رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
فيما حصل معظم الاسرائيليين الذين يعيشون في فلسطين التاريخية على اقنعة واقية من الغازات السامة والاسلحة الكيماوية استعدادا لامكانية اندلاع حرب بالمنطقة جراء استهداف سورية بضربة عسكرية اميركية، وامكانية الرد بقصف اسرائيل باسلحة كيماوية، ترك اهل الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة مصيرهم المجهول بدون اية وسائل للوقاية من مخاطر الحرب وخاصة اذا استخدمت بها الاسلحة الكيماوية.
وفي الوقت الذي حصلت فيه معظم العائلات الاسرائيلية والمستوطنين المنتشرين بالاراضي الفلسطينية على الاقنعة الواقية من الاسلحة الكيماوية والغازات السامة رفع الكثير من اهالي الضفة الغربية شعار "الموت مع الجماعة رحمة" في اشارة الى انه ليس بوسعهم حماية انفسهم باية وسائل حماية غير حماية الله لهم، وان موتهم مع اسرهم اذا ما استخدمت الاسلحة الكيماوية سيكون اقل الما كونه سيكون موتا بشكل جماعي على حد قولهم.
ورغم مراهنة معظم الفلسطينيين على حماية الله لهم من الغازات السامة والاسلحة الكيماوية كون سلطتهم وحكومتهم عاجزة عن توفير اقنعة واقية لهم، يحاول الكثير منهم معرفة المزيد من المعلومات عن افضل الاساليب البدائية لحماية انفسهم من اثار الاسلحة الكيماوية اذا ما استخدمت او ضربت بها مدنا اسرائيلية مجاورة لهم مما يؤدي لانتشار غازاتها حتى ابواب منازلهم المطلة على المستوطنات والواقعة بجوار المدن الاسرائيلية المقامة على اراضيهيم اصلا.
وفي حين تواصل الجبهة الداخلية الاسرائيلية توزيع الكمامات والاقنعة الواقية على الاسرائيليين لحماية انفسهم من الغازات السامة والاسلحة الكيماوية اذا ما ضربتهم بها سوريا يوصي الفلسطينيون بعضهم البعض بالاكثار من تخزين الماء لاستخدامه والاغتسال به باستمرار اذا ما تم استخدام اية اسلحة كيماوية في الحرب المرتقبة، اضافة الى تنبيه بعضهم البعض بضرورة الصعود الى الاماكن المرتفعة كون المواد الكيماوية السامة تبقى قريبة من سطح الارض ولا تصعد للاعلى، على حد ما يدور بين المواطنين في الشارع الفلسطيني.
ورغم ان طبول الحرب تقرع في المنطقة ويصطف آلاف الإسرائيليين في طوابير لشراء أقنعة الوقاية من الغازات السامة كما يطلبونها بالتليفون جراء مخاوف من أن أي رد عسكري سوري على اي عدوان غربي على سورية، يعيشون الفلسطينيون بالضفة الغربية حياتهم بشكل طبيعي بعيدين عن حالة الهلع التي يعيشها الاسرائيليون، الا انهم يواسون انفسهم بأن الموت حق وان الموت مع الجماعة رحمة، وان كانوا في قرارة انفسهم يتمنون لو ان حكومتهم وسلطتهم الوطنية قادرة على توفير وسائل الحماية لهم من الاسلحة الكيماوية والغازات السامة، اذا ما شاءت الاقدار وتم استخدام تلك الاسلحة في المنطقة.
وتواصلت الخميس الحشود العسكرية في المنطقة في ظل الحديث المتواصل عن اعتزام واشنطن وحلفائها توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري بحجة اتهامه باستخدام اسلحة كيماوية ضد المواطنين السوريين قبل ايام مما ادى لموت المئات منهم، وذلك في الوقت الذي تتحسب فيه اسرائيل من رد سوري عليها اذا ما نفذ الغرب تهديداته ووجه ضربة عسكرية لنظام بشار الاسد.
