حذرت الفصائل الفلسطينية من قيام اسرائيل برفع مستوى عدوانها ضد قطاع غزة على خلفية اختطاف المستوطنين الثلاثة بالضفة الغربية، وكجزء من لعبة خلط الأوراق وتصدير الأزمة الداخلية التي تعيشها "حكومة تل ابيب" عبر الانتقام من الشعب الفلسطيني .
وقال القيادي في حركة حماس اسماعيل الأشقر، ان " الاحتلال الصهيوني يرفع مستوى عدوانه ضد شعبنا في قطاع غزة ، حيث يقوم بإغلاق المعابر ومنع دخول المواد الغذائية والطبية ، فضلا عن اطلاق النار في الأماكن الآهلة بالسكان واستهداف الصيادين ، والتصعيد الصهيوني واضح ونحمل الاحتلال كامل المسؤولية ".
وطالب الأشقر جامعة الدول العربية والأمة الإسلامية بالتحرك لكي "يلجموا الاحتلال وان يوقفوا عدوانه "، مؤكدا ان" من حق المقاومة الفلسطينية ان تدافع عن أبناء شعبنها ، وان تختار المكان والزمان والكيفية المناسبة للرد على هذا العدوان ."
واضاف الأشقر في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء "، " العدوان الصهيوني لم يتوقف خلال السنوات الماضية ضد شعبنا ، ويمارس بأشكال مختلفة ، والعدو لا يفهم الا لغة القوة ، والمقاومة قادرة على ان تُدفع العدو الصهيوني ثمنا غاليا اذا ما حاول ارتكاب حماقة ضد شعبنا في المستقبل القريب ".
وردا على سؤال ان كانت اتصالات جرت بين حماس والسلطات المصرية حول تطورات الوضع الميداني بالقطاع وقضية اختطاف المستوطنين الثلاثة بالضفة قال الاشقر "لا يوجد لدي أي معلومات بهذا الشأن ".
بدوره اعتبر القيادي في الجهاد الاسلامي خضر حبيب ، ان" الاحتلال يريد من وراء رفع مستوى عدوانه الى خلط الأوراق بعد حكومة التوافق الوطني ، متخذ من خطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة ذريعة" .
وأضاف حبيب لـ " وكالة قدس نت للأنباء "، " نحن في حركة الجهاد نتحسب لا عدوان ضد شعبنا في القطاع ، والمقاومة جاهزة للرد على أي عدوان جديد ضد أبناء شعبنا ".
ولم ينفي او يؤكد القيادي حبيب وجود اتصالات مع الجانب المصري حول قضية خطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية .
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، " ان كل الاحتمالات مفتوحة الآن امام الاحتلال الاسرائيلي ، وربما يعمد لتصدير أزمة المختطفين باتجاه افتعال معركة مع قطاع غزة او مواقع أخرى بالضفة الغربية ، وكل الاحتمالات قائمة ."
واوضح الغول لـ "وكالة قدس نت للأنباء " بان المطلوب مواجهة هذه الاحتمالات بمزيد من التنسيق بين الفصائل الفلسطينية ، لإفشال أي عدوان ضد قطاع غزة والشعب الفلسطيني".
واشار الى انه " حتى اللحظة للأسف لم تجري لقاءات واتصالات بين الفصائل الفلسطينية لقراءة الموقف، وبحث التطورات ، وربما للاعتقاد انه من المبكر الحديث حول الأمر ، مشددا على ضرورة اخذ الحيطة والحذر والانتباه ".
وقال " الاحتلال يتخذ إجراءات عدوانية لمعاقبة الفلسطينيين وتحميلهم المسؤولية عن خطف الجنود الثلاثة ".
وصعدت اسرائيل خلال الساعات الماضية عدوانها ضد قطاع غزة حيث قامت بإغلاق معبري كرم ابو سالم وبيت حانون "ايرز" ، بذريعة التخوف من نقل المختطفين من الضفة الى غزة ، فيما قصفت الطائرات الحربية عدة أهداف ومواقع تتبع للمقاومة الفلسطينية صباح السبت وليلة الأحد.
وكانت مصادر صحفية مصرية قالت ان" اتصالات مصرية - إسرائيلية تتم لمتابعة قضية المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة الذين اختفوا قرب الخليل في الضفة الغربية، لوجود احتمالية قوية وقوعهم في أسر فصائل المقاومة الفلسطينية."
ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية عبر موقعها الإلكتروني عن مصادر مطلعة قولها، مساء اليوم ، إن "مصر تتدخل لدى قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لبحث تداعيات تلك الواقعة ومعرفة معلومات بشأن وجودهم على قيد الحياة من عدمه."
الى هنا ، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو" انه لا يمكن الإفصاح عن كل ما يدور في عمليات البحث عن المستوطنين المختطفين"، الا أنه أكد بأن المستوطنين المفقودين تم أسرهم من قبل "منظمة إرهابية" على حد قوله
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقد، مساء السبت، بأنه" قرر استخدام كل الوسائل المتاحة للعثور عليهم ومنع نقلهم لقطاع غزة".
وقال "سنطالب السلطة الفلسطينية والتي يرأسها ابو مازن بالعمل على الافراج عنهم، بما أن الذين قاموا بعملية الاسر خرجوا من مناطق السلطة، و بالتالي فإن ابو مازن مسؤول عن عملية الأسر"، حسب أقواله.
وأردف يقول "عندما وقعت عمليات انطلق منفذوها من الضفة الغربية فحماس والجهاد الاسلامي تعهدوا بإبادة اسرائيل، و طوال الوقت تعهدوا بأسر وقتل ابناء الشعب الاسرائيلي".
وأوضح نتنياهو انه منذ عشرات السنين قام النشطاء الفلسطينيين بمحاولات لأسر جنود ومستوطنين، وهذه المرة نجحوا.
وأضاف " إن حماس والمنظمات الارهابية سيطرت على قطاع غزة ولكن التحالف بين حماس وابو مازن أمر صعب لا يمكن القبول به". على حد قوله
واستنكر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بتحميل السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس شخصيا مسؤولية اختطاف ثلاثة مستوطنين.
وأكد في بيان صحفي، أن" المستوطنين فقدوا في منطقة مصنفة (ج) وهي خاضعة للسيطرة الكاملة من قبل الجيش الإسرائيلي، ولا وجود لأية أجهزة أمنية فلسطينية فيها. "
وقال، إن "نتنياهو يحاول تصدير أزمته الداخلية تجاه السلطة الوطنية، متباكيا على عملية السلام التي أوقفها بنفسه."
