حماس: المفاوضات جريمة تعدت كل الخطوط الحمراء

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، المفاوضات التي تدور بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، "جريمة ترتكب بحق القضية الفلسطينية وتمس بالثوابت الوطنية، وتهدف للإعتراف بيهودية الدولة ، والتنازل عن عودة اللاجئين، ومنح الجنسية الفلسطينية لليهود المستوطنين داخل جدار الفصل العنصري، وان تكون القدس تحت إدارة دولية وليست عاصمة لفلسطين".

وحذرت الحركة في مؤتمر صحفي، عقد مساء الاثنين، غزة ، بحضور عضوا مكتبها السياسي محمود الزهار وخليل الحية ، والناطق باسم الحركة فوزي برهوم ، من الاستمرار في نهج التفاوض واختيار هذا النهج بدلا من المصالحة الفلسطينية الداخلية .

وقا الزهار الذي تلا بيان للحركة إن" من يراهن على اضعاف المقاومة نقول له، إن لان المقاومة دخلت في ظروف اصعب من التي تمر بها الأن" ، داعياً الشعب الفلسطيني والأمة العربية للوقوف بوجه هذا النهج عبر المطالبة بإطلاعها على ملامح الاتفاق التي قامت عليه هذه المفاوضات .

واعتبر الزهار، ان " هذه المفاوضات تهدف لتجميل صورة الاحتلال امام المجتمع الدولي ، بدلا من محاكمة قيادات الاحتلال التي ارتكبت الجرائم بحض الشعب الفلسطيني".

واضاف "لا تفويض ولا شرعية لأبو مازن (الرئيس محمود عباس) ولا لفريقه التفاوضي ، ولا يحق لاحد ان يتنازل عن شبر من ارض فلسطين وعن حق العودة للأجئين ".

في حين رحبت حماس في بيانها بالإفراج عن أى اسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية ، ورأت ان الإفراج عن الأسرى يجب الا يكون على حساب بيع القضية والتنازل للاحتلال .

وشددت على ان حق العودة اللأجئين حق جماعي وحق فردي ، ولا يمكن التنازل عنه او التفاوض بشأنه ، ودعت الحركة الفصائل الفلسطينية للوقوف في وجه ما صفته بمسلسل التفريط بالإنسان والأرض .

وطالبت حماس جامعة الدول العربية ، برفع الغطاء عن هذه العملية ( المفاوضات ) ، واعتبرت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يملك الشرعية وقد فقد الرئاسة ولم يفوضه احد بهذه العملية ولم يستند على اى مرجعية بما يقوم به .حسب قولها

كما رأت ان الحديث من قبل السلطة عن المصالحة بعد الدخول في المفاوضات ، "درب من العبث" ، مؤكدة بانه لا" شريعية لأي انتخابات تجري خلال الفترة القادمة بدون اى توافق وطني ."

واكدت ان نهج حماس هو المقاومة حتى يتم تحرير كامل تراب فلسطين ، وابدت الحركة استغرابها لدخول أبو مازن المفاوضات رغم معارضة كافة الفصائل بما فيها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية .

وفي رده على اسئلة الصحفين خلال المؤتمر، وقال عضو المكتب السياسي خليل الحية ان" هذه المفاوضات تكمن خطورتها بانها تعدت كل الخطوط الحمراء ، ونرفض اى حديث حول استفتاء الشعب على حقوقه ، لان الشعوب لا تستفتي على حقوقها" ، مشيراً إلى أن حركته لا تنتظر من أبومازن مشاروتها في هذه المفاوضات لأن حماس طريقها المقاومة .

واضاف "محمود عباس لم يشاور منذ اسلوا حتى اليوم احد ممن معه في اللجنة التنفيذية "، مطالباً الشعب بالعمل على انتزاع منظمة التحرير الفلسطينية من يد (أبو مازن ) .حد قوله

واوضح ان الاسرى المنوي الإفراج عنهم في اطار استئناف المفاوضات، تم استسثناء منهم اسرى القدس و48 ، في حين ان صفقة "وفاء الأحرار" التي ابرمتها حماس مع اسرائيل ، بقت سنتين تراوح مكانها من اجل ان يكون من ضمن المفرج عنهم اسرى القدس و48 ، لانه لا تمييز بين اسير واسير .

وراى الحية ان "السلطة ذهبت للمفاوضات وهي لا تستند على شرعية ولا تمتلك اى قوة وقد تراجعت عن الشروط التى وضعتها ، ولا تمتلك سوى البكاء والعويل والتنازل ، وان امريكا والدول الأوربية استطاعت ان توقع عباس في الفخ من خلال قولها ان نتنياهوا يرفض المفاوضات وعليها (السلطة) انتكسب الموقف".

وعقب الزهار في نهاية المؤتمر بالقول "الوضع الذي نحن فيه ليس مدعاة للتفاوض والتنازل ، فقد عشنا ظروف اصعب ، واثبتت المقاومة بالتجربة والقرأة الموضوعية ان اخيار الوحيد لتحرير فلسطين المقاومة ."

واضاف "نحن نمد ايدينا لكل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح ، لتكون معنا في نهج المقاومة "، مشيراً انه يجب ان يكون إطار يجمع الفلسطيني في الداخل والخارج .