غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد غازي حمد وكيل وزارة الخارجية بغزة، أن الحكومة تتعامل مع كل دول العالم على حسب قربها وبعدها من القضية الفلسطينية فعلاقتها ليست بالأنظمة إنما بالشعوب باعتبارها الذخيرة المستمرة لها، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي لسياسة الحكومة خدمة القضية الفلسطينية فقط.
وأوضح حمد خلال محاضرة سياسية، ظهر الخميس، أن الحكومة لم تتدخل بشأن المصري إطلاقاً ولُم تُصدر أي بيان ضد أي جهة لصالح جهة أخرى، مطالباً السلطات المصرية بأن تكون سندا للقضية الفلسطينية.
واستطرد "لا نريد أن نفتح جبهة معادية مع إخواننا المصريين فعدونا الوحيد هو الاحتلال"، مجدداً تأكيده على الموقف الواضح للحكومة من ضبط الحدود بين غزة ومصر، مشدداً على أن الحدود لم تشهد أي خرق على طول الفترة الطويلة مع القاهرة.
وبين حمد أن المخرج الأساسي من هذا الواقع هو عودة التلاحم الفلسطيني وإنهاء الانقسام والتركيز على قضية الأساسية لموضوع فلسطين مضيفاً "يجب أن يكون نظام الحكم الذي يحكم فلسطين نظام نظيف لا يتعارض مع القضية الفلسطينية فنحن في مرحلة تحرر ".
واستغرب آلة الضخ الإعلامي التي تمارسها بعض الوسائل المصرية عبر تشويه صورة شعبنا وترويج الأخبار "المفبركة"، وعد الحديث السياسي المتعلق بالساحة الفلسطينية "مُعقداً جداً" لارتباطها بأوضاع العديد من الدول الأخرى كمصر وسوريا والاحتلال .
وقال حمد "بعد الربيع العربي أصبح هناك تغير في الخارطة على الساحة العربية التي تمر بحالة تغير ومخاطر والتي كانت تعيش تحت ظروف قهر واضطهاد وفساد"، مشيراً إلى أن الربيع العربي الذي غير المشهد السياسي بأكمله لم يُكن متوقعاً لدى أنظمة المخابرات العربية فكانت القنبلة بإسقاط حكم مبارك بمصر ورجوعها إلى الحالة المدنية والديمقراطية التي لم تشهدها مصر منذ قرون.
وأضاف "بشكل العام الحالة العربية تتغير بشيء إيجابي وأهم هذه التغيرات أن الشعوب كسرت حاجز الخوف والرعب الذي كانت تعيشه وحينما تشعر الشعوب بأنها متحررة وتستطيع أن تخرج وتعبر عن أرائها فلا خوف عليها" .
ولفت حمد إلى أن الخروج من حالة الخوف من السجون والاعتقالات سيشهد صحوة كبيرة جداً لدى شعوب العالم، منوهاً إلى أن الانتقال من مربع المعارضة إلى الحكم أمر صعب جدا خصوصاً في معالجة الأمور التي اختلفت عليها وخصوصاً أن أغلبها لم تكن تتوقع أن تكون في مربع الحكم .
وتابع : "يحق لأي حزب منتخب أن يفرض رؤيته وبرنامجه لكن العالم العربي لا يستسيغ مفهوم الدولة الديمقراطية وهي ثقافة عربية ممتدة منذ عهد الصحراء" ، متوقعاً أن الربيع العربي سينجح عاجلاً أم أجلاً.
ونبه إلى أن الربيع العربي أمام ثورة مضادة عنيفة خلفها دول داعمة وأموال تضخ وإعلام خرج عن كل أنواع المهنية، مؤكداً على ضرورة وجود إعلام قوي فهو أحد الأسباب القومية التي تؤثر على نظام الحكم، مضيفاً "ما يحدث الآن من قبل الشعوب يؤكد أنها لم تتراجع عن الربيع العربي وهي مطالبة اليوم بمواصلة الدفاع عن هذه الثورة بكل ما تستطيع" .
وأوضح "سنعمل مع كل الأنظمة والدول ولكن لن نكون في جيب أحد وأكبر نموذج لذلك النظام السوري الذي وفر الحرية الكاملة لحركة حماس التي تعاملت بالقيم والأخلاق وعارضت النظام لقتله لشعبة فخرجت حماس من سوريا وفقدت قاعدة كبيرة لها وهو دليل بأن سياستها ليست سياسة مصالح والتي لم تكن تقبل بالمال السياسي" .
