نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في استئناف عائلة الناشطة الأميركية راشيل كوري ضد تبرئة الجيش الإسرائيلي من مسؤولية قتلها تحت عجلات إحدى جرافاته عام 2003، خلال احتجاجها السلمي على هدم بيوت في رفح.
وانعقدت هيئة المحكمة العليا المكونة من ثلاثة قضاة؛ كما نقلت وكالة "فرانس برس"، برئاسة القاضية مريام ناؤور في جلسة واحدة ونهائية للنظر في الاستئناف الذي يطالب إسرائيل بتحمل مسؤوليتها عن الإهمال حيال مقتل راشيل كوري، حيث ستعلن المحكمة قرارها خلال الأسبوعين المقبلين.
وراشيل كوري هي ناشطة مدافعة عن حقوق الإنسان من حركة التضامن العالمي من واشنطن، كانت في الثالثة والعشرين من العمر عندما قتلت تحت عجلات جرافة عسكرية إسرائيلية في 16 آذار عام 2003 أثناء احتجاجها السلمي ووقوفها في وجه الجرافة ضد هدم بيوت مواطنين في مدينة رفح.
وكانت المحكمة المركزية في مدينة حيفا أصدرت قرارا في آب/أغسطس عام 2012 بتبرئة الجيش الإسرائيلي من مسؤولية مقتل راشيل، باعتبار أنها قتلت في منطقة عسكرية يحظر عليها الوجود فيها في ظروف الحرب.
وقال محامي الدفاع حسين أبو حسين "إن قرار المحكمة المركزية الذي يقول إنها قتلت في وقت حرب يخلق سابقة قانونية بإعطاء ترخيص لعمل كل شيء وإعفاء الدولة من المسؤولية بتجاهل القانون والقانون الدولي، وهذا خطر جدا على حقوق الإنسان".
وقال والد الناشطة كريدج كوري "أعتقد أن المحكمة السابقة تجاهلت القانون الدولي الإنساني، كما تجاهلت عدم وجود تحقيق موثوق به"، مضيفا "أنا نفسي كنت جنديا أميركيا في السابق وقرار المحكمة السابقة يخلق آلية تسمح بإعطاء الجيش الإسرائيلي حصانة وهذا خطر جدا، وآمل أن يعيدوا التفكير في ذلك".
وقالت والدتها سيدني كوري "قتلت ابنتنا منذ 11 عاما ومررنا برحلة طويلة وشاقة في أروقة المحاكم التي ندور فيها منذ تسعة أعوام، أنا ممتنة للدعم الذي يحيطنا به الناس ونحن نريد أن نرى أن هناك مساءلة في هذه المحكمة وأن تذكر أيضا لماذا كانت في غزة، فالسبب هو الهدم الجماعي الضخم لبيوت رفح الحدودية".
وأضافت "أن ابنتها لبت نداء الناس، وكانت تكن حبا عميقا لكل الناس في هذه المنطقة".
وأكد القضاة أثناء نقاش القضية أن سائق الجرافة لم ير راشيل كوري وهذا ليس موضوع نقاش، كما قاموا بطرح أسئلة كثيرة على محامي الدفاع وعلى النيابة التي تمسكت بموقف قرار المحكمة المركزية.
وإذا ما أصدرت المحكمة العليا قرارا توافق فيه على تحمل الدولة مسؤوليتها تجاه مقتل كوري فسيكون من حق عائلتها المطالبة بتعويضات على مقتلها.
