تواصل قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي حملتها لليوم الثالث على التوالي على معظم القرى والبلدات في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، بالاغلاق والتفتيش واعتلاء اسطح المنازل والتحقيق الميداني مع عشرات المواطنين الفلسطينيين، اضافة الى اغلاقها لمعظم مداخل المحافظة ونصبها لكاميرات مراقبة.
وقال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" نقلا عن مصادر محلية في مختلف المناطق ان جيش الاحتلال بدأ بحملة تفتيش واسعة للمنازل، في بلدة تفوح مثلا بدأ اقتحام المنازل واحدا تلو الاخر، واخرج السكان في العراء وفتش المنازل تفتيشا دقيقا، كما احتل جيش الاحتلال في كل منطقة كان يقتحمها منزلا وقام باعتلاءه والسيطرة عليه، اضافة الى اقتحامه كل الاماكن غير السكنية كالمدارس، والمحلات التجارية، والمناطق الزراعية المفتوحة، وانتشر جنوده في معظم المساحات الزراعية، مستخدمين الكلاب البوليسية".
وأكد مراسلنا ان جيش الاحتلال قام باغلاق الطرق الرئيسية التي توصل الى مدينة الخليل بالمكعبات الاسمنيتة، وقام بنصب عدد من الحواجز العسكرية وفتش كل المارين منها، عدا عن نصبه لكاميرات المراقبة في كثير من المواقع، بعد مسح المواطنين واصحاب المحلات التجارية لذاكرة كاميراتهم، واطلق جيش الاحتلال بالونات مراقبة في بعض المناطق".
هذا وقام جيش الاحتلال فجر اليوم باعتقال ما يزيد عن 113 مواطنا- كما اعلن نادي الاسير الفلسطيني في بيان رسمي- وتركزت حملة الاعتقالات في محافظة الخليل، التي تشهد شبه حصار كامل لكل المدن والقرى والبلدات فيها بحثا عن المستوطنين الثلاثة التي ادعت سلطات الاحتلال انهم اختطفوا قبل 3 أيام".
وقالت مواقع اعلامية عبرية إن جيش الاحتلال بدأ باستدعاء عدد محدود من قوات الاحتياط في إطار حشد قوات كبيرة في الضفة الغربية، وخصوصا في المناطق الجنوبية لها، في أعقاب اختطاف ثلاثة مستوطنين في نهاية الأسبوع الماضي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في بداية اجتماع حكومته اليوم "إن حركة حماس تقف خلف اختطاف المستوطنين"، وفي موازاة ذلك، ذكرت المواقع بأنه في أعقاب مداولات لتقييم الوضع الأمني أجراها جيش الاحتلال اليوم، تقرر زج كتيبة أخرى تابعة للقوات البرية النظامية في منطقة الخليل.
وأضافت التقارير أن المئات من الجنود الإسرائيليين من كتيبة "شمشون" ولواء "كفير" أوقفوا تدريباتهم في مرتفعات الجولان، ويتوجهون إلى منطقة الخليل في جنوب الضفة.
ووفقا للتقارير فإنه يتوقع أن يشارك هؤلاء الجنود في تطبيق الإغلاق العسكري الذي فرضه الاحتلال على الخليل ومنطقتها، ويبلغ عدد قوات الاحتلال في المدينة وضواحيها أكثر من 2500 جندي.
وأطلق جيش الاحتلال على عملياته في الخليل اسم "عودة الأخوة"، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجيش سيقوم بتنفيذ عمليات محدودة في المنطقة.
تقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء"
