خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة في محافظة سلفيت دعماً وإسناد للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ 50 يوما على التوالي، بمشاركة وحضور كافه المؤسسات الرسمية والأهلية والدوائر الحكومية بممثليها ورؤسائها ومدرائها وطواقم موظفيها .
وانطلقت المسيرة من أمام ساحة المحافظة باتجاه خيمة الاعتصام المقامة بجانب مكتب نادي الأسير الفلسطيني يتقدمها محافظ سلفيت عصام أبو بكر وجمع غفير من أهالي وذوي الأسرى في المحافظة الذين رفعوا صور أبنائهم والإعلام الفلسطينية في مشهد حدث عن تصاعد حركه التضامن والإسناد التي باتت عنوان واهتمام الشارع الفلسطيني .
وبدوره أكد محافظ سلفيت أن المؤسسة الرسمية وقوه تفاعلها هو مبدأ ومنطلق فعل تمارسه وتترجمه على الأرض وفي الميدان هذه المؤسسة, وذلك من خلال توجيهات الرئيس محمود عباس و"ان ثابت تحرير الأسرى والوقوف معهم ودعمهم وإسنادهم هو ثابت من ثوابت قيادتنا وشعبنا الباسل والذي لطالما أكد الرئيس على حتمية تحقيقه في كل محفل وحدث دولي."
وفي كلمة عبد الحميد نائب محافظ محافظة سلفيت أوضح أن المشاركة الفاعلة وتواصل هذه المشاركة تصب بشكل حتمي في أدوات ومفاعيل القوه التي يمتلكها الاسرى بجانب قوه إرادتهم التي لا تعرف مستحيل وثمن نائب محافظ سلفيت دور الأجهزة الأمنية ودور قادتها في التصاقهم بقضايا شعبهم ومساندتهم لهذه القضايا وعلى رأسها قضية الأسرى والمعتقلين واللذين وصل تعداد الأسرى العسكريين منهم إلى الآلاف خلال هبات وانتفاضات جماهير الشعب الفلسطيني المتلاحقة.
وأكد أمين سر إقليم سلفيت عبد الستار عواد أن خصوصية اضرب الأسرى تكمن في انه الان يعد أطول إضراب في تاريخ الحركة الأسيرة على مدى تاريخ نضالاتها وحركه كفاحها المتواصلة وان المطلوب هو إبعاد هذه القضية عن التجاذبات الحزبية وعدم السماح تحت أي ظرف أن تغلف بمنطلقات حزبيه لان قوه ومعنى وجودها الوطني يكمن في معناها العام الذي يمثل الكل الفلسطيني بدون استثناء.
وبدوره أكد حكم قدري عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية على ضرورة تغذية حركه التضامن والإسناد وعدم الركون أو الاكتفاء بمظاهر الاعتصام والتضامن بل يجب العمل على تصعيد الحالة لان خطر الموت بات محدق وقريب من أجساد الأسرى وان الاحتلال وحكومته تعي هذا الأمر وهي ماضيه في تعنتها واستكبارها وعليه يجب على جماهير شعبنا تصعيد اللغة لتتحول إلى فعل مقاوم يتناسب مع حجم الخطورة التي يعانيها المضربين في اليوم الخمسون لهم من إضرابهم عن الطعام
وفي كلمه نادي الأسير الفلسطيني ألقى نزار دقروق رسالة النداء الأخير التي وجهها الأسرى الإداريين على مسامع المشاركين والمتضامنين والتي حملت ابلغ معاني الصورة وما وصلت إليه أحوالهم وتفاصيل المعاناة المركبة والتي ذكر الأسرى فيها "أنهم وان استشهدوا فهم متبرعين بأعضائهم إلى الفقراء والمضطهدين من أبناء شعبهم لتنتصر وتحيى هذه الأعضاء في لغة مقاومة متقدمة أثبتت انتصارها على فلسفه الموت التي أراد لها السجان أن تكون نتيجة وحتمية لمقاومتهم".
وقال" فالحرية وان لم تكن في أقدار الحياة فها هم يبعثوها في أقدار الموت كأخر تضحية لهم لشعبهم وفداء لوجوده وثباته على ارض الوطن فلسطين"، وفي نهاية الاعتصام شكر مدير نادي الأسير كافه المشاركين اللذين اثبتوا من خلال قوة تفاعلهم وتجاوبهم العارم مع الدعوة للمسيرة والتضامن أنهم الأوفياء والملبين لصوت ونبض ورسالة النداء الأخير التي أطلقها الأسرى لعموم أبناء شعبهم أينما حل وتواجد وكان.
