اختتم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، اليوم السبت، زيارة تاريخية قام بها إلى الأراضي المقدسة خلال الأسبوع المنصرم، عائدا إلى لبنان عبر الأردن.
وكان البطريرك الراعي استهل نهار اليوم الاحتفال بصلاة القداس في دير راهبات الكرمليت الحبيسات على جبل الكرمل، وزار مغارة مار إلياس في دير الرهبان الكرمليين المعروف باسم "ستيلا ماريس" في حيفا قبل أن يتوجه إلى القدس ملتقيا بعدد من القيادات الروحية المسيحية قبل توجهه برا إلى الأردن.
ومع وصوله إلى لبنان يكون البطريرك الراعي اختتم زيارة تاريخية أولى لبطريرك ماروني إلى الأراضي المقدسة التي شملت مختلف الرعايا المارونية هناك، حيث ترأس العديد من الصلوات والقداديس بحضور الآلاف، كما التقى بالعديد من الشخصيات الدينية والاعتبارية الإسلامية والدرزية إضافة إلى المسيحية في مختلف محطات زيارته.
وقال رئيس اللجنة الاسقفية للإعلام في الأراضي المقدسة وديع أبو نصار، "إن زيارة الراعي نجحت إلى حد كبير بتعزيز أواصر التواصل بين الراعي بصفته أب للمؤمنين وأبنائه الروحيين في الأرض المقدسة، ونجحت بطرح قضايا تهم المؤمنين، وعلى رأسها قضية كفر برعم وسائر القرى المهجرة على الرأي العام العالمي"، إضافة إلى قيام البطريرك بتوجيه رسائل واضحة وصريحة تحدثت عن ضرورة تعزيز ثقافة الحوار والمصالحة بين البشر بالرغم من اختلافاتهم السياسية والعرقية والدينية.
من ناحيته انتقد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني علي المقداد لقاء البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي (دون أن يسميه) في إسرائيل مع بعض اللبنانيين الذين تعاملوا مع إسرائيل وفروا إلى هناك عقب تحرير جنوب لبنان عام 2000.
وقال المقداد في كلمة اليوم "إن ثمة موضوعا أثار غضبي ، بأن البعض ذهب إلى فلسطين المحتلة لكي يقنع بعض العملاء الذين انسحبوا مع جيش العدو في مايو 2000 بالعودة إلى لبنان ، فكان ردهم أنهم أصبحوا إسرائيليين ولا يريدون استرجاع الهوية اللبنانية والعربية" (وذلك في إشارة إلى لقاء الراعي معهم).
وأضاف " نقول لمن يحضر مشروع قانون أو اقتراح قانون من أجل عودة هؤلاء الذين خانوا الوطن فرفضهم ، وها هم اليوم يعلنون رفضهم له ، لقد تصرفت المقاومة بأخلاق عالية بعد التحرير، فلم تنتقم ولم تحاسب العملاء بل تركت الأمر للقضاء ، ولم تقتص من عائلاتهم ، بل على العكس من ذلك ، عاملتهم المقاومة بما يوجبه علينا ديننا وثقافة المقاومة برحابة صدر وعدم انتقام".
وتابع " إننا لا نريد أن يكون بيننا عملاء إسرائيليون في لبنان ، كفانا ما عانيناه منهم إبان الاحتلال ، وكما أنهم لا يفخرون بالهوية اللبنانية ، فنحن أيضا لا نفخر بأن يقال بأنهم من اللبنانيين".
