أكد نشأت الوحيدي منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب في قطاع غزة ومنسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى، أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي ترتكب جرائم حرب سرية وعلنية في قتل الأسرى وفي احتجاز واعتقال وانتهاك حرمة جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب .
ودعا الوحيدي مركز القدس للمساعدة القانونية والحملة الوطنية في كافة أماكن تواجدها للإستمرار في المطالبة باسترداد وتحرير جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينيين والعرب من أجل تشييعها ودفنها حسب الشريعة الإسلامية .
جاء هذا في سياق رد الوحيدي على ما ورد في رسالة الأسير المحرر سلمان جاد الله والتي ذكر فيها أنه تلقى فتوى شرعية من الشيخ محمد لافي " مدير عام بوزارة الأوقاف " تفيد بعدم جواز نقل جثامين الشهداء كونهم مدفونين في أراضيهم التي هجروا منها عام 1948 وكونهم دفنوا في نفس المكان الذي حاربوا وقتلوا فيه .
وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي يدفن ويعتقل جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في مناطق عسكرية مغلقة يمنع الإقتراب منها أو التصوير فيها وباتت تعرف بمقابر الأرقام الإسرائيلية إلى جانب قيام الاحتلال بانتهاك حرمات الجثامين بدفنها بطريقة غير إنسانية في حفر لا ترقى لمسمى " قبور " حيث لا يبعد عمقها عن سطح الأرض أكثر من 80 سم ما يعرض الجثامين لسرقة الأعضاء بعد دفنها ولنهش الوحوش والكلاب الضارية إلى جانب عدم معرفة ذوي الشهداء بمكان الدفن ومنعهم من زيارة المكان والأخطر أن الشهيد لا يدفن بحسب الشريعة الإسلامية وباتجاه القبلة ."
وأوضح أن "الاحتلال الإسرائيلي يستخدم جثامين الشهداء بعد دفنها وبحسب مصادر موثوقة كحقول تجارب وبيع أجزاء منها وإخفاء حقائق حول إختفاء بعض الجثامين متذرعا بسنوات الإحتجاز والإعتقال الطويلة للجثامين الطاهرة إلى جانب عدم الكشف عن العدد الحقيقي لمقابر الأرقام الإسرائيلية وأماكن تواجدها وعن السجون السرية التي ما يزال الاحتلال الإسرائيلي يخفي حقيقتها وعدد المفقودين الفلسطينيين والعرب فيها بالرغم من اعتراف إسرائيل بوجود السجن السري 1391 ."
وأفاد الوحيدي، بأن "جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب ليست معتقلة أو محتجزة في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 فقط وإنما أيضا في مناطق فلسطينية احتلت عام 1967 وهناك مقبرة أنشأها الاحتلال الإسرائيلي في منتصف التسعينات ببئر السبع ."
وشدد على أن قضية استرداد وتحرير جثامين الشهداء المعتقلة في مقابر الأرقام الإسرائيلية والكشف عن مصير المفقودين هي قضية وطنية ودينية وأخلاقية وتساهم في توثيق أسماء وأعداد الشهداء والمفقودين وتسلط الضوء على جرائم الحرب الإسرائيلية التي ترتكب بحق الإنسان بعد موته كما وتسلط الضوء وتكشف عن قضية سرقة الأعضاء التي يمارسها تجار ومجرمي الحرب الإسرائيليين إلى جانب أنها تعمل على فضح وتعرية الجرائم الإسرائيلية بحق المفقودين الفلسطينيين والعرب وحرمان ذوي الشهداء والمفقودين من أبسط حقوقهم الإنسانية والدينية في معرفة مكان دفن أحبتهم ومصير مفقوديهم، مثمنا دور مركز القدس للمساعدة القانونية والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين والحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية في متابعة ملف الشهداء والمفقودين .
واستذكر نشأت الوحيدي طفلة فلسطينية استشهد أبيها واعتقل الاحتلال الإسرائيلي جثمانه في مقابر الأرقام وكانت الطفلة تتمنى أن يشيع أبيها الشهيد على الأكتاف كباقي الشهداء حيث قالت في صرختها التي جاءت في ليلة العيد : " أعلم أنكم لن تعيدوا لي جثمان أبي كاملا لأني على يقين أن الوحوش نهشت الجثمان أو أن الإسرائيليين سرقوا أعضاءا من جسده الطاهر ولكن أرجوكم أعيدوا لي ولو أصبع من جثمان أبي لأتمكن من تقبيله وتشييعه مع أبناء شعبي ودفنه حسب شريعتنا الإسلامية في ضريح له شاهد ويحمل اسم أبي ولايحمل رقما إسرائيليا ولأتمكن من قراءة الفاتحة على روحه الطاهرة أسوة بباقي أبناء الشهداء" .
