حماس تعتبر الحديث عن تمرد "وهم" وتهديدات تحذر من المشاركة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
اعتبرت حركة حماس، أن الحديث عن حركة "تمرد" فى قطاع غزة هو مجرد "وهم" ومحاولة يائسة لإقصاء (حماس) وكسر شوكة المقاومة، فيما قالت حركة فتح إن قيادات وكوادر من الحركة "تلقت خلال الأيام الماضية تهديدات بالاعتقال والملاحقة في حال مشاركتهم في اي فعاليات تتصل بما عرف عبر شبكات التواصل الاجتماعي بـ "تمرد".

وقال سامي أبوزهرى الناطق باسم حماس فى تصريحات صحفية اليوم الاحد "فى غزة حكومة فى خدمة الناس ومشروع المقاومة، والوضع فى غزة ليس كما هو الحال فى أى بلد آخر".

وأضاف أبو زهري: "لا يوجد حاكم ومحكوم وإنما يوجد شعب له مشروع تحرر، والحديث عن وجود مظاهرات هنا أوهناك فى غزة، غير دقيق على الإطلاق".

وتابع:" ما يتحدثون عنه هو شىء يجرى فى المريخ وليس فى غزة، وهم غارقون فى حالة من الوهم لإقصاء حماس وكسر شوكتها، وهذا أمر بعيد عن الواقع لأن حماس جزء من الشارع الفلسطينى، وهى تقود مشروع المقاومة".

وبشأن حركة "تمرد" فى غزة، قال أبوزهري: "لا يوجد شىء اسمه تمرد على الأرض، وإنما هنالك محاولات من بعض الجهات داخل حركة فتح تروج لإعادة إنتاج الفوضى والفلتان الأمنى فى غزة"، مؤكدا أن الشعب لن يقبل بعودة الفلتان من أى طرف كان بعد أن نعم بأجواء الأمن، وأن التمرد أمر غير وارد فى ظل توحد الشعب خلف مشروع المقاومة.

جاء ذلك في حين قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، مسؤول العلاقات الوطنية، فيصل أبو شهلا، إن قيادات وكوادر من حركة فتح "تلقت خلال الأيام الماضية تهديدات بالاعتقال والملاحقة في حال مشاركتهم في اي فعاليات تتصل بما عرف عبر شبكات التواصل الاجتماعي بـ "تمرد".

وأوضح أبو شهلا، في حديث نشرته صحيفة "القدس المحلية على موقعها الإلكتروني، أن جميع الرسائل الهاتفية التي وصلت قيادات وكوادر من حركة فتح، جاءت من هواتف او مصادر غير معرفة بارقام محددة خاصة "private".

وجاء في رسائل التهديد هذه "احذروا غضبنا" وشملت غالبية قيادات الأقاليم والمناطق من حركة فتح، فيما لم تصل أي رسالة لأي من أعضاء اللجنة المركزية أو المجلس الثوري من الحركة بغزة.

ولفت أبو شهلا إلى تصاعد حملات الاعتقال والاستدعاءات ضد قيادات وكوادر حركة فتح في غزة مؤخرا، واصفا إياها بأنها "خرافية"، وتتم دون أي إجراءات قانونية، ولا تتضمن عرض المعتقلين على النيابة أو السماح لأي محامي بزيارتهم والإطلاع على تفاصيل التهم المنسوبة إليهم، وأن جميع الاعتقالات التي جرت تتم عن طريق جهاز الأمن الداخلي الذي يحتفظ بالمعتقلين في مراكز اعتقال مختلفة، يتعرضون فيها للشبح والاعتداء المتكرر عليهم.

وأعلنت حركة "تمرد غزة" عقد المؤتمر التأسيسي الأول بها في القاهرة منتصف تشرين أول/أكتوبر المقبل، بمشاركة أطيف المجتمع الفلسطيني، فيما وضعت كتائب القسام التابعة لحماس، مخططًا للتعامل مع يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر، تحسبا لفوضى وهجوم خارجي.

وذكر بيان لحملة "تمرد" لإسقاط حكم حماس في غزة، أنه تم عقد الاجتماعات الأولية للتنسيقيات في دول الشتات العربية والأجنبية، وداخل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس تحت شعار "معًا لوحدة فلسطين"، وذلك من أجل وضع الترتيبات الأولية لعقد المؤتمر التأسيسي الأول للحملة .

وأوضح "تم تحديد اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وتم تكليف تنسيقية القاهرة للتنسيق لفعاليات المؤتمر مع جميع الجهات المعنية وطنيًا بالقضية، حيث اتخذ قرار اعتماد منتصف أكتوبر القادم موعدًا لانطلاقات فعاليات المؤتمر في جمهورية مصر العربية، حيث سيشارك في المؤتمر جميع أطياف المجتمع الفلسطيني وشخصيات وقادة ومثقفين من أجل تحديد آليات وفعاليات العمل على الأرض، والتي تهدف بالنهاية لتوحيد الوطن الفلسطيني في مواجهة التحديات، ووضع آليات للعمل الوطني بدلاً من التضارب الحاصل بين فصائل العمل الموجودة على الأرض من سنوات طوال".

وأضاف البيان "أن فعاليات المؤتمر تعد بمثابة الانطلاقة، التي ستعمل بكل الوسائل على دعم ومشاركه كل أبناء الوطن في هذا العمل الوطني الكبير، فإن الانقسام الفلسطيني دمر القضية الفلسطينية وشرعيتها، وأضعف شعبنا في مواجهة العدو المركزي للجميع وهو الاحتلال الصهيوني الغاصب."

من ناحية أخرى، قالت مصادر في حركه حماس لصحيفه "الشرق الاوسط" الصادرة اليوم، ان كتائب القسام التابعة لحماس، وضعت مخططًا خاصًا للتعامل مع يوم 11 نوفمبر، اذ ستنتشر عناصرها باللباس المدني في مجموعات صغيره ومتخفية، لمنع اي مظاهرات من شانها اثاره "الفوضى".

واضافت "ثمة تخوفات من فوضي في الداخل يعقبها هجوم من الخارج، ولذلك الاستعدادات ستكون عالية". منوهة أن "السماح للمظاهرات ضد الانقسام لا ينطبق على حركه تمرد ابدًا"، لأن "تمرد تريد اثارة الفوضى، وتدعو الى اسقاط حكم الحركة الإسلامية، وليس ضد الانقسام".