شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد نزار سعيد عيسى "25عاما" ظهر اليوم الاثنين شمال قطاع غزة.
واحتشد مئات المواطنين أمام منزل الشهيد الواقع شرق بلدة جباليا بمنطقة الشيخ زايد وألقى ذويه نظرة الوادع عليه وسط صيحات وصراخ ونحيب عائلة الشهيد من النساء.
وانطلقت المسيرة التي تحمل الشهيد من منزله شرق جباليا إلى مسجد الشهيد عز الدين القسام في منطقة بيت لاهيا، حيث تمت تأدية صلاة الجنازة وسط الحشود التي حضرت وسط رايات وأعلام الفصائل الفلسطينية.
هذا وأعلنت جماعة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصن" تبنيها للشهيد عيسى، وجاء في بيان الجماعة التي تضع شعارا مشابه لشعار منظمة حزب الله اللبناني، يدا قابضة على قطعة سلاح، وسط خريطة فلسطين، واستخدموا شعارات مثل " الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا".
ووزعت الجماعة بيانها الأول على ما يبدو حاملا اسمها باللغة الإنجليزية أيضا، حيث قال شاب ملتحي على ناقلة تحمل مكبرات صوت إن الشهيد عيسى هو أول النشيد، في إشارة إلى أن الشهيد أول شهداء هذه الجماعة.
وجاء في البيان الذي حمل آيات قرآنية ونعى وكلمات تمجيد للشهيد عيسى، وفق عادات الفصائل الفلسطينية في بياناتها.
حيث وصف البيان الشهيد عيسى قضى متأثرا بجراحه الخطيرة في "إحدى المهام الجهادية الخاصة شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، قائلا عنه انه "صاحب مشوار مليء بالتضحيات والعطاء"
وأثناء تشييع جنازة عيسى بمشاركة بعض الفصائل الفلسطينية بصورة واسعة ومن قبل المواطنين الفلسطينيين أيضا ، حيث ووري الثرى في مقبرة بلدة بيت لاهيا، وتحدث بعد الجنازة القيادي السابق في حركة الجهاد الإسلامي هشام سالم، حيث نعى الشهيد وأثنى على عائلته واستخدام كلمات مقتبسة من آيات قرآنية وأحاديث شريفة للتمجيد في الشهيد الذي وصفه بصفات نبيلة.
وانتقد سالم الهدوء في قطاع غزة، وتعطيل ما وصفه بالـ"جهاد المقدس" ضد إسرائيل ورفض سالم التحدث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" الذي حضر التشييع حيث كان متأثرا وبدى عليه الارهاق اي (سالم).
ويعتبر بيان جماعة الصابرين نصراً لفلسطين الاول لها في الاراضي الفلسطينية، حيث لم يسبق أن اصدر أي بيان سياسي او عسكري ويبدو ان التنظيم يشق طريقه نحو العمل العسكري بعد تبنى الشهيد عيسى.
وتواجد عدد كبير من أنصار الجماعة بزي مدني دون أن يظهر أحدهم بلباس عسكري أو يحملون بنادق رشاشة.
