ترامب يتحرك لمنع رد إسرائيلي على إيران: اتصالات عاجلة مع نتنياهو ودعوة لطهران للعودة إلى المفاوضات بعد هجوم صاروخي واسع

ترمب لأكسيوس.. الضربات الإيرانية لم تسفر عن إصابات ونأمل ألا ترد إسرائيل.webp

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط التصعيد المتسارع بين إيران وإسرائيل، معلناً أنه سيتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وقال ترامب لموقع “أكسيوس”، مساء الأحد 7 يونيو/حزيران 2026، إنه سيضغط على نتنياهو كي تمتنع إسرائيل عن تنفيذ ضربة انتقامية ضد إيران بعد إطلاق طهران صواريخ باتجاه إسرائيل.

وحذّر ترامب من أن أي رد إسرائيلي سيُعيد الوضع إلى ما كان عليه "في السنوات الـ47 الماضية أو الـ3000 الماضية"، مؤكداً أن واشنطن "قريبة جداً" من اتفاق نهائي مع طهران، ولا يريد أن "ينفجر الوضع" بسبب ما يجري.

وانتقد ترامب الغارات الإسرائيلية على بيروت، قائلاً إنها لم تُنسَّق مع واشنطن وإنه "غير سعيد" بها، مضيفاً أن الهجوم الإيراني "لن يساعد في المفاوضات".

ويأتي التحرك الأمريكي بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل أن إيران أطلقت موجات من الصواريخ باتجاه أراضيها، في أول قصف مباشر من نوعه منذ دخول وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ مطلع أبريل/نيسان الماضي. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الهجوم الإيراني جاء عقب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، إلى مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين.

وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز، دعا ترامب إيران إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات، قائلاً إن الهجوم الصاروخي “لن يساعد” الجهود الدبلوماسية، وإن واشنطن كانت قريبة من اتفاق قد يوقّع خلال أيام. وأضاف موجهاً حديثه لطهران: “أطلقتم صواريخكم، وهذا يكفي. عودوا إلى الطاولة وأبرموا صفقة”. كما عبّر عن عدم رضاه عن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت.

وتعكس تصريحات ترامب محاولة أمريكية مزدوجة لخفض التصعيد: فمن جهة، دعا إيران إلى الاكتفاء بالهجوم الصاروخي وعدم توسيع المواجهة، ومن جهة أخرى، طالب إسرائيل بعدم الرد العسكري، في وقت تؤكد فيه تل أبيب، بحسب تقارير إسرائيلية وأمريكية، أنها تدرس رداً قوياً على الهجوم الإيراني. ووفق أكسيوس، فإن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بات مهدداً بعد الضربة الإسرائيلية على بيروت والرد الإيراني اللاحق عليها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل، بينها حيفا ومناطق في الشمال. وذكرت فوكس نيوز أن الجيش الإسرائيلي قال إن سلاح الجو يعمل على اعتراض التهديدات “حيث يلزم”، محذراً السكان من أن الدفاعات الجوية ليست محكمة بالكامل، وداعياً إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي توسيع للعمليات الإسرائيلية في لبنان أو أي رد على الهجوم الإيراني سيقابل بضربات “أشد”، وفق ما نقلته فوكس نيوز عن تقارير إيرانية ورويترز. كما نقلت الشبكة عن مسؤولين إيرانيين تهديدات باعتبار القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة “أهدافاً مشروعة” إذا استمر التصعيد.

وتتركز المخاوف حالياً على ما إذا كانت إسرائيل ستستجيب للطلب الأمريكي بعدم الرد، أم ستمضي في عملية عسكرية جديدة قد تفتح جبهة مباشرة مع إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر في لبنان. وتقول طهران إن أي اتفاق أوسع يجب أن يشمل وقف القتال في لبنان، بينما ترى إسرائيل أن ضرباتها هناك تأتي رداً على هجمات حزب الله باتجاه شمال إسرائيل.

خلاصة الموقف:
واشنطن تحاول منع التصعيد من التحول إلى حرب إقليمية مفتوحة. ترامب يضغط على نتنياهو لعدم الرد، ويدعو إيران للعودة إلى المفاوضات، بينما تبقى إسرائيل في حالة تأهب وتلوّح برد، في مقابل تهديد إيراني بتوسيع الهجمات إذا استمرت العمليات في لبنان.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن/تل أبيب/طهران