قال الناطق الرسمي باسم حركة حرجة الجهاد الاسلامي في فلسطين داوود شهاب "اننا نقدر مصلحة شعبنا جيداً ولكننا نعرف كيف ومتى يمكن أن يكون الرد على عدوان الاحتلال الاسرائيلي".
وأضاف شهاب في حوار خاص مع "وكالة قدس نت للأنباء"،" ما يحكم طبيعة المقاومة ليس فقط الفعل ورد الفعل، وإنما عوامل ميدانية وتكتيكية مختلفة ، وليس بالضرورة الرد فقط على استهداف عناصرنا وكوادرنا، في مرات عديدة خضنا مواجهات عنيفة لم تكن رداً على اغتيال قيادات أو كوادر من الجهاد"، مشيرا بالقول "نذكر بمعركة (بشائر الانتصار)، مثلاً في مارس 2012 عندما كانت رداً على اغتيال أمين عام لجان المقاومة الشعبية ".
وعن نية اسرائيل شن عدوان جديد على قطاع غزة، قال شهاب" بتقديرنا إسرائيل تسعى اليوم لتصعيد ممنهج يستهدف بنية المقاومة في قطاع غزة، وهي اليوم تحاول أن تختلق الذرائع لتبرير هذا التصعيد والاستفادة من المناخ الجديد وكذلك اختبار طريقة تعاطي حكومة السلطة الفلسطينية الجديدة مع سياسات إسرائيل خاصة بعد تأكيد أبو مازن (الرئيس محمود عباس) على الالتزامات السياسية والأمنية لهذه الحكومة".
وقال "من المعلوم في أوساط كل المتابعين والعارفين بالشأن الصهيوني، أن كيان الاحتلال يحاول دائماً توظيف المتغيرات لخدمة مصالحه وهو يستخدم لذلك كل الوسائل ومن بينها الضغوطات المختلفة والترهيب والتصعيد العدواني أيضاً". واغتالت اسرائيل قبل ايام ناشط سلفي في غارة مفاجئة على قطاع غزة الذي يشهد هدوء نسبي بموجب اتفاق تهدئة رعته مصر في 2012.
وشدد شهاب الذي ينحدر من بلدة جباليا شمال قطاع غزة قائلاً "التهدئة نحن نلتزم بها بقدر ما يلتزم بها الاحتلال، نحن نراقب على الأرض ولدينا قيادة أثبتت كل التجارب أنها تدير الصراع بحكمة وقوة، وما يحكمنا هو مصلحة عموم شعبنا وقضيته وليس مصلحة طرف هنا أو هناك."
وبسؤاله عن المعنى الحقيقي للمفاجئات التي تعدها المقاومة الفلسطينية لإسرائيل قال شهاب الذي يدير المكتب الاعلامي للجهاد كونه الناطق الرسمي "مقاومتنا بخير، وإن أكثر من يميزها هو أيمانها بالله أولاً وتوكلها الدائم عليه سبحانه ، ثم عقيدتنا القتالية وسلاح الإرادة التي لا تقبل الخضوع والاستسلام ، أما عن العدة والمفاجآت فلكل حادث حديث، لكن ثقتنا عالية بأن الله سبحانه لن يخذلنا."
وحول اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي (فتح وحماس) الذي انهى 7 سنوات من الانقسام قال شهاب "نحن لا نتكلم عن اتفاق لا نعرف كثيراً عن تفاصيله ، لكن أعتقد أنني أشرت إلى حديث الأخ أبو مازن عن الحكومة والتزاماتها ، وردود الفعل (..) نحن ندعم كل خطوة من شأنها ترتيب البيت الداخلي وتعزيز منعته ، لكن ما نراه اليوم وما نسمعه لا يبعث على التفاؤل...
ولا أظن أن السلطة وحكومتها لديها المقدرة على حماية أي اتفاق، إذا كانت غير قادرة على أن تحمي اتفاقها على طباعة وتوزيع صحيفة في الضفة الغربية"، ويقصد صحيفة "الاستقلال" الموالية للجهاد والتي سمح مؤخرا لها بالنشر برفقة صحيفة "الرسالة" التابعة لحماس في الضفة الغربية، الا ان اسرائيل منعت ذلك.
وانتقد شهاب اتفاق اوسلو الشهير الذي وقع بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها حركة فتح في تسعينيات القرن الماضي ونتج عنه الاعتراف المتبادل بين الجهتين بقوله "أتمنى أن يعود الجميع إلى مواقف الحركة من فكرة المشاركة تحت سقف اتفاق أوسلو وتوابعه أو سلطة في ظل الاحتلال، لو فعلوا ذلك لكفونا وكفوا أنفسهم عناء الخوض في هذا الموضوع لأن الجهاد باختصار ليست في حاجة إلى وظيفة محكومة بإرادة الممولين".
وبسؤاله عن الدعم الخارجي للجهاد قال شهاب "نحن نشكر كل من وقف مع فلسطين ودعم مقاومتها ومد يد العودة لشعبها العزيز، وإيران لم تتوانّ عن تقديم واجب الدعم للمقاومة وللجهاد وما زالت تواصل هذا الدعم رغم كل الظروف والضغوطات".
وتربط ايران علاقة مميزة بالجهاد الاسلامي منذ انطلاقها على يد الراحل فتحي الشقاقي الذي اغتاله اسرائيل في عام 1995 في جزيرة مالطا، وتعتبر الجهاد من المنظمات "الارهابية" وفق قائمة الخارجية الامريكية "للإرهاب"، وتدعو لإزالة اسرائيل من الوجود ولا تعترف الحركة باقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967، التي يعترف بها المجتمع الدولي وقبلت بها حركة حماس مبدئيا دون الاعتراف بإسرائيل.
