الشعبية: لا نقبل المساومة على حقوق الجبهة في مؤسسات المنظمة

جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تأكيدها على أن موقفها داخل المجلس المركزي الرافض لنهج المفاوضات "العبثية والضارة" ولعودة الفريق الفلسطيني إلى المفاوضات من جديد هو موقف مبدئي ووطني تتمسك به ولا تقبل المساومة عليه.

وقالت الجبهة في تصريح صحفي صدر عن مكتبها السياسي "إن انسحاب وفدنا من جلسة المجلس المركزي الختامية (28 إبريل/نيسان الماضي) احتجاجاً على مآلات المفاوضات، ومؤشرات العودة لها من جديد لم يكن خروجاً أو انسحاباً من مؤسسات م.ت.ف، إنما هو احتجاجاً على النهج السياسي التفاوضي."

ورفضت ممارسة ما وصفته بـ"الابتزاز" على مواقفها من أي جهة كانت، "ولا تقبل التهديد بإخراجها من منظمة التحرير الفلسطينية، ولا يحق لأي جهة أن تأخذ قراراً ببقاءها أو خروجها من م.ت.ف، وإنها ليست ملكاً لطرف إنما هي ملك لكل الشعب الفلسطيني."

وقالت الجبهة انها " لا تقبل المساومة على حقوقها في مؤسسات م.ت.ف لأن (الجبهة) فصيل أساسي وأصيل في بناء مؤسساتها ومشاركتها كفاحها الطويل."

وأكد الجبهة من جديد على عهدها بأن" م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي المرجعية السياسية لشعبنا في كافة أماكن تواجده. ولا تقبل المساس بها أو تجاوز مؤسساتها أو تحويلها إلى أداة استخدامية من أي جهة.." وقالت إن "الجبهة تؤمن بأن م.ت.ف تدار خلافاتها داخل مؤسساتها عبر الأسس الديمقراطية والوطنية، وعلى الجميع أن يخدم أنظمتها ولوائحها الداخلية."

وجاء موقف الجبهة هذا تعقيبا على ما تردد عبر مواقع اعلامية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) اعتبر انسحاب وفد (الجبهة) من الجلسة الختامية بالمجلس المركزي الفلسطيني "هو انسحاب من مؤسسات م.ت.ف، ووقف حقوقها المالية من الصندوق القومي ارتباطاً بمواقفها داخل المجلس المركزي."

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية نقلت عن مصادر فلسطينية مُطلعة، أن "حالة من الغليان والتوتر غير المسبوق تدور في السر بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من جهة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قرر قطع العلاقة نهائياً مع الجبهة من جهة أخرى"، لافتة إلى أن "الرئيس عباس أمر بوقف مخصصات الجبهة ومستحقاتها المالية الصادرة من الصندوق القومي الفلسطيني، فضلاً عن منع دعوتها إلى حضور أي اجتماعات رسمية، بما في ذلك جلسات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وأفادت المصادر بأن "الغضب الجبهاوي الذي فتح على الرئيس عباس من قيادات الداخل والخارج يأتي رفضاً للتوجهات السياسية التي تسلكها القيادة المتنفذة في المنظمة، وبعد مطالبت الجبهة بوقف نهج الفساد والتفرد الذي يقوده عباس، وعليه، فإن هذه القرارات غير المعلنة من وجهة نظرها هدفها معاقبة الجبهة الشعبية على مواقفها، لكنها فاقدة للشرعية ولا قيمة لها، بل هي غير قانونية ومبعثها عقابي فقط"..بحسب الصحيفة..

ونقلت مصادر متطابقة لـ"الأخبار" أن "ردّ فعل الرئيس عباس لم يكن سببه رفض الجبهة الشعبية للمفاوضات فقط، فما دفعه إلى ذلك الحملة التي أثارتها الجبهة في الآونة الأخيرة بشأن قضايا تتعلق بالفساد السياسي والمالي في مؤسسات المنظمة، وانفراد عباس في القرار الفلسطيني، واقتصار مشاورات الحكومة على فتح وحماس".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -