إعلامي فلسطيني:مصر "بارومتر" المنطقة والمصالحة مستحيلة

قال الإعلامى سيف الدين شاهين مدير مكتب قناة "الغد العربى" بفلسطين ومقدم برنامج "بين الناس" ان "هناك تقديرات من بعض النخب تذهب فى اتجاه إبقاء حالة المخاوف والهواجس من المستقبل فى مصر ،لكنى أرى صراحة فى الرئيس القادم والذى ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية المقبلة، خطوة أساسية فى عملية الاستقرار واستنهاض الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية،التى يحلم بها المواطن المصرى الذى قام بثورتى 25 يناير و30 يونيو فى زمن قياسى،باحثا عن مستقبله فى الوصول لحياة كريمة. "

وأضاف الإعلامى الفلسطينى سيف الدين شاهين ان الوضع فى مصر لا يؤثر فقط على القضية الفلسطينية لكنه يؤثر أيضا على كل المنطقة العربية، لأن مصر هى "البارومتر" والتى يقاس عليها مستقبل المنطقة العربية، تأثيراتها مباشرة على كل البلدان العربية وخاصة فلسطين بسبب تاريخها وثقلها  فى إدارة القضية الفلسطينية .

وتابع شاهين "الشعب الفلسطيني يأمل أن تذهب العلاقة بين فتح وحماس باتجاه مصالحة حقيقية، لكن مرار ة التجربة ما بين الحركتين وحالة الانقسام الفلسطينى، تعطينا سقف منخفض لاستمرار المصالحة، لانه تحت أى ذريعة للطرفين يمكن أن ينسفوا كل اتفاقات التصالح  وتعود العلاقات إلى المربع صفر."

واكد ان طرفى الصراع "حماس" والسلطة بـ "رام الله" هما عنوانين لأزمة الفلسطينيين, وأساس وأدوات لإشعال الصراعات الفلسطينية الداخلية وليسوا أدوات للحل، رغم توقيع اتفاق التصالح الأخير بين حركتى "فتح" و"حماس" وتحدثوا فيه عن إنشاء حكومة وطنية.

وأوضح شاهين أن "هناك تقارير لمنظمات دولية ومحلية تؤكد أن حجم التغول وتكميم أفواه الناس والحريات وأصبحت أزمة حقيقية فى الأراضى الفلسطينية عموما وفى غزة تحديدا، فالانتهاكات ضد الصحفيين والاعتقالات أمر مخزى، وقد تم اعتقالى عدة مرات فى قضايا متعلقة بالرأى، والاعتداء على فى الشارع واطلق على النار وتم تفجير مكتبى بالكامل، والسلطات الفلسطينية تدعى أنها فتحت تحقيقات، ورغم مضى سنوات على هذه التفجيرات إلا أنها لم تنته ولم نسمع عن إدانة لأحد."

وأضاف شاهين "عمليات القصف والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الاراضى الفلسطينيين وخاصة بقطاع غزة تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية والحالة النفسية للأطفال وتلاميذ المدارس وقدرتهم على التركيز، إلى جانب الأثار الاجتماعية المترتبة على ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وهذا يؤثر أيضا على الأسرة بشكل عام.

وعن دور قناة " الجزيرة " القطرية فى ثورات "الربيع العربى"، قال شاهين ان" حالة الانكشاف التى يعيشها العالم العربى أوضحت أن قناة "الجزيرة" وضعت نفسها فى دائرة الاتهام، بحكم سياستها التحريرية التى تأخذ شكل كبير من الانحياز، إلى جانب حالة الإحباط التى صدرتها فى الشارع العربى."

 وأكد ان "جميع الأبحاث التى أجريت وتتعلق بنسب المشاهدة فى المنطقة العربية، تشير بشكل واضح أنه خلال الفترة السابقة هناك تراجع فى نسب المشاهدين وعزوف الجمهور العربى عن متابعة قناة "الجزيرة"، وكان يفترض أن تعيد "الجزيرة" النظر فى خطتها التحريرىة، لأنه للاسف ما وصلت اليه هذه القناة العربية أمر محزن."

وأضاف شاهين "عملت فى قناة " الجزيرة" و"العربية" ثم انتقلت  للعمل بقناة "الغد العربى"  لانها بشكل أو بأخر أحدثت نقلة فى العمل الإعلامى رغم أنها لازالت فى بدايتها، فوسط حالة العزوف عن بعض القنوات التى أخذت خطوط وأشكال من الانحياز تتمتع قناة "الغد العربى"  بقدر محترم من التنوع والتعدد والتوازن، وأفسحت مساحة زمنية محترمة لقطاعات مهمة بالمجتمع .