سموتريتش يصعّد ضد أبومازن من بوابة أنقرة: يدعو نتنياهو لمنع عودته وحلّ السلطة الفلسطينية بالتزامن مع زيارة أردوغان

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.jpg

صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هجومه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) والسلطة الفلسطينية، داعياً رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى استغلال وجود أبومازن في تركيا ومنعه من العودة، والمضي نحو حلّ السلطة، في موقف يأتي بالتزامن مع وصول الرئيس الفلسطيني إلى أنقرة لإجراء مباحثات سياسية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونقلت مصادر عبرية عن سموتريتش قوله: «أدعو رئيس الوزراء نتنياهو إلى اغتنام الفرصة ومنع أبو مازن من العودة من تركيا إلى إسرائيل ومناطق الضفة الغربية»، مضيفاً أنه يجب، وفق تعبيره، «حل السلطة الفلسطينية الإرهابية».

ويأتي التصريح ضمن موقف سياسي يتبناه سموتريتش منذ فترة تجاه السلطة الفلسطينية، إذ يدفع باتجاه إضعافها وإنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية، فيما يمثل أحد أبرز أقطاب اليمين الإسرائيلي الرافضين لإعادة السلطة إلى قطاع غزة أو منحها دوراً أوسع في ترتيبات المرحلة المقبلة. وتظهر مواقفه الأخيرة أيضاً في سياق معركته السياسية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع وصول الرئيس محمود عباس أبومازن، مساء الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث كان في استقباله وزير التجارة التركي عمر بولات والسفير الفلسطيني لدى تركيا نصري أبو جيش.

الرئيس عباس يصل تركيا في زيارة رسمية.jfif


ومن المقرر أن يعقد أبومازن جلسة مباحثات مع أردوغان تتناول التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلى جانب الخطوات السياسية الفلسطينية المقبلة والتطورات الإقليمية، وفق ما أعلنته الرئاسة الفلسطينية.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل التحولات المرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية، والجدل بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية ودورها في الترتيبات السياسية المقبلة، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويرافق أبومازن في زيارته وفد فلسطيني رفيع المستوى يضم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زياد أبو عمرو، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقاضي قضاة فلسطين محمود الهباش.

ويضع توقيت تصريحات سموتريتش زيارة أبومازن إلى أنقرة في قلب المواجهة السياسية المتصاعدة بين اليمين الإسرائيلي والقيادة الفلسطينية، إذ لم تعد دعوات الوزير الإسرائيلي تقتصر على منع السلطة من لعب دور في غزة، وإنما انتقلت مجدداً إلى المطالبة بتفكيكها وإنهاء وجودها في الضفة الغربية.

وفي المقابل، تأتي تحركات أبومازن الخارجية في مرحلة تسعى فيها القيادة الفلسطينية إلى تنسيق المواقف مع دول إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، إزاء ترتيبات غزة والمسار السياسي ومستقبل المؤسسات الفلسطينية.

وبذلك، تفتح زيارة أنقرة جبهة سياسية موازية: أبومازن يبحث مع أردوغان المرحلة الفلسطينية المقبلة، بينما يحاول سموتريتش تحويل خروجه من الأراضي الفلسطينية إلى مناسبة لطرح أحد أكثر مشاريع اليمين الإسرائيلي تطرفاً، والمتمثل في إنهاء السلطة الفلسطينية نفسها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس