لا زالت عملية اختطاف الصهاينة الثلاثة في مدينة الخليل تلقي بظلالها على الواقع الفلسطيني حيث جاءت هذه العملية وسط التعنت الإسرائيلي ورفض مجرد الاستماع لمطالب الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام وبعد أشهر قليلة من رفض الصهاينة الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى . إن خطف الجنود الصهاينة ليس مطلب لقوى المقاومة فقط بل أصبح محل إجماع فلسطيني مهما كانت التضحيات وهذا يظهر جليا في وقفات التضامن على المستوى الشعبى والمؤسساتي.
ان دولة الكيان الصهيوني تتعامل مع قضية الأسرى كقضية هامشية الأمر الذي يستدعي التعامل مع هذا الكيان بالطريقة التي يفهمها ألا وهي عمليات الاختطاف .
إن هذه العملية الناجحة والموفقة من قبل المقاومة الفلسطينية جاءت بعد أربع وأربعين محاولة اختطاف خلال العام الماضي والحالي مما يدلل على أن قضية الأسرى أصبحت من أوليات كل قوى المقاومة الفلسطينية وهذا ما أشار له قادة العدو الصهيوني السياسيين والعسكريين حتى أنهم اتهموا قوى المقاومة بالتنافس على خطف الجنود والمستوطنين . تثبت الخليل من جديد كما يثبت الفلسطينيون كل مرة أنهم قادرون على الدفاع عن أسراهم بكل ما يملكون فهذا المجد المتجدد لمدينة الخليل هو امتداد لشعلة المقاومة والنضال والتي كمنية والعسكرية .
في الأثناء طلب رئيس حكومة الاحتلال من السلطة الفلسطينية بالتعاون من اجل إنقاذ الجنود الصهاينة المختطفين وهذا ما يرفضه شعبنا المجاهد مما يستدعى من السلطة في الضفة حان من بينها عملية زقاق الموت في الخليل والتي لا زالت تمثل كابوسا للكيان العبرى وتدرس في معاهده الأماية ظهر المقاومة وعدم الإذعان لسلطات الاحتلال الإرهابية ، إن تنكر المجتمع الدولي لمطالب السلطة بالضغط على الكيان العبري من اجل إطلاق سراح الأسرى يعزز موقفها ويكشف الفلس التى تعاني منه دولة الكيان في مطالبتها للسلطة بالكشف عن المختطفين .
إن السلطة الفلسطينية مطالبة اليوم بالوقوف أمام مسؤولياتها وان ترفض املاءات العدو بملاحقة واعتقال رجال المقاومة والرئيس أبو مازن مطالب شخصيا بالوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية كما فعل سلفه الشهيد أبو عمار ووقف التنسيق الامنى وعدم الرضوخ لمطالب الاحتلال .
إن اللحظة التاريخية والتى ينتظرها شعبنا وأسراه الاماجد تتطلب من الجميع التخندق خلف مطالب الخاطفين والتى ستكشفه الأيام عاجلا ام آجلا .
ان عميد الأسرى كريم يونس والذي دخل العقد الرابع داخل السجون الصهيونية ينتظر هو واخوانه هذه اللحظات ليتم الإفراج عنهم ضمن صفقات مشرفة .
ان تفاعل الشارع الفلسطيني والعربي والمسلم مع عملية الاختطاف سواء بتوزيع الحلوى او عبر صفحات التواصل الاجتماعي لهو تعبير عن مدى انتماء هذه الجماهير لقضيته العادلة والتى تمثل قضية الأسرى العمود الفقرى لها. ان عملية الاختطاف لا تعنى وقف التضامن مع أسرانا الاماجد خاصة المضربين عن الطعام كي تبقى هذه القضية قضية حية .
