الاحتلال يقمع مسيرات الضفة المناوئة للجدار والاستيطان

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات الضفة الغربية الأسبوعية التي خرجت بعد صلاة الجمعة تنديدًا بالاستيطان وجدار الفصل والضم والتوسع العنصري، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق وآخرين بالرصاص الحي المُغلف بالمطاط.

 وفي بلدة المعصرة قمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية، وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية : إنّ "قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين أمام المدخل الرئيس للقرية، ومنعتهم من الوصول إلى موقع إقامة الجدار".

ونظم المشاركون وقفة في ختام المسيرة التي تنظم أسبوعيًا تنديدًا بالجدار والتوسع الاستيطاني، أكدوا فيه ضرورة توسيع المشاركة التضامنية مع الأسرى.

إصابات ببلعين

أما في بلدة بلعين، أصيب ثلاثة مواطنين بجروح بينهم متضامنة دنماركية والعشرات بالاختناق جراء استنشاقهم غازًا مسيلاً للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار الفصل العنصري، والتي انطلقت اليوم الجمعة نصرة للأسرى الإداريين.

وقال شهود : إنّ "جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة  بالقرب من موقع إقامة الجدار العنصري".

وأضافوا "أن الجنود لاحقوا المشاركين بين حقول الزيتون، مما أدى إلى إصابة الشاب أحمد راتب أبو رحمة (20 عاما) بقنبلة غاز في القدم، ومحمد أديب أبو رحمة (20 عاما) بقنبلة غاز في اليد، والمتضامنة الدنماركية ماري (23عاما) بقنبلة غاز في الساق نقلت على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي للعلاج، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع".

وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي القرية ونشطاء سلام إسرائيليون ومتضامنون أجانب، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، ورددوا الهتافات المنددة بسياسة الاعتقال الإداري.

وقالت اللجنةالشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين : إنً "فعالية اليوم تأتي وفاء للأسرى الإداريين في معركة كسر الاعتقال الإداري في اضربهم عن الطعام لليوم الـ 37، داعية إلى أوسع مشاركة جماهيرية انتصارًا للأسرى".

مواجهات جنوب نابلس

واندلعت بعد صلاة الجمعة مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في أعقاب مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وقال شهود عيان : إنّ "قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز حوارة، تصدت للمسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد فتوح بشارع القدس".

وأشار الشهود إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا الغاز المسيل للدموع صوب المشاركين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

 وتشهد محافظات الضفة الغربية مسيرات واعتصامات يومية تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام منذ أسابيع. 

مسيرة كفر قدوم

أما في  بلدة كفر قدوم، فأصيب مواطن برصاصة معدنية بالظهر، بالإضافة إلى العشرات بحالات اختناق متفاوتة خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة الأسبوعية السلمية.

وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة مناصرة للأسرى، وللمطالبة بفتح المدخل الشرقي للقرية الذي تغلقه قوات الاحتلال استجابة لطلب المستوطنين منذ نحو 13 عاما.

وشارك في المئات من أبناء القرية والقرى المجاورة وعدد من المتضامنين الأجانب عند محاولتها الاقتراب من المدخل المغلق القريب من مستوطنة "قدوميم" هاجمتهم قوات الاحتلال بالرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى سقوط هذا العدد من الجرحى والمصابين.

إصابة أجانب بالنبي صالح

ولا يختلف الحال في قرية النبي صالح، فأصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب ونشطاء السلام بعد ظهر الجمعة بحالات اختناق متفاوتة، إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرة القرية الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان.

وانطلقت بعد صلاة الجمعة من وسط القرية الواقعة شمال غرب محافظة رام الله والبيرة رفضا للاحتلال، وتضامناً مع الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح على التوالي لليوم السابع والثلاثين على التوالي.

ورفعت المسيرة الأعلام الفلسطينية، والملصقات التي تتضمن عبارات دعم ومؤازرة للأسرى المضربين عن الطعام، وأخرى تطالب بتدخل دولي لإنهاء السياسات الإسرائيلية العدوانية والخطيرة بحق الحركة الأسيرة بشكل خاص وشعبنا عموما.

وعقب وصول المسيرة إلى أطراف القرية من جهة "مستوطنة حلاميش" المقامة عنوة على أراضي المواطنين، سارع جنود الاحتلال وهاجموها بالرصاص الحي، والعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من المشاركين بالاختناق.

يذكر أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل النبي صالح منذ ساعات الصباح الباكر وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، ونشرت العشرات من الجنود في محيطها، ورغم ذلك تمكن عدد من نشطاء السلام من دخولها عبر الطرق الوعرة بعد تعذر دخولها عبر الطريق العام.

المصدر: الضفة الغربية – وكالة قدس نت للأنباء -