اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( ابو مازن) ان الظروف المحيطة دفعت بلا شك للوصول الى المصالحة الوطنية الفلسطينية ، بعد ان فهم الجانب الاخر(حركة حماس) ان تجربته لن تعيش ، وقبل المصالحة كما رسمناها واتفقنا عليها ".
وقال ابو مازن " الاسرائيليون عارضوا المصالحة الفلسطينية ، علما ان المصالحة لم تبدأ اليوم وبدأت منذ سبع سنوات وكلفت مصر برعايتها ولم تحصل المصالحة واتفق قبل ذلك بالدوحة ولم تحصل لكن، الان خطونا الخطوة الاولي في المصالحة " .
واضاف ابو مازن في لقاء تلفزيوني لمدة ساعة ، حاوره فيه الاعلامي المصري مصطفى بكري على قناة "صدى البلد " الفضائية ، " هناك خلط ، اتفقنا على حكومة مستقلين حكومة توافق وطني بمعني ان الكل متفق على هذه الحكومة ، وهي ليست حكومة وحدة وطنية التي ربما تأتي بعد الانتخابات ويجرى تحالفات فيها ، والحكومة الموجدة حاليا ملتزمة بسياسيتي وتعترف باسرائيل وقرارات الرباعية الدولية ، وتقبل التنسيق الامني ".
وتطرق ابو مازن الى قضية الموظفين ومنعهم من تلقي الرواتب في غزة من قبل عناصر حركة حماس ، قائلا ان" ما يجرى اشارة سيئة ، والسؤال هل يريدون مصالحة حقيقية ام لا ؟
واكد ، ان "حركة فتح في ضمائر الناس ، وان الواقع الذي عاشه الناس في قطاع غزة لا يحتمل ، ولذلك خرج مليون ومئتين الف في انطلاقة فتح قبل عامين ".
وفيما يتعلق بمعبر رفح قال ابو مازن " يجب ان يكون الحرس الرئاسي موجود على كل الحدود والمعابر ما بين قطاع غزة ومصر ".
واكد ان "الانفاق غير شرعية ، وهى انفاق يهرب فيها كل شيء وهو امر لا يجوز "، مضيفا "اذا كنا على الحدود لن نسمح بدخول شيء الا عبر المعبر الرسمي ."
واشار ابو مازن الى لقاء قريب سيجمعه مع الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي .
وحول مفاوضات السلام، اكد ابو مازن "ان المفاوضات مهمة منظمة التحرير وجرى الاتفاق مع حماس على هذا الامر "
وقال " حدث مفصل مهم عندما حصلنا على دولة على حدود 67 ، وان الاراضي الفلسطينية اراضي محتلة ونحن كفلسطينيين متوافقون على هذا ، ونحن ثبتنا حقوقنا في الشرعية الدولية ".
وقال " اسرائيل لم تلتزم بإطلاق سراح الاسرى خلال المفاوضات التي اجريناها ، وبالتالي توجهنا الى الانضمام لـ15 معاهدة دولية ، وهذا حقنا ولن نتراجع عن حقوقنا ".
وقال " يوجد 48 منظمة دولية سنذهب اليها جميعها اذا لم توقف اسرائيل الاستيطان ".
واضاف " اول مرة يحدث ان تقاطع الدول الاوربية منتجات المستوطنات ، وقد بدأت اصوات تعلوا في اسرائيل بانه اذا استمرت هذه السياسية ستؤدي بالنهاية لاعتبار اسرائيل دولة عنصرية ".
وقال ابو مازن " انا لا اضع شروط مسبقة ولكن اطلب تنفيذ قرارات الشرعية ، يوجد حديث عن استئناف المفاوضات وتحدثت مطولا مع جون كيري وديفيد كميرون ،وطلبت منهم ان يتم الافراج عن باقي الاسرى ".
واضاف " انا مستعد ان ابدأ المفاوضات على ان يتم التركيز خلال الثلاث اشهر الاولى على الحدود ، وخلالها يتوقف الاستيطان ، وهذه ليست اشتراطات ".
وقال " اعترفنا بدولة اسرائيل ، لماذا الان يطلعون بنغمة الدولة اليهودية ، انا لن اقبل الاعتراف بهودية الدولة تحت أي شرط ونحن نعرف لماذا يطالبوننا بالاعتراف بهذا الامر ".
وعن مصر قال ابو مازن " لا شك الانتخابات المصرية التي جرت مفصل من اهم مفاصل الحياة السياسية المصرية ، وكان هناك خوف ليس على الانتخابات لكن لما قد يجرى للانتخابات وكانت معلومات ان هناك من يريد ان يعبث في الساحة المصرية اثناء الانتخابات وكان تخوف ، الانتخابات تمت بحمد الله وكانت نزيهة وشفافة والنتيجة احترمها كل العالم حتى هؤلاء الذين كانو معادين."
وقال " اعتقد انه سيكون استقرار سياسي في مصر ولكن لابد ان يسبقه استقرار امني ، ونحن نلاحظ ان الامن تحسن في الفترة الاخيرة ، ونأمل ان تستكمل الاجراءات الامنية لكي يحس الناس بالأمن وتجرى الانتخابات التشريعية ".
واضاف " اعتقد ان الامريكان واقعيين ويفهمون الواقع كما يحصل ، ربما كان لهم افكار اخرى حول تأييد جهة على اخرى ، تدريجا بدأوا يتفهمون ، امريكا ستتعامل مع مصر بما تستحقه من المعاملة ".
واوضح " الامريكان كان لهم وجهات نظر وتحليلات ،على ان الاخوان يمكن ان يأتوا بالاستقرار على انه اسلام وسطي يستبدل بالمتطرفين ، ولكن النتيجة ليس هم من يحكمون ، الذي يحكم الشعب المصري الذي عبر خلال مسيرات مليونية برفضه حكم الاخوان ودعم من الجيش وهو واجب الجيش ، والعملية ليست انقلاب اطلاقا بل تلبية لحركة شعبية واسعة ".
واضاف " في البداية كان الموقف الاوروبي والامريكي متقارب ان ما جرى في مصر انقلاب ، وكان واجبنا ان نقول لهم هذا الكلام غير صحيح واتركوا الشعب المصري ان يختار ،وان كنتم تبحثون على الديمقراطية عليكم التعامل مع خطة الطريق المصرية " .
وقال " تحدثنا مطولا مع دول أوروبية عن مصر ، وتقبلوا كلامنا " لافتا الى انه ابلغ الامريكان ان الاخوان اصطدموا مع الشعب المصري الذي قال كلمته .
واضاف " مشروع الشرق الاوسط ظهر منذ عشر سنوات ، وكان يريد ان يقسم الوطن العربي الى دويلات صغيرة حسب ما نشر من وثائق ، وكان يمكن ان ينجح هذا المشروع ، وكانت الفوضى الخلاقة التي تؤكد هذا المشروع ، وجاءت مصر لتقفل الباب ".
وقال " نحن كنا ندافع عن انفسنا ، ونريد ان لا يحصل عندنا ما يرسم لنا ، واعتقد ان مشروع الشرق اوسط الجديد قد دفن."
واضاف " احساس الدول العربية الشديد تجاه مصر والخوف عليها ، هو خوف على انفسهم ، عندما بدأت ملامح العهد الجديد في مصر كثير من الدول العربية وقفت بجانب مصر."
وقال " مختلف الدول العربية تعلمت درس، ان كانت منفردة ستضيع وان كانت في حد ادني من توافق المواقف تستطيع ان تحمي نفسها ".
وحول الموقف الخليجي من مصر كشف انه ابلغ ملك السعودية ان ما جرى في مصر انقذ الجميع وان ملك السعودية وافقه الرأي .
وحول ملابسات الموقف السوري وانعكاسه على الواقع الفلسطيني اضاف ابو مازن " بصراحة الاحداث التي بدأت في سوريا مجرد ان بدأت وجهنا كل الفلسطينيين للوقوف على الحياد وعدم التدخل ، ونحن نرى ان الحل السياسي هو الحل الوحيد لسوريا وهذا رأينا ".
واوضح " بعض العناصر اقتتلت في المخيمات وهي منظمات فلسطينية للأسف، منهم جماعة احمد جبريل ، كما وقيل لنا جماعة حماس ، نحن مصممون على تجنيب المخيمات الصراع وخصوصا مخيم اليرموك ".
وكشف ابو مازن انه ارسل رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد بوقت سابق ولكن ليس بطريقه مباشرة لتجنيب الفلسطينيين الصراع .
وقال ابو مازن " نحن ضد التدخل الخارجي في سوريا " مضيفا " سوريا ميدان للصراعات الخارجية ".
وحول تركيا اوضح ابو مازن " علاقتنا معها لم تتغير وموجودة ، ويوم امس تحدث معي رجب طيب اردوغان وهنأ بتنفيذ المصالحة واكد على قرارات الشرعية الدولية في معالجة القضية الفلسطينية ".
وطالب ابو مازن ان" تتعامل وتدعم ايران كل الشعب الفلسطيني وليس جزء فقط منه"، ورأى بانه لا يوجد مقاومة وممانعة بعد توقيع اتفاق التهدئة كما واعتبر بانه يوجد في قطاع غزة تنسيق امني حديدي .
وشدد على ان أي دولة تريد ان تساعد الفلسطينيين يجب ان ترسل الى السلطة الفلسطينية وغير هذا ليس مقبول
وفيما يتعلق بالقدس ، قال " نحن لا نملك سوى المقاومة السلمة الشعبية ، والاردن تدعم ودورها موجود " مضيفا " اسرائيل لو صح لها ان تهدم الأقصى لفعلت ".
ورأى ابو مازن ان الروس اصدقائه والامريكان ليس اعدائه ، و"ان روسيا بدأت تنهض ، ولم يعد العالم وحيد القرن ."
وختم ابو مازن بالقول " الوضع العربي مكركب ، وعندما تنهض مصر ينهض الجميع ومصر فعلت معجزة ".
