عريقات: المستوطنات الإسرائيلية الجديدة تقوض محادثات السلام

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن الخطط الإسرائيلية الرامية لبناء منازل جديدة في مستوطنات إسرائيلية مقامة على الأراضي المحتلة، تهدف إلى إجهاض محادثات السلام التي ستستأنف يوم الأربعاء.

وعبر عريقات عن تفاؤله بـ"استمرار المحادثات مع إسرائيل"، لكنه حذر، في تصريحات لرويترز، من أن "صبر الفلسطينيين إزاء المستوطنات له حدود"، مشيراً إلى أن "أولئك الذين يفعلون هذه الأشياء، عازمون على تقويض مفاوضات السلام، وإجبار أشخاص مثلنا على ترك طاولة التفاوض".

وأضاف إنه "إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تعتقد أنها ستعبر كل أسبوع خطاً أحمر من خلال الأنشطة الاستيطانية، فإن الرسالة التي تبعث بها من خلال هذا النهج هي عدم الاستمرار في المفاوضات".

وأكد عريقات أن "الفلسطينيين مستعدون للتفاوض مع نظرائهم الإسرائيليين، طوال الفترة التي اتفق عليها الجانبان مع واشنطن، رغم الخطط الاستيطانية الجديدة". وأضاف: "نحن عازمون على إعطاء هذا الجهد الذي يستغرق من 6 إلى 9 أشهر كل الفرص التي يستحقها، حان الوقت كي تختار الحكومة الإسرائيلية المفاوضات وتبدي حسن نيتها".

ورحب عريقات بقرار إسرائيل الإفراج عن 104 من الاسرى الفلسطينيين على 4 مراحل، ومن المتوقع الإفراج في المرحلة الأولى عن 26 شخصاً يوم الثلاثاء.

وقال إنه "حان الوقت لاتخاذ قرارات لا مجرد إجراء مفاوضات". آملاً في أن "يكون بمقدور الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذ القرارات الضرورية للتوصل إلى اتفاق شامل، على جميع القضايا الجوهرية من دون استثناء".

ووافقت إسرائيل مبدئيا هذا الأسبوع على إقامة 800 منزل جديد للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وطرحت للبيع قطع أراضي لاقامة 1200 منزل جديد ومن المقرر ان تضع حجر الأساس لحي استيطاني جديد يضم عشرات المنازل في القدس الشرقية المحتلة.

وبعد ستة أسابيع من الجهود الدبلوماسية المكثفة استطاع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اقناع عريقات ونظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني باستئناف المحادثات الرسمية في واشنطن الشهر الماضي بعد توقف دام ثلاثة أعوام بسبب الانشطة الاستيطانية الإسرائيلية.

ويعيش نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب 1967 . ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية والضفة جزءا من دولة لهم في المستقبل.

ويعارض المستوطنون والجناح اليميني المنتمي له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التخلي عن الارض المحتلة لكن الفلسطينيين يقولون ان المستوطنات تنهي الفرصة الاخيرة لاقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات البقاء.

وشهدت المحادثات بداية متعثرة حيث بعث كل من عريقات ونتنياهو رسالتين لكيري يوم السبت يشكو كل منهما بأن افعال الجانب الاخر تحول دون إحراز أي تقدم.