غزة- وكالة قدس نت للأنباء
شدد الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين الشيخ ياسين الأسطل، اليوم الثلاثاء، على أن "مصر هي مصر شاء من شاء وأبى من أبى، وإن الذي يسعى لهدمها لن يهدم في النهاية إلا نفسه".
وقال الشيخ الأسطل في بيان صحفي له: "إننا في فلسطين ننتظر أن تخرج مصر العروبة من أزمتها الحالية وقد اطمأن فيها الخائف، وخمدت فيها نار الفتنة، وانتصر فيها العدل، وانتفى الظلم، واجتمعت فيها الكلمة وتوحد الصف، وإن عيون وقلوب الأمة العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها لتنظر إليكم أيها المصريون وتنتظر منكم".
وأضاف :"إن مصر محفوظةً بحفظ الله، آمنةً بأمنه، ناعمةً برزقه، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضلها وأهلها ما رواه مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده من رواية أبي ذر رضي الله عنه: "إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما".
وأردف الشيخ الأسطل:"إن مصر أرض الكنانة، وعاصمة العروبة، وعلماؤها شيوخ الإسلام منذ قام أزهرها الشريف قبل ألف عام إلى اليوم ملْ السمع والبصر في شتى بقاع الأرض، مشيراً إلى أنها حامية حمى الإسلام حيث صدت التتار والصليبيين منذ مئات السنين وإلى اليوم".
ودعا الأسطل المصريين إلى تحقيق الصلح والمصالحة قائلاً :أدعوكم وأنتم أهل المسئولية والإدارة والسياسة والعلم والتربية والفكر إلى تحقيق الصلح والإصلاح بينكم والتوافق الفوري للعمل على الخروج من الخصام إلى الوئام وأن يأخذ كلٌ دوره ويقوم بواجبه نحو بلده وأمته ودينه".
وشدد على وجوب الحفاظ على الأنفس مسلمين ومسيحيين لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، لما لكم من حق الذمة والرحم، ولما أنكم عدة وعونٌ في سبيل الله، مبيناً حرمة دماء وأموال وأعراض والممتلكات العامة والخاصة بما فيها المساجد والكنائس وجميع المؤسسات.
ونوه إلى أنه لا يجوز التحيز لطائفة ولا لفئة ولا لحزب ولا لحركة ولا لفريق دون فريق بل التحيز إنما يكون لمصر بأركانها الشامخة على مر الزمان والقواعد والأسس العملاقة التي يقوم عليها بناء مصر المتين لا سيما شعبها العظيم أجمعه والأزهر قلعة العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكذلك جيشها العظيم الذي هو الحصن الحصين للأمة وللتاريخ والإسلام.
واختتم الأسطل بكلمة عزاء موجه للمصريين لمواساتهم وعزائهم في شهدائهم وجرحاهم، سائلاً الله تعالى المجد والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والطمأنينة والاستقرار لمصر العظيمة ولشعبها الوفي الكريم.
