أكدت حركة "حماس"، على رفضها القاطع لإجراء أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.
وشدد وصفي قبها، القيادي في الحركة "حماس" في تصريح خاص لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم السبت، رداً على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد على أن:" موقف حركته ثابت ولن يتغير في إجراء أي محادثات مع الجانب الإسرائيلي وهو الرفض القاطع لتلك الفكرة".
وأضاف قبها:"لا أعتقد أن حماس ممكن أن تتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، ليس لأنها تستلهم المقاصد العليا للشريعة الإسلامية، وتعتبرها المصدر الأساسي للتشريع فحسب، وأن منطلقاتها الفكرية والأيديولوجية ومرجعياتها الدينية لا تسمح لها بالاعتراف والتفاوض على مصير وطن محتل أو حتى ذرة تراب واحدة".
وقال القيادي في الحركة "حماس" :" الوزير الإسرائيلي، لبيد يخطئ إذا ظن أن حماس كمنظمة التحرير الفلسطينية أو بالأحرى كحركة فتح من خلال المقارنة بينهما، فشتان بين المنطلقات الأيديولوجية والعلمانية، كما أن حماس جزء ومكوِّن أصيل من الشعب الفلسطيني وتتابع ما يجري على الساحة الفلسطينية وكيف تورطت فتح بالمفاوضات ووهم السلام".
وأضاف بالقول:" فعلى مدار ما يزيد على عشرين عاماً من المفاوضات لم تحصد فتح من الاحتلال إلا الشوك ولم تتلق إلا اللسعات من الدبور الصهيوني، لذلك فحتى لو سمحت الأيديولوجيا لحماس أن تتفاوض فإن معرفتها بطبيعة الاحتلال وتجارب الغير معه يثنيها ويمنعها عن فتح أي باب للحوار".
ووجه قبها رسالة للوزير الاسرائيلي لبيد قال فيها :" فليطمئن لبيد وغيره من أن حماس لا تستطيع مهما كانت وعلى الرغم من خصوصية الحالة الفلسطينية، أن تخرج من ثوبها الفكري وأن تتنصل من مرجعياتها، بوصفها جزءاً من الحركات الإسلامية وتقف على ذات الأرضية في المنطلقات الأساسية".
هذا وألمح وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد رئيس حزب "هناك مستقبل" ألمح إلى أن هناك احتمالا لأن تتفاوض تل أبيب مع حركة حماس.
ويأتي هذا التصريح الذي يعد الأول من نوعه من مسئول إسرائيلي رفيع المستوى من تل أبيب، بعد أيام من نجاح المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، والإعلان عن تشكيل حكومة "تكنوقراط" قد تضم عناصر من حركة "حماس".
