عمان – وكالة قدس نت للأنباء
أعلن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون عن إصدار كتاب مذكراته بعنوان " السيرة والمسيرة" وذلك خلال حفل إشهار تم تنظيمه اليوم الثلاثاء في مقر المجلس في العاصمة الأردنية عمان، بحضور عدد من أعضاء المجلس وشخصيات أخرى إلى جانب مشاركة وسائل الإعلام.
وعرض الزعنون لمذكراته التي تناولت ما جرى، وروت حوادث كثيرة ومتنوعة خلال ستين سنة الماضية، إلى جانب تناولها لبدايات التأسيس للحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة، من غزة والقاهرة، ومنها إلى الكويت، وإلى بيروت، ثم إلى عمّان، فأرض الوطن وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وفصَّلت المذكرات قبل ذلك حيثيات تاريخ حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح " وانطلاقتها.
وأشار خلال حفل إشهار كتابه إلى أنه رغم إشادة معظم قارئي الكتاب بزخم المعلومات وقوة الذاكرة" إلا أنني انتقد صاحب الكتاب بنسيان واقعة هامة تتعلق باستشهاد القادة الثلاثة أبو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان... فقد خرجت والأخ أبو اللطف للمشاركة في جنازتهم في بيروت التي تجاوزت مائة ألف مشيّع، وكان مقررا أن يتحدث أبو اللطف وأنْ أشيعهم بقصيدة ".
وأضاف أنه غاب عن صاحب الكتاب إيراد ذكر زيارة هامة إلى جمهورية الصين الشعبية كان معي أعضاء المجلس حمدي مطر وصلاح صلاح وأسد بغداد / أبو إياد، وكيف علم رئيس الجمهورية الصينية بأنه لأول مرة يستمع لمعلومات وحقائق ستجعله يزداد تأييدا للقضية الفلسطينية.
كما قال سليم الزعنون منتقدا كتابه أنه غاب عن المذكرات الإشارة إلى نشاط المجلس الوطني ضمن البرلمانات الإسلامية التي تجتمع سنويا ممثلة لشعوب 54 دولة إسلامية، ولذلك وجب مني الاعتذار للأخ جمال عايش وبعده الحاج خالد مسمار الذي يرأس وفدنا إلى فعاليات هذا المؤتمر .
وفات صاحب الكتاب أيضا كما قال سليم الزعنون أن يرى اضطراب العلاقة بيني وبين الأخ أبو إياد من جهة والإخوان المسلمين (التنظيم الفلسطيني) من جهة أخرى، يوم رفضنا التضحية بياسر عرفات الذي كان عليه إجماع لرئاسة رابطة الطلبة في ذلك الوقت . .
وأشار إلى أنه أيضا نسي أن يذكر ما جرى في اختطاف طائرة وهبوطها في الكويت على يد أبو نضال: جاء في التعليمات احجزوا علي ياسين /علي الحسن إذا جاء للتوسط لحل مشكلة الطائرة وإياكم أن تحتجزوا سليم الزعنون إذا جاء للواسطة .
وفي الختام قال سليم الزعنون أنه عندما قدمت النسخة الأولى من كتاب مذكراتي للأخ أبو مازن، قرر الأخ الرئيس اعتماد هذه المذكرات كتاريخ للمسيرة الوطنية ووثيقة في مؤسسات المنظمة والدولة.
وشكر الزعنون كل الحضور على مشاركتهم وملاحظاتهم التي سيبدونها في هذا الحفل.
ووقفت هذه المذكرات عند محطات مهمة في تاريخ النضال الفلسطيني، وتطرقت إلى ما وراء المعُلن، لتضيء على خبايا كانت حبيسة في الصدور... لتقدمها للقارئ بأسلوبِ منْ عاش المرحلة وانصهر في تفاصيلها، وعايش أحداثها.
كان لهذه المذكرات دور في تأريخ وتعلِّيل وتفسِّير ما جرى، وجمعت ما بين الذاتي والنضالي، وربطت ما بين الخاص والعام، فهي تصف الوقائع كما هي، وتقدم العِبَرَ والدروس، أين أصبنا وأين أخطأنا، كيف اختلفنا وكيف اتفقنا.
وتحدثت المذكرات عن المقاومة الشعبية في قطاع غزة ضد العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، والتي اُعتُبِرتْ الإرهاصات الأولى لحركة فتح وتقتضي أنْ يرتد الجميع عن مشاربهم الحزبية، وأنْ يرتبطوا بتراب الوطن.
كما روتْ مذكرات سليم الزعنون قصصا وتجارب وذكريات مع الشهيد "أبو عمار" والشهيد "أبو جهاد"... ومع شخصيات وطنية كان لها بصمات راسخة حقَّ لها أن تتباهى وأن يذكُرها التاريخ.
ولم تغفل المذكرات على لسان كتابها الحديث عن المجلس الوطني الفلسطيني بكل مراحله وانعطافاته، وبيّنتْ كيف تمكَّن هذا المجلس من الصمود في وجه من أرادوا له الانحراف عن دوره ومكانته.
