تشهد الأسواق الفلسطينية، إرتفاعاً غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية، مما أرهق كاهل المواطن الذي يبحث عن لقمة عيشه، ويحاول التغلب على الظروف الإقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية جراء الإنتشار الغير مسبوق لظاهرتي البطالة والفقر في صفوف المواطنين.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد أعلن عن زيادة مؤشر الغلاء في الأراضي الفلسطينية على خلاف الأشهر المنصرمة من العام السابق.
ويقول متسوقون فلسطينيون في رام الله، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إن الأسعار تشهد تلاعباً من قبل التجار في الأسواق، حيث تجد نفس الصنف عند بعض الباعة بسعر مختلف عن تاجر آخر، متسائلين" عن المسؤول عن هذا التلاعب؟؟، فيما يقول أخرون " أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق وزارة الإقتصاد الوطني والتي يوجد فيها دائرة تسمى دائرة حماية المستهلك الفلسطيني، فأين هذه الدائرة من إستغلال المواطن " الغلبان" بحسب وصف المواطنين من هذا التلاعب الكبير والذي يتعمد التجار العمل به لإستغلال حاجة " الناس" للسلع الأساسية مثل" الدقيق، الأرز، السكر".
وتؤكد المواطنة سارة عياش من رام الله " أنها وأثناء تجولها في سوق رام الله التجاري لشراء إحتياجات منزلها من المواد الأساسية تجد فرقاً كبيراً في الأسعار بين تاجر وآخر، مما يدلل على إستغلال التجار لحاجة المواطن وكسب المال بطرق غير مشروعة، مما يتطلب تشديد الرقابة من قبل الجهات المختصة من أجل تقديم التجار الذين يتعمدون التلاعب بالأسعار وإستغلال المواطنين للمحاسبة.
وفي ذات السياق، يدافع التاجر عيسى الطويل صاحب محل تجاري في مدينة البيرة " عن إرتفاع الأسعار بالقول" إن هناك إرتفاع في الأسعار في السوق العالمي، ونحن تجار نستورد السلع من الخارج وندفع الضرائب للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا يزيد من سعر السلع في السوق المحلي الفلسطيني، مضيفاً" أن هناك بعض السلع لم يطرأ عليها أي تغيير في الأسعار، وفقط ما تم رفعه هو المواد الأساسية.
ولكن المواطن الفلسطيني يقول" بأن على السلطة الفلسطينية دعم السلع الأساسية الإستهلاكية التي " يحتاج إليها أي منزل فلسطيني" حتى تنخفض أسعارها وتصبح في متناول الجميع دون زيادة الأعباء المالية على المستهلكين.
في أعقاب اتفاق حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة توافقية لإنهاء حقبة 7 سنوات من الإنقسام الفلسطيني بين شطري الوطن، توصلت، يبدو أن الأمر أكثر تعقيداً خاصة على الصعيد الإقتصادي والطروحات بضم موظفي قطاع غزة الذين عينتهم حماس للحكومة الجديدة لتقاضي رواتبهم الشهرية وبذلك سيزيد من حدة الأزمة المالية التي تعانيها خزينة السلطة أصلا قبل أن تشكل حكومة التوافق.
ويرى محللين في الشؤون الإقتصادية الفلسطينية لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن الأمر ليس سياسيا أو وطنياً فحسب ولكنه أبعد من ذلك بكثير كون الأمر إقتصادي بالدرجة الأولى خاصة مع التفكير بإنضمام موظفي حكومة غزة .
ومع ذلك يؤكد المحللين، أن الحل الرئيسي يكمن بإنضمام قطاع غزة إلى الضفة الغربية خاصة على صعيد الضرائب والتي ستعود إلى خزينة الدولة وبالتالي قد يخفف هذا الأمر من حدة الأزمة المالية.
وأكد المحللين" أن الموظفين الذين من المتوقع أن يتقاضوا رواتبهم في حال تشكيل الحكومة الجديدة سيكون ما يصل نسبته 250 ألف موظف موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة الى زيادة المصاريف التشغيلية للحكومة الجديدة بين الضفة غزة.
