ابلغت منظمة الصليب الأحمر الدولي عائلة الأسير الفلسطيني أيمن علي سليمان اطبيش (34 عاماً)، بخطورة الوضع الصحي المتدهور لنجلها، وذلك بعد استمراره في الإضراب المفتوح عن الطعام لليوم 84 على التوالي في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
ونقلت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى اليوم الخميس؛ عن عائلة الاسير اطبيش، بأن منظمة الصليب الأحمر الدولي؛ قامت باستدعاء كل من والدة الأسير وشقيقيه محمد وعادل إلى مقرها بمدينة رام الله، وأبلغتهم بتدهور الوضع الصحي للأسير؛ وقلقها البالغ على حياته المهددة، وذلك بعد زيارة ممثلين عن المنظمة للأسير أيمن اطبيش في مستشفى آساف هروفيه.
وأضافت والدته بأن الحالة الصحية لابنها الأسير أيمن شهدت تدهورا خطيراً في الأيام الماضية، وذلك بظهور أعراض ضعف في عمل عضلة القلب، وضيق مستمر في التنفس مما استدعى توصيله بأجهزة التنفس الصناعي؛ وكذلك وضعه تحت المراقبة من قبل أطباء مشفى آساف هروفيه.
وكان الأسير المضرب عن الطعام منذ 84 يوما على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي قد أوضح في رسائل تم ايصالها لعائلته بواسطة جهات ومؤسسات حقوقية قبل أيام بأنه يعاني من ضيق في التنفس ودوخة مستمرة وصداع حاد وانخفاض ملحوظ في الوزن، وصعوبة في النظر وضبابية في الرؤية، وخذلان في أطراف جسده، وآلام في المفاصل والمعدة، وبحسب الفحوصات الأخيرة فإنه يعاني من انخفاض حاد في الأملاح لاسيما البوتاسيوم، ويتعرض منذ أيام لحالات إغماء متكررة، وقد أبلغه الأطباء بأنه معرض للشلل، وللسكتة القلبية إن استمر في إضرابه المفتوح عن الطعام، إلا أنه بحسب رسالته سيستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام حتى تستجيب إدارة مصلحة السجون لحقه في الحرية.
وناشدت والدة الأسير أيمن كل المؤسسات الحقوقية والإعلامية بضرورة مساندة ابنها في معركته مع إدارة مصلحة السجون ، داعية إلى ضرورة فضح ممارسة الاحتلال العنصري تجاه الأسرى المضربين.
من جهتها حذرت مؤسسة مهجة القدس؛ من خطورة الوضع الصحي للأسير المضرب عن الطعام أيمن اطبيش مطالبة منظمات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى بضرورة التدخل الفوري والضغط على الاحتلال من أجل وقف سياسته العنصرية في الإهمال واللامبالاة تجاه مطالب الأسرى المضربين بشكل عام؛ والأسير أيمن اطبيش بشكل خاص.
يشار إلى أن الأسير أيمن اطبيش كان قد خاض عدة إضرابات مختلفة، فقد خاض إضرابا تضامنيا مع الشيخ خضر عدنان، وكذلك مع الأسيرة المحررة هناء الشلبي، وخاض إضراب الكرامة الموحد في العام 2012م.
جدير بالذكر أن الأسير اطبيش من بلدة دورا قضاء الخليل ولد في العام 1980م بمدينة جالو الليبية، وانتقل مع عائلته للعيش داخل فلسطين في العام 1995م، وهو طالب لم يكمل دراسته الجامعية بسبب الاعتقالات المتكررة من قبل الاحتلال، حيث تعرض للاعتقال في أربع مرات سابقة أمضى خلالها في سجون الاحتلال ما يزيد عن 10 سنوات.
وقد قامت قوات الاحتلال باعتقاله في المرة الأخيرة بتاريخ 09/05/2013م، وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، ليعلن إضرابه عن الطعام بتاريخ 23/05/2013م؛ رفضا لقرار الاعتقال الإداري إلى جانب الأسير عادل حريبات، واستمرا معاً في الإضراب المفتوح عن الطعام مدة 105 يوماً على التوالي، وتم تعليق إضرابهما بعد الاتفاق مع إدارة مصلحة السجون بعدم التجديد لهما، وكعادتها قامت الإدارة العنصرية بالتنصل من الاتفاق مع الأسير أيمن اطبيش ليستأنف إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 28/02/2014م؛ ومازال مستمرا حتى الآن، ويعد اطبيش أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي.
ونفذ نحو 5 آلاف أسير فلسطيني اليوم الخميس، إضرابا عن الطعام في جميع سجون الاحتلال الإسرائيلي تضامنا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 29 يوما.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني في بيان له اليوم "أن الأسرى رفضوا اليوم الخميس تسلم وجبة الإفطار، وسيرفضون وجبتي الغداء والعشاء ضمن نشاطهم التضامني مع الأسرى الإداريين".
ويُضرب الأسرى الإداريون احتجاجا على اعتقالهم التعسفي غير محدد المدة بذريعة الملف الأمني السري، مطالبين بوقف هذه السياسة الخطيرة بحقهم.
