قال سفير فلسطين لدى العاصمة التركية، أنقرة، نبيل معروف، إن الفلسطينيين، تمكنوا من "إحداث تغيير في تشكيل معارضة أوروبية تجاه إسرائيل"، مضيفاً أنه وبالرغم من محدودية التغيير إلا أن "هناك مسافة بدأت تتشكل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل".
واوضح معروف، أن الفلسطينيين تضرروا كثيراً نتيجة الانقسام بين حركتي (فتح وحماس) الذي استمر 7 سنوات، وأضاف أن "إسرائيل هي المستفيد الوحيد منه".
وأكد السفير أن "الفلسطينيين بذلوا جهوداً كبيرة طيلة السنوات السبع الماضية، من أجل إنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية بين غزة والضفة الغربية، لكنها جميعاً لم تنجح"، مشدداً أنه آن الأوان لنجاحها، وأن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون للوحدة الوطنية.
وأوضح معروف أن حكومة التوافق الوطني ستعمل على إعادة إعمار غزة، والتحضير للانتخابات خلال 6 شهور، مبيناً أن حماس قبلت بتكليف الرئيس محمود عباس(ابو مازن)، وأن ابو مازن سيدعو إلى إجراء الانتخابات العامة خلال 6 شهور.
وكشف أن هناك قضيتين كبيرتين أمام حكومة التوافق، وهي القوتين الأمنيتين المنفصلتين التابعتين لحركتي (فتح وحماس) في غزة والضفة الغربية، موضحاً أنه سيتم توحيدها تحت سقف واحد، وفقاً لخطة عربية وبإشراف لجنة مصرية، فيما أشار إلى أن القضية الثانية تتمثل في وجود 40 ألف موظف قامت حماس بتوظيفهم في غزة، وأنهم بحاجة لرواتب شهرية قيمتها 35 مليون دولار، مبيناً أن قطر تعهدت بتمويل رواتبهم خلال يونيو، بيد أنها تشكل معضلة كبيرة في الشهور المقبلة.
على صعيد آخر لفت إلى أن إسرائيل دائماً ما تتلقى دعماً مطلقاً من الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، مشيراً أن الفلسطينيين تمكنوا خلال السنوات العشر الأخيرة من إحداث مسافة بينهما، وفي الشأن قال معروف: "أظهرنا بناءً على طلب المجتمع الدولي بالطرق الدبلوماسية أننا مع السلام، على عكس ما تقوم إسرائيل، واستطعنا أن نحدث مسافة في الموقف الأوروبي ضد تل أبيب"، مضيفاً أنه "لم يكن أحد يدين إسرائيل في الماضي، أو يقاطعها، ولكننا تمكنّا من تحقيق ذلك الآن".
