رحبت العديد من دول العالم ، اليوم الثلاثاء، بحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، بعد إنقسام دام لـ7 سنوات متتالية ويأتي ذلك في وقت تعارض فيها إسرائيل هذه الحكومة وترفض التعامل معها وتصدر بحقها العقوبات.
فقد أكد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين جون راتر، دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوفاق الوطني الجديدة.
جاء ذلك خلال لقاء راتر، وممثلي دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله.
وشدد الحمد الله على أن الحكومة ستلتزم بجميع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وببرنامج الرئيس محمود عباس السياسي، وبالمبادرات السياسية الدولية والخيارات الســـلمية من أجل الوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 والقدس عاصمة لها.
وأوضح الحمد الله لدى لقائه، اليوم الثلاثاء، مع ممثلي دول الاتحاد الأوروبي، برئاسة ممثل الاتحاد الأوروبي جون راتر، أن الحكومة ستعمل على توفير وتعزيز الخدمات للمواطنين في كافة المحافظات والنهوض بالقطاعات الحيوية، وستعمل على حل المشاكل المختلفة في قطاع غزة، سيما مشكلة المياه. وأشار إلى أن معظم الدول العربية أعربت عن دعمها للحكومة الجديدة.
بدوره رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيج، بحكومة الوفاق الوطني، مشيرا الى أن دعم بريطانيا للحكومة الفلسطينية يعتمد على التزامها بالمبادئ الدولية.
وقال هيج في تصريح صحفي صادر عنه اليوم الثلاثاء: "نرحب بإعلان تشكيل الحكومة التكنوقراط الفلسطينية الانتقالية يوم أمس.. إنّ توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل حكومة ملتزمة بتحقيق السلام هو شرط ضروري لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي".
وأضاف "سبق وأن أوضحنا بانّ دعمنا المتواصل للحكومة الجديدة سيعتمد على التزامها بمبدأ اللاعنف وقبولها كافة الاتفاقيات والالتزامات المبرمة سابقاً بما فيها حق اسرائيل الشرعي بالوجود، ننظر الآن إلى الحكومة الجديدة لنرى التزاماتها بهذه المبادئ واقعاً على الأرض فعلاً وقولاً."
من جانبها رحبت سويسرا بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني من شخصيات مستقلة، على أساس اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في 23 نيسان/ أبريل 2014.
وأكدت الحكومة السويسرية في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي شرط ضروري للسلام العادل والدائم ولإنشاء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا وديمقراطيا.
وقالت: نأمل أن تزيد الحكومة الفلسطينية الجديدة من وضع الأسس لمصالحة فعالة بين جميع الفصائل الفلسطينية والشعب الفلسطيني من أجل تحسين سيادة القانون، فضلا عن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الأرض الفلسطينية المحتلة، كما تشدد سويسرا على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة في الأشهر القادمة، كما تم الإعلان عنه يوم أمس.
وأضاف البيان: يشكل إعلان الرئيس محمود عباس يوم أمس حول التزام حكومة التوافق الوطني الفلسطيني بأحكام القانون الدولي وجميع التزامات منظمة التحرير الفلسطينية القائمة أهمية خاصة. سويسرا مستعدة للتعاون مع الحكومة الجديدة .
وتابعت الحكومة السويسرية في بيانها: لقد أخذنا علما بأن مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وصلت موعدها النهائي يوم 29 أبريل 2014 دون نتائج ملموسة ودون أي اتفاق لمواصلة المحادثات. سويسرا دعمت بشكل كامل عملية السلام وتثني على الجهود والالتزام الشخصي الذي أبداهما وزير الخارجية جون كيري.
ودعت سويسرا جميع الأطراف، في ضوء الوضع الحالي، إلى مواصلة جهودها من أجل الحفاظ على الاستقرار والامتناع عن القيام بإجراءات أو استفزازات أو أعمال عنف من شأنها أن تقوض المفاوضات وجدوى إقامة سلام عادل ودائم على أساس التفاوض القائم من أجل حل الدولتين.
وجددت سويسرا تأكيدها بأن محادثات الوضع النهائي ينبغي أن تستند إلى القانون الدولي ومعايير واضحة، بما في ذلك تلك التي قدمتها مبادرة السلام العربية.
ودعت الحكومة السويسرية في ختام بيانها، حكومة الوفاق الوطني الجديدة وجميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، إلى الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، كما دعت إسرائيل الى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة على أساس حدود عام 1967.
