قدمت المحامية عبير بكر من عكا، اليوم الخميس، التماسًا إلى المحكمة المركزية في بئر السبع باسم الأسير المضرب عن الطعام علاء مجاهد، طالبت فيه بإلزام مصلحة السجون الاسرائيلية وإدارة مشفى "كابلان" بتحسين ظروف اعتقال الأسرى، بتزويدهم بمعدات للحلاقة وقص الأظفار.
وطالب الالتماس بضمان سرية لقاءات المضربين عن الطعام مع محاميهم وإزالة معدات التصوير الموجودة داخل غرف الأسرى، لما فيها من انتهاك لحقهم بالخصوصية والكرامة. كذلك تطرق الالتماس إلى حرمان الأسرى المضربين عن الطعام من حقهم بالفورة خلال وجودهم بالمشفى.
ويظهر من الالتماس أنّ" مصلحة السجون منعت المضربين عن الطعام حلق ذقونهم وقصّ شعورهم وأظفارهم منذ اليوم الأول لإعلان إضرابهم عن الطعام قبل 50 يومًا. وبرغم مطالبة الأسرى السجانين والطاقم الطبي في مشفى كابلان بأن يتم تزويدهم بالمعدات الملائمة للحلاقة، إلا أنّ أحدًالم يحرك ساكنًا".
وقد روى الأسرى للمحامية حنان خطيب خلال زيارتها لهم قبل يومين، بأنه "يتم منعهم أيضًا من استعمال المرحاض خلال ساعات الليل وإلزامهم بقضاء حاجتهم بمعدّات خاصة وهم مكبلون بيد واحد ورجل واحدة. كما اشتكى الأسرى آلام الأصفاد خاصة باليدين أثناء ساعات اليوم."
وجاء في الالتماس أنّ "المعاملة القاسية التي ينالها المضربون عن الطعام في مشفى كابلان تشكل انتهاكًا لحقهم بالكرامة ومساسًا فظًا بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية واللا انسانية. كما أن حرمان الأسرى من الفورة لم يأت لغرض حمايتهم وإنما لغرض معاقبتهم، ممّا يشكل انتهاكًا لحقهم بالانكشاف لضوء الشمس والمشي على الأقدام. وطالب الالتماس الأطباء بعدم الانصياع لأوامر السجن وتوفير العلاج اللائق للمضربين عن الطعام بموجب واجباتهم الأخلاقية تجاه معالجيهم."
الى ذلك أفاد مكتب إعلام الأسرى اليوم، أن أوضاع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام تزداد سوء يوما بعد يوم، وخاصة أن عدد المرضى وكبار السن الذين يخوضون هذا الإضراب منذ بدايته الـ24 أبريل الماضي.
وأوضح أحمد أبو طه مدير مكتب إعلام الأسرى، أن الأسرى الإداريين ومع دخولهم اليوم الخمسين للإضراب المفتوح عن الطعام تزداد أوضاعهم الصحية سوء، ومنهم الأسير عبد الحكيم بواطنة المتواجد في مشفى كبلان حيث يعاني من عدم استقرار في ضربات القلب، حيث وصلت إلى 45 ضربة في الدقيقة، كما ويتواجد في نفس الغرفة الأسير المضرب علاء مجاهد والذي عانى قبل أيام من نزيف في المعدة.
وفي مشفى برزيلاي تتواجد حالات صعبة معظمها يعاني من الهزال وفقدان وزن شديد, فالأسير حجازي القواسمي أحد الأسرى المتواجدين هناك يعاني من هزل شديد حتى أن أضلاع قفصه الصدري أصبحت بارزة. أما الأسير بهاء يعيش البالغ من العمر(50عام) فقد ما يقارب من 20 كيلوغرام من وزنه.
وأضاف أبو طه أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها الأسرى في مشفى برزيلاي هي بقاؤهم مقيدين طوال اليوم على الأسرة بحيث تقيد اليد اليمنى والقدم اليسرى ويمنعون من التوجه إلى الحمام 12 ساعة؛ من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السابعة صباحا.
أما في مشفى تل هشومير توجد حالتين في غاية الصعوبة منهم الأسير محمود الورديان انعدمت الرؤيا في عينه اليمنى وحاولت إدارة السجون مساومته على العلاج مقابل فك إضرابه ورفض ذلك, وأما الحالة الثانية فمحمود شبانه الذي فقد الإحساس في قدمه اليسرى.
وطالب أبو طه المؤسسات الدولية والحقوقية إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام وخاصة المرضى منهم وكبار السن، والضغط على السلطات الإسرائيلية لتلبية مطالب المعتقلين وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري بشكل نهائي.
وشدد على دور وسائل الإعلام بتسليط الضوء أكثر على الاعتقال الإداري وتعريف الناس به وبالمعاناة التي يعيشها الأسير وعائلته بسبب هذا النوع من الاعتقال، والذي يخضع له العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يقبعون في الأسر.
