أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، أن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنسحاب إسرائيل منها سيجعل الدول العربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وفوراً، وهذه أكبر هدية من الجانب الفلسطيني.
وأوضح الرئيس عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بابا الفاتيكان فرانسيس الاول الذي يزور مدينة بيت لحم للأعياد المسيحية، أن الممارسات الإسرائيلية وأولها الإستيطان والإعتداء على المقدسات ودور العبادة هو من وضع العراقيل أمام العملية التفاوضية مع إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل تمارس التضييق على سكان مدينة القدس من المسيحيين والمسلمين وهو ما حملهم للهجرة إلى خارج الأراضي الفلسطينية بسبب هذه الممارسات بحقهم، مطالباً دولة الفاتيكان بالتدخل لوقف هذه الممارسات لما لها من مكانة عالمية وقدرة على الضغط.
وأشار الرئيس عباس إلى أن أطلع البابا على كافة مجريات العملية السلمية وأيضاً ما آلت إليه المفاوضات مع إسرائيل والعراقيل التي منعتنا من مواصلة هذه المفاوضات، وأيضاً على وضع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والإضراب الذي يخوضونه منذ أكثر من 30 يوماً.
وقال إنه يعوّل على جهود البابا فرنسيس ومساعيه الخيرّة لإحقاق حقوق شعبنا، ويرحب بأي مبادرة قد يتخذها أو تصدر عنه لجعل السلام حقيقة ناجزة في الأرض المقدسة، مضيفاً أن مبادئ الحق والعدل والسلام والحرية والكرامة الإنسانية، والتي نصت عليها كل الأديان والقوانين والقرارات الدولية من أجل الأمن والسلم الدوليين، هي مبادئ آن لها أن تحترم وتطبق في الأراضي المقدسة في فلسطين.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف التام عن هذه الأعمال التي تخالف القانون الدولي، ووجه رسالة للإسرائيليين قائلا: "تعالوا لنصنع السلام القائم على الحق والعدل والتكافؤ والاحترام المتبادل، فما تسعون له من أجل خير ورخاء شعبكم وأمنكم وأمانكم واستقراركم، هو عينه ما نصبو إليه".
وشكر الرئيس عباس، البابا فرنسيس على لقائه بأطفال وأبناء مخيمات اللاجئين الذين يعيشون مأساة وعذابات التشريد واللجوء، الذي فرض عليهم قسراً وقهراً جراء النكبة منذ أكثر من 66 عاماً.
بدوره قال بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، إنه آن الأوان لإنهاء الصراعات التي أدت لنتائج مأساوية وجراح يجب تضميدها.
ودعا قداسته خلال المؤتمر الصحفي، في مدينة بيت لحم، إلى مضاعفة الجهود والمبادرات لتحقيق السلام وإيجاد حل يصل فيه الجميع إلى حياة كريمة، مشيدا في الوقت ذاته بالعلاقات التي تجمع بين فلسطين والكرسي الرسولي.
