القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء
تنعقد في القدس الغربية اليوم، الجولة السادسة من المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، في وقت قالت فيه مصادر فلسطينية مطلعة:" إن المفاوضات ما زالت عالقة على بحث جدول أعمالها في ظل إصرار إسرائيل على بحث الأمن أولا، فيما يصر الجانب الفلسطيني على وضع جميع قضايا الحل النهائي على الطاولة.
وكان الطرفان برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ووزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، اجتمعا مساء السبت الماضي في القدس الغربية.
وفي هذا الصدد قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إلى الآن لم يحدث سوى استعراض للمواقف، يعني عرض الموقف الإسرائيلي والرد عليه بالموقف الفلسطيني، ونحن ننتظر المدة من 6 إلى 9 أشهر. إذا حصل أي تطورات ثم حصل اتفاق، معروف أننا سنذهب إلى الاستفتاء، هذه نتيجة فأي اتفاق نتوصل إليه أو نقبله لن نكتفي بلجنة مركزية أو تنفيذية أو مجلس مركزي، بل سيذهب إلى الاستفتاء الشعبي في كل مكان؛ لأنه يمثل الفلسطينيين في كل مكان".
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن وفدا وزاريا عربيا سيلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الـ8 من سبتمبرالجاري في العاصمة الإيطالية روما؛ لبحث المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية.
وسيلتقي كيري في نفس اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أشار المالكي إلى أن اتصالات فلسطينية-إسرائيلية تجري لترتيب لقاء بين الرئيس عباس وكيري في إحدى الدول الأوروبية أو في المنطقة خلال نفس الفترة.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "البيان" الإماراتية إلى انه "منذ أن أعلن الوسيط الأميركي راعي عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في تموز الماضي، قبول الجانبين إستئناف المفاوضات التي كانت متعثرة منذ العام 2010، يبدو المشهد السياسي والإعلامي لمحادثات الجانبين المعلنة والسرية منها متكررا، بحديث عن لقاءات إيجابية وشروط ثابتة ثم تأجيل إلى أجل مسمى أو ربما غير مسمى"، مضيفةً: "وفي الأمس، كشف راديو إسرائيل أن فريقي المفاوضات عقدا جولة من المباحثات في القدس من دون المزيد من التفاصيل، لكنه نقل عن ممثل فلسطيني في المفاوضات، لم يسمه، قوله إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات حتى الآن، مرجحا عقد جلسة أخرى بين الجانبين اليوم الثلاثاء".
وفي الموقف اليومي للصحيفة، أشارت إلى ان "هذا اللقاء غير المؤكد رسميا، والذي يلفه غموض التفاصيل، سبـقه أيضا لقاء آخر سربت بعض تفاصيل انعقاده تقارير إخبارية إسرائيلية، فيما كانت أوساط فلسطينية رسمية أعـلنت إلغاءه نتيجة مقتل 3 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في هجوم على مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس"، لافتةً إلى ان "ذلك يتزامن مع نفي مصادر سياسية إسرائيلية أن تكون حكومة بنيامين نتانياهو قد صادقت على الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو عام 1993، والذين أكدت مصادر فلسطينية في وقت سابق إطلاق سراحهم خلال الأسبوع الأول من أيلول الجاري"، مضيفةّ ان "المصادر الإسرائيلية أعلنت أن إطلاق سراح الأسرى مرهون بتقدم المفاوضات، ما يضيف عقبة أخرى أمام جهود الفلسطينيين المتواصلة لتحريك مياه الاتفاقات الراكدة".
وأضافت الصحيفة: "تلك التحركات الإسرائيلية التي تترافق مع استيطان وتهويد متواصل ومستشرٍ في الأراضي الفلسطينية، ترافقها خلافات جذرية حول قضايا الحل النهائي، وحول تفاصيل إتمام عملية السلام التي بدأت تسير في نفق مظلم، فيما تواصل السلطات الإسرائيلية إضافة العثرات أمام قطار التسوية، الذي يبدو أنه لن يراوح مكانه خلال وقت قريب، والتي تسير جنباً إلى جنب مع ضغوط دولية على الفلسطينيين، تتزعمها الولايات المتحدة، لتقديم تنازلات أكثر، ربما قد لا يقابلها شيء".
