دعت صحيفة "هارتس"، في افتتاحيتها اليوم الاثنين، الحكومة الاسرائيلية الى الإعتراف بحكومة المصالحة الوطنية الفلسطينية. كاشفة عن التناقض الذي ينطوي عليه قرار حكومة نتنياهو القاضي بوقف جميع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية باستثناء التنسيق الأمني، مشيرة الى أن استمرار هذا التنسيق يحمل في طياته اعترافا اسرائيليا بحكومة التوافق الفلسطينية التي يسعى الى مقاطعتها.
وأشارت الصحيفة الى أن حكومة التوافق الفلسطينية هي نتاج مصالحة بين حماس وفتح وتعكس اعتراف حماس بالسلطة الفلسطينية المولودة بعد اتفاق أوسلو الذي عارضته حماس. وأضافت، ان المصالحة هي نتاج ضغوطات عربية كبيرة وهي تحظى بدعم الدول العربية وغالبية الشعب الفلسطيني وبغطاء من بضع زعماء أوروبيين.
وتابعت "هارتس" ان اسرائيل التي بذلت جهودا كبيرة لاحباط المفاوضات تتذرع الان بالمصالحة كتبرير حاسم لوقفها، وكأنها كانت مندفعة فيطريق المفاوضات ومتحمسة لتنفيذها. والان فإن رفض اسرائيل الاعتراف بحكومة الائتلاف الفلسطينية سيظهرها مرة أخرى كرافضة ل‘عطاء فرصة للمسار السياسي.
وتختتم الصحيفة الاسرائيلية كلمتها بالقول، ان اعتراف اسرائيل بالحكومة الفلسطينية التي تشكلت عام 2006 كان سيوفر الكثير من الضحايا من الطرفينن، وعليها عدم تكرار هذا الخطأ مرة أخرى، طالما أن الحكومة الفلسطينية الجديدة تواصل الالتزام بالمعاهدات الموقعة مع اسرائيل وتتجه نحو التعاون معها.
