شدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على انه لا رجعة الى الوراء في القرار (الفلسطيني) بالاستمرار في الانضمام الى المؤسسات والمعاهدات الدولية، في حال واصلت اسرائيل تعطيل العملية السلمية.
وقال المالكي في مقابلة تلفزيونية، مساء الاثنين، ان "كل ردود الفعل الاسرائيلية "على الخطوات التي يتخذها الجانب الفلسطيني بهذا الشأن نابعة عن تخبط سياسي لا يتم الالتفات اليها .
وقال " كلما دخلنا اكثر في المعاهدات الدولية اصبحنا اقرب للوصول الى استقلال دولتنا "، لافتا الى ان الرئيس ابو مازن ( محمود عباس ) قد قام بتشكيل لجنة وطنية للعمل على تنفيذ الالتزامات المترتبة على الجانب الفلسطيني بعد الانضمام الى 15 معاهدة دولية، وان اللجنة سوف تجتمع خلال العشرة ايام القادمة مع وزارة الخارجية لبحث القضايا المتعلقة بهذا الشأن .
واضاف " سندرس كيف يمكن لنا الاستفادة الى اقصى درجة من المعاهدات التي تم الانضمام اليها وخصوصا اتفاقيات جنيف الاربعة ، لوضع اسرائيل امام التساؤلات الدولية ".
واوضح " يوجد بعض الاتفاقيات لا تدخل حيز التنفيذ الا بعد عملية الانضمام بفترة ".
واشار المالكي الى ان ثلاثة ردود لدول كانت قد جاءت ضد انضمام فلسطين الى اتفاقيات جنيف، وهي (امريكا واسرائيل وكندا) ، اعلنوا انهم لا يعترفون في انضمام فلسطينن لاتفاقيات جنيف، مشيرا الى انه يجرى التحضير حاليا للرد على الموقف الاسرائيلي .
وقال " نحن نركز على القانون الدولي ونحقق انجازات ومستوى الاداء الفلسطيني ارتفع ".
وقال المالكي "يوجد احترام كبير عند زعماء العالم للرئيس ابو مازن بسبب سياسته الدبلوماسية الحكيمة التي يتبعها ".
واضاف " نحن نراقب السياسية الداخلية الاسرائيلية ، ونتعامل مع الشخص الذي يمثل اسرائيل في المفاوضات ، وأي شخص يأتي في هذا الملف ليمثل اسرائيل سيجد شريك فلسطيني ".
وحول العلاقات الدولية والعربية، اوضح المالكي بانه يوجد انسجام كبير بين القيادة الفلسطينية والنظام المصري الجديد ممثلا بالرئيس عبد الفتاح السيسي ،وان الرئيس ابو مازن عقد لقاء مميز معه قائلا "نحن متفائلون في دور مصر القادم".
وقال " نحن نسعى الى علاقات مع الدول ليست موسمية ولكن علاقات دائمة قائمة على الشراكة السياسية ".
وكانت السلطة الفلسطينية حصلت على وضع دولة مراقب في الامم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 مما يتيح لهم الانضمام الى معاهدات ومنظمات دولية مختلفة.
وقام الرئيس الفلسطيني في اوائل شهر نيسان/ابريل الماضي بتوقيع طلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية والتوجه الى المصالحة مع حركة حماس، وذلك عقب رفض اسرائيل اطلاق سراح دفعة متفق عليها من الاسرى الفلسطينيين، بعد مفاوضات استمرت تسعة اشهر برعاية امريكية.
وقد ادت حكومة توافق وطني فلسطينية جديدة مؤلفة من شخصيات مستقلة ومدعومة حماس، اليمين الدستورية الاثنين الماضي ورحبت بها الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، فيما اعلنت اسرائيل عن رفضها التعامل معها وقررت وقف التفاوض مع السلطة الفلسطينية.
