فعاليات تضامنية بغزة مع الأسرى المضربين عن الطعام

شارك المئات من أنصار حركة حماس في مسيرات حاشدة دعت لها الحركة في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، للتضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، فيما أدى المئات من أنصار حركة الجهاد الإسلامي صلاة الجمعة أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، بدعوة من الحركة.

انتقد وزير الأسرى والمحررين في غزة عطا الله أبو السبح ما وصفه "بالتخاذل" العالمي والعربي والإسلامي تجاه قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر.

وتساءل أبو السبح "كيف يرضى العالم وجامعة الدول العربية ومن يعتبر نفسه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، بأن يجعلوا الاحتلال الإسرائيلي يعيش بحرية ويتنقل بين الدول، دون أن يُقدم للمحاكمة ويُعاقب على جرائمه بحق أسرانا".

وقال أبو السبح خلال كلمة له في مسيرة شارك بها المئات من أنصار حركة (حماس) بعد صلاة الجمعة دعمًا للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة: "لن يفلح سوى درب المقاومة في تحرير الأسرى، وما دون ذلك لن يُجدي نفعًا".

وشدد  "على المقاومة تفعيل عمليات أسر الجنود، وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال لأنه جريمة وخيانة، ولا بد أن ينتهي ويكسر القيد عن معاصم المجاهدين، وهذه القضية هي التي ستكسر القيد عن الأسرى".

وأضاف أبو السبح "لا يجوز أن يتجول ويبرطع جنود الاحتلال بشوارع ومدن الضفة الغربية بكل حرية، وأسرانا مقيدين خلف القضبان، ويمتون كل يوم ألف مرة، لا بد من أن يصل الرعب لقلوب الصهاينة المجرمين أينما كانوا".

ودعا حركة فتح للخروج عن صمتها ودعوة القيادة الفلسطينية لترك المفاوضات التي لم تُجدي نفعًا، والعمل على تحرير الأسرى، لأن الأسير يريد العيش بكرامة وعزة والاحتلال الإسرائيلي لا يُبالي ويضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات.

ولفت أبو السبح قائلاً : "إنّ كانت هناك مصالحة حقيقية لا بد وان تكون على أرضية المقاومة والعمليات الاستشهادية، وهذا حقيقة ما يرعب إسرائيل، أما أن نسلك طريق المفاوضات فهذا لن يُجدي نفعًا"، موجهًا التحية للأسرى ودعاهم للصبر والثبات.

الصلاة أمام الصليب الأحمر

وقال خطيب الجمعة أمام الصليب الأحمر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام : إنّ  "الأسير أيمن طبيش المضرب عن الطعام يمثل صورة حية من المواجهة مع العدو الإسرائيلي مع إخوانه الأسرى الإداريين والهيئات القيادية الأسرى من الفصائل كافة".

وأضاف "أن هؤلاء الأسرى يدركون تمامًا أن المواجهة مع هذا العدو هي جزء من المواجهة المستمرة بين الحق والباطل ومرتبطة بالصراع الذي لا يمكن أن يكتب له النهاية وفق موازين القوى القائمة"، مؤكدًا بأن الأفعال التي يقوم بها الاحتلال ضد الأسرى تؤكد بأن الإنسانية قد غادرته.

وتساءل عزام عن دور الأمة العربية والإسلامية في نصرة المسجد الأقصى والأسرى الذين دافعوا عنه ولقوا مصيرهم في سجون الاحتلال، كما تساءل كيف يحيي المسلمون هذه الذكرى (الإسراء والمعراج) ومسرى ومعراج النبي محمد في قبضة الاحتلال الإسرائيلي.

وأعرب عن أمله في أن يكون اتفاق المصالحة الذي وقع مؤخرًا في قطاع غزة هو مدخلاً لتوحيد الصف الفلسطيني، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكهم بخيار المقاومة والجهاد.

المصدر: خان يونس- وكالة قدس نت للأنباء -