القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
قضت المحكمة الاسرائيلية العليا اليوم الأربعاء بطرد الناشط الإنساني البولندي كميل قنديل (24عاما) من إسرائيل معتبرة ان له صلات بـ"منظمات ارهابية".
ويعمل قنديل في مشروع لإمداد الفلسطينيين بالمياه في الضفة الغربية المحتلة، ويحمل تأشيرة دخول للعمل داخل إسرائيل وغادر البلاد لمدة اسبوع وعند عودته في الثاني من ايلول/سبتمبر الى مطار بن غوريون في اللد منعته الاجهزة الامنية من دخول اسرائيل بدون التحقيق معه او ابداء الاسباب.
ورفض قنديل عندها العودة الى بولندا وتقدم بشكوى أمام المحكمة المركزية في اللد في الثالث من هذا الشهر التي حكمت بمنعه من دخول إسرائيل ثم استأنف القرار امام المحكمة العليا الاسرائيلية.
والاربعاء، تداولت المحكمة القضية في جلسة استماع علنية طالب فيها محامي قنديل بمعرفة اسباب قرار طرده من دون التحقيق معه او توجيه اي تهمة اليه.
وجرى الجزء الثاني من جلسة المداولات في شكل سري اقتصر على القضاة الثلاثة وممثلي جهاز المخابرات العامة "الشاباك " لاطلاعهم على الملف السري للمخابرات ضد قنديل.
وقال رئيس المحكمة العليا اشر غونس عند النطق بالقرار "يجب ترحيل كميل قنديل فوراً من إسرائيل لوجود علاقة له مع منظمات ارهابية".
وتوجه قنديل الى القضاة قائلاً "لم أقم بأي شيء من شأنه ان يضر بدولة اسرائيل". لكن رئيس المحكمة أجابه "لعلك لم تكن تدرك ما تفعله ويجب ترحيلك في هذه المرحلة. ربما تتقدم بعد عام لطلب تاشيرة مرة اخرى".
وولد قنديل ونشأ في بولندا من أم بولندية وأب فلسطيني ويعيش مع عائلته هناك ولا يتقن اللغة العربية.
ويعمل الناشط البولندي من أصل فلسطيني في منظمة العمل الإنساني البولندية، ومقرها القدس الشرقية في مشروع إعادة تأهيل المياه في تلال جنوب الخليل الذي تموله جزئياً الحكومة البولندية.
والثلاثاء، احتجت أكثر من 80 منظمة غير حكومية وانسانية على احتجاز قنديل وناشدت المجتمع الدولي "الضغط على حكومة إسرائيل للإفراج الفوري عنه وتسهيل دخوله اسرائيل".
