بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
اتهم سفير دولة فلسطين فى لبنان أشرف دبور إسرائيل بأنها تعمل على تقويض فكرة حل الدولتين، وقد توحى مجريات الأمور بأنها هى الرابح فى هذه المرحلة من المفاوضات.
وأكد فى ندوة نظمها اليوم مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية حول إمكانات نجاح مفاوضات السلام، أن فلسطين ستكون هى الرابح الأكيد.
وأشار إلى أن المرور بما وصفه بمفاوضات الضرورة والتعامل معها كأمر واقع هو شكل من أشكال المواجهة والاشتباك الدبلوماسى ولا يلغى التفكير فى البدائل الأخرى من مبدأ التكامل.
وأوضح، أن الدخول فى المفاوضات جاء نتيجة لبعض التحركات والمواقف الأوروبية والعربية المساندة لحقوق الشعب الفلسطينى، إضافة إلى المبادرة التى قام بها وزير الخارجية الأمريكية جون كيرى لتحريك مسيرة المفاوضات.
وعرض دبور الموقف الفلسطينى من أسس التفاوض مؤكدا أن الهدف من العودة إلى التفاوض هو السعى لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو عام 1967 مع تعديلات طفيفة على الحدود.
وقال، إن هذا هو فهم السلطة الفلسطينية لتبادل الأراضى بالقيمة والمثل مضيفا أن المفاوضات يجب أن تشمل قضايا الوضع النهائى كافة بما فيها القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه والأسرى دون أى استثناءات، وأن تحل جميعها رزمة واحدة. وشدد على أن الموقف الفلسطينى يتمسك بحل شامل للقضية والابتعاد عن الحلول الانتقالية والمرحلية ووضع سقف زمنى لانتهاء المفاوضات من ستة إلى تسعة أشهر.
وجدد تمسك الفلسطينيين باعتبار جميع الأعمال الاستيطانية غير قانونية وغير شرعية ولاغيه وباطلة. وأشار إلى أن إسرائيل رفضت وجود أى طرف ثالث فيما الطرف الأمريكى غير قادر على الضغط عليها، معتبرا أن البديل عن رعاية الولايات المتحدة ممكن أن تكون فى وقت لاحق الأمم المتحدة.
وشدد على ثبات الشعب الفلسطينى فى أرضه ورفضه أى محاولات تهجيرية لتكريس يهودية الدولة الإسرائيلية، لافتا إلى أن الشعب الفلسطينى تعلم من تجربة نكبة العام 1948. وحذر من أن هناك احتمالات لبدائل فى حال فشل المفاوضات من بينها الانتفاضة الشعبية أو الذهاب إلى المجتمع الدولى للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة.
وذكر بأنه فى مفاوضات كامب ديفيد فى العام 2000 تمسك الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات بعودة اللاجئين وعلى رأسهم لاجئو لبنان إلى مدنهم وقراهم فى أراضى 48.
ولفت إلى أن الرئيس محمود عباس طرح إمكان نقل اللاجئين الذين قدموا من سوريا إلى لبنان إلى الضفة الغربية كحل مؤقت، إلا أن إسرائيل اشترطت فى مقابل ذلك التخلى عن حق العودة إلى أراضى 48 مما دفع بالرئيس عباس إلى سحب الاقتراح.
