12 شهيدًا في غزة بينهم 7 استُهدفوا خلال تشييع بالنصيرات.. قصف متواصل وإطلاق نار من الجو والبحر

فلسطينيون ينوحون على جثامين ذويهم في مستشفى العودة بمخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، في 17 يوليو/تموز 2026. صورة: معز صالحي

ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، يوم الجمعة 17 يوليو/تموز 2026 ، إلى 12 شهيدًا، جراء غارات وقصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، كان أعنفها قصف تجمع للمشيعين خلال جنازة شهيد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ووفق تحديث صادر عن مجموعة إحصائيات مستشفيات غزة، توزع الشهداء بواقع شهيدين في شمال القطاع، و9 شهداء في وسطه، وشهيد واحد في جنوبه.

مجزرة خلال تشييع شهيد في النصيرات

وسجل مخيم النصيرات الحصيلة الأكبر، بعدما قصفت طائرات إسرائيلية تجمعًا للمواطنين أثناء مشاركتهم في تشييع الشهيد طاهر عبد الواحد، قرب أحد المساجد في منطقة سوق البلاطة بالمخيم، ما أسفر عن استشهاد 7 مواطنين وإصابة 22 آخرين، وفق ما أعلنه مجمع العودة الطبي.

وكانت حصيلة أولية قد تحدثت عن 20 مصابًا، قبل أن يعلن المجمع الطبي استقباله 22 إصابة جراء القصف، بعضها وُصف بالخطير، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

  شهداء استهداف الجنازة:

بلال حتحت.
جميل أبو دلال.
همام أبو بريك.
صالح القطراوي.
عبيدة علي صيدم.
محمد حمدونة.
نضال ماهر احمد.

وجاءت المجزرة خلال تشييع الشاب طاهر عبد الواحد، الذي استشهد في وقت سابق من اليوم، وأصيب عدد من المواطنين معه، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة السوارحة غربي مخيم النصيرات.

كما استشهد المواطن سليمان إبراهيم فرج الله وأصيب أربعة آخرون، إثر قصف مجموعة من المواطنين في منطقة المخيم الجديد شمال غربي النصيرات.

وفي دير البلح، أصيب ثلاثة مواطنين، بينهم حالة حرجة، جراء قصف خيمة في شارع النخيل غربي المدينة، بالتزامن مع إطلاق الطيران المروحي الإسرائيلي النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وقرية المصدر.

شهداء في غزة وبيت لاهيا

وفي شمال قطاع غزة، استشهدت المواطنة أنعام عبد الله العطار، البالغة من العمر 52 عامًا، إثر إلقاء طائرة إسرائيلية مسيرة من نوع «كواد كابتر» قنبلة بالقرب من مدرسة أبو تمام في بلدة بيت لاهيا.

وفي مدينة غزة، استشهد المواطن محمد تيسير عبيد وأصيب آخرون، بينهم سيدة وطفلة، جراء قصف شقة سكنية قرب «تاج مول» في شارع اليرموك وسط المدينة.

كما سجلت إصابة حرجة جراء قصف إسرائيلي قرب مفترق الشعبية شرقي مدينة غزة، فيما استهدفت غارة أخرى شقة سكنية في شارع المؤسسات غربي المدينة، دون الإعلان عن وقوع إصابات في ذلك الاستهداف.

وأطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، بالتزامن مع إطلاق نار من الزوارق الحربية باتجاه بحر مدينة غزة، وتحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء القطاع.

وشهدت مناطق في جباليا شمال القطاع تحركات للآليات الإسرائيلية قرب منطقة الترنس، وسط إطلاق كثيف للنيران.

شهيدة برصاص الجيش في خان يونس

وفي جنوب قطاع غزة، استشهدت المواطنة أماني إبراهيم أبو جزر، البالغة من العمر 49 عامًا، برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة الكنيسة جنوب غربي مدينة خان يونس.

وشهدت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ولا سيما بلدة القرارة، عمليات نسف وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار كثيفًا من الدبابات والطائرات المروحية، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية في المنطقة.

وامتد إطلاق النار إلى مدينة حمد ومحيطها، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة شرقي خان يونس، وفتحت الزوارق الحربية نيرانها في بحر المدينة.

وفي رفح، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق غربي المدينة، دون ورود معلومات فورية عن وقوع ضحايا.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، ردًا على الاستفسارات بشأن هجوم النصيرات ، إنه استهدف ما وصفها بـ«خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي»، مضيفًا أنه على علم بتقارير تتحدث عن إصابة أشخاص غير مشاركين في القتال جراء الضربة.

وأدانت حركة «حماس» استهداف المشيعين، ووصفت ما جرى بأنه «مجزرة وحشية»، مطالبة الوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

بدوره، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 25 فلسطينيًا خلال 72 ساعة، في هجمات استهدفت أسواقًا وجنازات وتجمعات للمواطنين ومنازل وشققًا سكنية.

وأضاف المكتب، في بيان، أن استهداف المشيعين في النصيرات يأتي ضمن تصعيد متواصل رغم مرور نحو 280 يومًا على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، متهمًا إسرائيل بارتكاب أكثر من 3750 خرقًا للاتفاق.

استمرار الخروقات وسقوط الضحايا

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، الخميس، وصول أربعة شهداء و28 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، موضحة أن ثلاثة من الشهداء ارتقوا جراء هجمات حديثة، فيما توفي الرابع متأثرًا بجراح أصيب بها سابقًا.

وبحسب بيانات الوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وحتى يوم الخميس، إلى 1127 شهيدًا و3643 مصابًا، إضافة إلى انتشال جثامين 800 شهيد.

كما أشارت الإحصائية التراكمية الصادرة عن الوزارة إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألفًا، وسط تأكيدات بأن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل وجود إصابات حرجة واستمرار القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة