قال الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى الاربعاء إن حديث رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال حفل اقيم في المعهد الديني "مركز هراف" عشية ذكرى توحيد شطري العاصمة "إن القدس هي قلب الامة واننا لن نقوم أبدًا بتجزئة قلبنا"، يتناقض مع أحكام وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف عيسى في بيان وصل "قدس نت" نسخة عنه "منذ أن احتلت إسرائيل مدينة القدس في السابع من يونيو عام 1967م، والقيام بضم القسم الشرقي إلى القسم الغربي، وأطلقت عليها عاصمة إسرائيل، وضم في آب سنة 1980 القدس المحتلة واعتبرتها عاصمتها الموحدة في إطار تشريع اقره الكنيست الإسرائيلي في 30/7/1980، حيث في مادته الأولى نص على (أن القدس الكاملة الموحدة هي عاصمة إسرائيل)، واستناداً إلى النص المذكور أصبحت إسرائيل تعتبر السيادة الكاملة على القدس حقاً لها لا ينازعها أحد ضاربة بعرض الحائط القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن وخاصة قراري 476 و 478 لسنة 1980".
وتابع "وقبل ذلك قراري 250 و 253 لسنة 1968 اللذان اعتبرا جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل بما في ذلك مصادرة الأراضي و الأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس إجراءات باطلة".
وأكد عيسى على أن قواعد القانون الدولي أكدت على انه لا يجوز لقوات الاحتلال الإسرائيلي أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها إليها بأي شكل من الأشكال وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أي اعتبارات من جانب واحد، هو إجراء باطل ولا يترتب على مثل هذا الإجراء أي أثر قانوني أو شرعي أو دولي وفق المادة 43 من لائحة لاهاي الرابعة لسنة 1907م أولاً.
واستطرد "وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يرتب لسلطاته أية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للمناطق الفلسطينية المحتلة، بل يبقى حق السيادة قانونًا على المناطق المحتلة للدولة الأصلية صاحبة الإقليم المحتل ثانياً".
وواصل "وأن الاحتلال لمدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية، لأن الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل، ويجب أن ينتهي إما بعودة القدس المحتلة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق الأمم المتحدة في الفقرة الأولى من المادة 33 منه أو بالتدابير اللازمة القسرية التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن انسجاما مع صلاحياته المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في المواد 42,41,40,39 ".
وأشار عيسى إلى أن القانون الدولي المعاصر أعتبر الاحتلال الإسرائيلي واقعة قانونية مؤقتة بحسب قراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973، وفرض على الاحتلال واجبات تجاه المناطق المحتلة وسكانها المدنيين، وأصبحت تلك الواجبات قواعد قانونية ملزمة خاصة تلك القواعد التي تنطبق على احتلال إسرائيل لمدينة القدس، والاعتداء على سكانها الأصلين الفلسطينيين والأملاك الخاصة والعامة، وحرمان الفلسطينيين من بسط سيادتهم على مدينة القدس وحرمان الحجاج المسيحيين والمسلمين من كافة بقاع العالم زيارة ألاماكن المقدسة.
ولفت "بالتالي فان كل ذلك يؤكد بأن السلطات الإسرائيلية تتهرب من تطبيق القواعد القانونية التي أقرتها اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مدينة القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال عيسى "لذا فان الرسالة الأكبر التي أراد نتنياهو إيصالها للأطراف المعنية هي أن تبقى الأولوية لخلق وقائع جديدة على الأرض لا يتم إدراجها ضمن آية مفاوضات مستقبلية".
