اتصالات حثيثة تجري بين حركتي (فتح وحماس) من جهة، ومع رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله ومن جهة اخرى، لتجاوز ازمة صرف رواتب الموظفين والتي قد تؤدي لانفراط عقد المصالحة الفلسطينية، هذا ما اكده مسؤولون في الحركتين في ظل تصاعد الازمة.
وقال النائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي يحيى موسى ان " اتصالات تجري بين فتح وحماس من جهة ، ومن جهة اخرى مع الحمد الله لتجاوز ازمة موظفي غزة "، محذرا من ان هذا الموضوع "يمكن ان يؤدي الى انفراط عقد المصالحة لو لم يتم تجاوزه لأنه موضوع مفصلي واساسي في اتفاق المصالحة ".
واوضح موسى لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ان "عمل اللجان الادارية القانونية التي طرحت في اتفاق المصالحة ، تعالج قضايا الموظفين في غزة والضفة " مضيفا " غزة ليست ملحقة بالضفة ولا حكومة رامي الحمد الله امتداد لحكومة الضفة السابقة ".
المحك العملي..
واضاف ان " مهمة اللجان توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ، لمعالجة من فصلوا من عملهم ومن حرموا من الترقيات ، وعملها يأتي بالاطار الايجابي ".
وقال موسى " فاتورة الرواتب واحدة لجميع موظفي الضفة ولجميع موظفي غزة ، وهذا هو المحك العملي الذي يعطي مصداقية لحكومة التوافق ، والسلوك الذي قد يعصف في كل اسس المصالحة "
كما واكد موسى التزام حركة حماس في كل مقتضيات المصالحة الوطنية .
من جانبه قال القيادي في حركة فتح يحيى رباح ، ان اتصالات تجرى لتجاوز مشكلة الموظفين بغزة وان الموضوع في عهدت البحث والنقاش لإيجاد حلول عملية ومنطقية لهذا الموضوع الذي ما كان ان يظهر ويعطي هذه الاجواء السلبية .
الحكمة والارادة..
وقال رباح لـ "وكالة قدس نت للأنباء "،"العاملين في ملف المصالحة من الطرفين يقومون بما يتوجب عليهم ، ولا نعرف لماذا تثار هذه السلوكيات في وجه المصالحة التي كان الجميع متفائل بشأنها والتي يجب ان تتاح لها الفرص لتصل الى غياتها".
واضاف " نرجو ان يرتفع صوت الحكمة والارادة الوطنية الفلسطينية ، وان نبقى في طريق المصالحة ونبعد كل الانفعالات والاستفزاز لننزع ملف الانقسام من حكومة نتنياهو" .
من ناحيته اكد امين سر المجلس الثوري لحركة فتح امين مقبول ، ان ازمة الموظفين تحل وفق اتفاق القاهرة للمصالحة الفلسطينية ، الذي نص على تشكيل لجنة قانونية ادارية لمعالجة قضية الموظفين .
وقال مقبول لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ان "النص الذى ورد في اتفاق القاهرة للمصالحة المتعلق بمعالجة ازمة الموظفين لم يحدد أي موظفين هل هم الذين عينوا من قبل حكومة حماس السابقة بغزة ، ام الموظفين الذين فصلوا اثناء الانقلاب ام الموظفين المستنكفين ".
تشكيل اللجنة الادارية القانونية..
واكتفى مقبول بالقول " قطار المصالحة مضى ولن يعود الى الوراء ولن يتراجع ، وكل من يقف ضده هو يقف ضد المصالح الوطنية العليا لشعب الفلسطيني ".
الى هنا ،كشف مصدر مسؤول حكومي فلسطيني ، ان اللجنة الادارية والقانونية يجرى العمل على تشكيلها من عدة اشخاص ذو كفاءة مهنية عالية وقانونين وخلال يومين قادمين تكون قد انجزت" .
وقال المصدر "عمل اللجنة يتعلق بمعالجة قضايا الموظفين في قطاع غزة خلال مدة اقصاها 4 شهور بدءا من تشكيلها" .
واضاف المصدر لـ "وكالة قدس نت للأنباء "، "لا يعني ذلك ان لا يتم صرف سلف مالية للموظفين الذين عينتهم حماس خلال هذه الفترة ، وسيكون صرف سلف وعمل اللجنة بالتوزي" .
واشار الى ان قطر لم تحول حتى اللحظة أي اموال لخزينة حكومة التوافق الوطني ، وان الحكومة مازالت تنتظر تحويل قطر للأموال."
وكان رئيس حكومة غزة السابقة التي كانت تديرها حركة حماس إسماعيل هنية ، قال إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعهد بدعم حكومة الوفاق الوطني وصرف رواتب موظفيها.
وذكر بيان صادر عن حركة حماس يوم الخميس الماضي ، أن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية أجرى اتصالا هاتفيا مع أمير قطر ، داعيا إلى "دعم من قطر والاشقاء العرب لمساعدة حكومة التوافق على القيام بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين" ، مشيرا إلى أن أمير قطر استجاب لدعوة هنية خاصة ما يتعلق برواتب موظفي غزة
وتصاعدت أزمة الرواتب إثر صرف حكومة التوافق رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن شهر مايو الماضي، دون موظفي الحكومة السابقة في القطاع الذين عينتهم حركة حماس.
الى هنا ، اعلن بنك فلسطين بأن البنك لم يتسلم أي كشوفات بخصوص صرف رواتب موظفي غزة( الذين عينتهم حماس).
وذكر بيان صحفي صادر عن إدارة البنك، أن مبنى الإدارة العامة وفروع البنك في جميع محافظات قطاع غزة مغلقة منذ الخميس الماضي.
نص من اتفاق القاهرة ..
وننشر لكم النص الذي ورد في اتفاق القاهرة للمصالحة 2011م ، لمعالجة قضية الموظفين .
معالجة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام:
معالجة القضايا المدنية التي نتجت عن الانقسام "بعد 14/6/2007" بحل مشاكل العاملين الذين تضرروا من الانقسام واستعادة وحدة المؤسسات الحكومية والدستورية، والحفاظ على استقرار القضاء، وعودة العمل في هذه المؤسسات وفقاً للقانون الأساسي والقوانين ذات الصلة والتوافق الوطني، وحل الآثار التي ترتبت على القرارات التي صدرت بعد هذا التاريخ، مركزية أساسية لإنهاء الانقسام، ولتحقيق الوحدة الوطنية وتثبيتها.
تشمل هذه القضايا تعيينات الموظفين وترقياتهم والفصل ووقف الراتب والتنقلات في المؤسسات والإدارات الحكومية، والمراسيم والقرارات الرئاسية والحكومية المختلف عليها ذات صلة.
تشكل لجنة إدارية قانونية تجمع بين خبراء إداريين وخبراء قانونيين متخصصين، يقومون بدراسة القضايا المذكورة واقتراح سبل معالجتها، وتقدم اللجنة نتائج أعمالها للجهات التنفيذية المختصة- في موعد أقصاه أربعة أشهر من بدء تشكيلها- التي تقوم بتنفيذها على أساس القانون الأساسي والقوانين ذات الصلة.
تقوم هذه اللجنة بعملها وفقا للأسس والمبادئ التالية:
- الالتزام بالقانون الأساسي المعدل لعام 2005، وبالقوانين والأنظمة واللوائح ذات الصلة المقرة قبل 14/6/2007.
- تحقيق العدالة والإنصاف دون تمييز بين المواطنين وعدم الإجحاف بحقوق الأفراد الذين تضرروا نتيجة للانقسام.
- التأكيد على مبدأ الشراكة لأبناء الشعب الفلسطيني في مؤسسات السلطة، وعلى أساس الكفاءة والمواءمة بين الموظف والوظيفة التي يرشح لشغلها.
- مراعاة الإمكانيات والموارد المالية المتاحة وانعكاسها على الموازنة العامة، وعلى الهياكل الإدارية والتنظيمية للمؤسسات الحكومية، وسياسات التوظيف المقرة، وبما يعالج التضخم الوظيفي في المؤسسات الحكومية.
تتبع جميع الهيئات والسلطات مرجعيتها التي يحددها القانون الأساسي وفق القانون الذي ينظم عملها، وتصويب أوضاعها وفق القوانين المعمول بها بما لا يتعارض مع القانون الأساسي.
عودة جميع الموظفين المدنيين بالضفة الغربية وقطاع غزة الذين كانوا على رأس عملهم قبل 14/6/2007 إلى وظائفهم، بما في ذلك المفصولون والمتغيبون على خلفية الانقسام، مع الحفاظ على كامل حقوقهم وسحب وإلغاء قرارات الفصل، ويكون ذلك فور بدء تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني، وتكون العودة وفق الآلية التي ستوصي بها اللجنة الإدارية والقانونية المشكلة، وخلال المدة المقررة لعملها.
الالتزام بعدم القيام بأية تعديلات أو تعيينات جديدة، لحين انتهاء عمل اللجنة الإدارية القانونية المشكلة بموجب هذه الاتفاقية.
