على الرغم من التأكيدات من قبل المسؤولين الفلسطينيين المقربين من ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس والاجواء الإيجابية التي رافقت وأعقبت الإعلان عن إتفاق " اعلان الشاطئ" في غزة بين الفصيلين المتصالحين، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أن تشكيلة حكومة التوافق الوطني مهددة بالتأجيل مرة أخرى في أعقاب التأجيل الذي لم يعلن وذلك بسبب ملف وزارة " الداخلية" في وقت يصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) بأن ملف الداخلية يتبع الرئيس مباشرة ولا علاقة لحركتي فتح وحماس بهذا الملف.
وعلى الرغم من تقديم الحركتين قوائم مرشحين لتولي حقائب وزارية في حكومة التوافق الوطني، والجولات المكوكية التي قام بها مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد بين رام الله وقطاع غزة، فإنه سيصل الأحد قطاع غزة حاملاً معه القائمة التي تم التوافق عليها من قبل اللجنة المركزية للحركة التي عقدت جلسة لها ليلة السبت.
ومن المقرر أن تجتمع القيادة الفلسطينية مساء الأحد، في مقر الرئاسة برام الله، لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة النهائية لحكومة التوافق الوطني بغية الإعلان عنها.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن إعلان الحكومة بات قاب قوسين أو أدنى وأن الإعلان عنها سيكون من قطاع غزة وذلك للتأكيد على إنهاء حقبة الإنقسام الفلسطيني والإعلان عن المصالحة الفلسطينية الشاملة بين حركتي فتح وحماس.
ولكن المصادر أبدت تخوفاً كبيراً من العراقيل التي باتت تواجه ملف المصالحة في ظل الضبابية التي لا زالت تلف هذا الملف الشائك، خاصة فيما يتعلق بملف الأمن الذي أكد كلا الطرفان بأن هذا الملف سيتم تأجيله في المراحل الأخيرة لإتفاق المصالحة.
وعلى الرغم من الأسماء التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام، فإن هناك تحفظ كبير من قبل حركتي فتح وحماس وحاولت " وكالة قدس نت للأنباء" الوصول إلى قائمة الأسماء التي سيحملها الأحمد إلى قطاع غزة للتوافق عليها مع حركة حماس، دون جدوى
وأفاد مصدر مطلع أن اللجنة المركزية لحركة فتح حسمت أمرها بتولي رامي الحمد الله رئاسة حكومة التوافق الوطني بعد أن تشاورت مع حركة حماس التي لم تمانع تاركة الأمر للرئيس أبو مازن
وكان الرئيس أبو مازن ابلغ المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح بأنه لا يرغب برئاسة حكومة التوافق
وأفاد المصدر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الرئيس أبو مازن ابلغ الحمد الله الذي أبدى موافقة على تولي رئاسة الحكومة وإلتقاه الرئيس أكثر من مرة بهذا الشأن.
وتوقع المصدر إعلان الحكومة يوم الأربعاء المقبل أو الخميس على ابعد تقدير وهذا ما قررته اللجنة المركزية وصرح به الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة بان الحكومة ستعلن في غضون أسبوع.
وكان وفد يمثل القيادة الفلسطينية برئاسة عزام الأحمد وقع اتفاقا مع حركة حماس عرف بـ"إعلان الشاطئ" في 23 أبريل الماضي، لتنفيذ المصالحة وإنهاء مرحلة وسنوات "الانقسام" المستمر منذ منتصف عام 2007.
وتضمن الاتفاق الذي جاء بعد جلستين من الاجتماعات على مدار يومين عقدتا في غزة، سبعة بنود أبرزها تشكيل حكومة توافق خلال خمسة أسابيع، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن خلال ستة أشهر.
وجاء اتفاق تنفيذ المصالحة مبنيا على اتفاقيتين سابقتين لم تنفذا توصلت لهما حركتا فتح حماس الأولى في مايو 2011 برعاية مصرية، والثانية في فبراير 2012 برعاية قطرية لتشكيل حكومة موحدة مستقلة تتولى التحضير للانتخابات العامة.
