في مشهد لافت للأنظار نفذ شبل فلسطيني لم يبلغ عمره ستة سنوات، عملية إنزال عسكرية ، ضمن الحفل الختامي للفتية الذين شاركوا في مخيم فجر الانتصار (2) الصيفي الذي تقيمه حركة حماس على ارض السرايا بمدينة غزة.
وقف الشبل مصعب أعلى برج يبلغ طوله (20 ) مترا وضع الى جهة الشرق من ارض ميدان المخيم ، ووسط صوت الانفجارات والنيران التي اشتعلت في ميدان العرض ، وكأن الأجواء تحاكي حرب ضروس ، قام الشبل( مصعب بصل) ، وهو يرتدي بزة عسكرية ، وعصبة على رأسه تحمل شعار حركة حماس ، بعملية الإنزال من اعلى البرج الى أسفله في غضون نصف دقيقة .
هذا المشهد هو زاوية واحدة للعرض العسكري ، وقد سبقه مشهد آخر لافت حينما قام ما يقارب عشرة فتية لم تبلغ أعمارهم 16 عاما ، بالجلوس وسط ساحة السرايا وهم معصوبي العينين ، وعملوا على فك وتركيب أجزاء سلاح (الكلاشنكوف ).
ويقول الشبل مصعب من سكان حي الزيتون بمدينة غزة لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء " ، " هادي عملية الإنزال إدربت عليها في يومين بس ، وانا بدى اطلع من كتائب القسام عشان احرر فلسطين ".
لقد لخص مصعب بكلماته البسيطة الطريق التي تنتجها حركة حماس في صناعة جيل صلب قادر على تحرير فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي ، فيما رفض أباه الذي كان يقف بجانبه وهو احد المدربين المشرفين على الفتية المشاركين في المخيم الحديث ، واكتفى بكلمات نجله الصغير مصعب .
وشارك في العرض الذي استمر 4 ساعات (700) طالب ثانوي أعمارهم من 16 عاما – 18 عاما ، حيث قاموا بتنفيذ فقرات متنوعة " عمليات صاعقة وإنزال ، قفز فوق ووسط النار ، زحف في أنفاق (براميل) ، لياقة بدنية ، فنون استخدام سلاح ، مسير عسكري ".
يقول (ابو مصعب) قائد مخيم مشاعل التحرير فجر الانتصار( 2) ، " هذا المخيم يأتي في إطار التربية لهذا الجيل ، الذي لابد ان يحمل هم الوطن هم الأسرى والمسرى والمقدسات ، هذا الجيل الذي نعول عليه بإذن الله لنصرة الدين وتحرير الأرض والعرض ان شاء الله ، لذلك كان لابد من هذه المخيمات حتى نغرس في نفوس أبناءنا حب الجهاد والتضحية والعطاء لهذه الوطن ".
ويضيف في حديث لـ " وكالة قدس نت للأنباء " ، "اشرف على هذا المخيم ما يقرب (50) مدرب وشارك فيه (700) طالب ، وتم تخريجهم اليوم ، رسالة حماس تود ان تغرس ان هذه الحركة وأبناءها صغارا وكبارا لن يتخلوا عن مبادئهم التي حافظو عليها طوال السنوات ، وضحى من اجلها الشهداء هؤلاء الأبناء يتوارثون المجد والثوابت عبر الأجيال " .
ويقول ابو مصعب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه والتعريف بكنيته" هؤلاء الفتية المدد لمشروع التحرير بإذن الله تعالي ".
فيما يوضح احد المشرفين على المخيم ابو حمزة الترك ، " هذا المخيم فجر الانتصار(2) هو امتداد للمخيم الأول الذي حدث السنة الماضية ، عبارة عن تدريب فتية من طلاب الثانوية العامة أول وثاني ثانوي ، على مهارات الميدان والأمور العسكرية المختلفة التي تلبي رغبات هذا الجيل الصاعد ، الذي سيحرر فلسطين ".
ويؤكد ابو حمزة " إخوة على كفاءة عالية يقومون بتدريب هؤلاء الفتية ، ونحن على هذه الأرض هو اليوم الختامي لمخيم فجر الانتصار الثاني، الذي استمر أسبوع كامل على ارض السرايا ، وأقتصر على مشاركة فتية من منطقة جنوب غزة ، (تل الهوا – حي الزيتون – حي الصبرة ) .
ويقول "اليوم شمل عرض ختامي لمجمل التدريبات التي تلقوها الفتية ، أول فقرة كانت صاعقة وبعدها فقرة أمور لياقة عالية ، وفقرة آليات استخدام السلاح المختلفة "من إمامه سدد ومن جهته سدد "، والفقرة الثالثة قفز من النار ، الفقرة الرابعة عمليات إنزال شملها إنزال شبل عمره ست سنوات من فوق برج مرتفع طوله 20 مترا ، وهذه كانت مفاجئة الحفل الختامي ".
وقد وضع على البرج المرتفع يافطة ضخمة جمعت الشيخ الشهيد احمد ياسين مؤسس حماس وهو قعيد اغتالته اسرائيل بغارة جوية (مارس 2004)، والقائد القسامي الشهيد احمد الجعبري اغتالته اسرائيل بغارة جوية (نوفمبر 2012)، كتب عليها " انا باقون على العهد بجانب شعار حركة حماس".
وفي ختام الحفل تم تكريم الفتية والمدربين المشاركين في العرض العسكري ،بحضور النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس جمال نصار والقيادي طلال نصار (ابو المؤمن ) ، وهيئة العمل الجماهيري بالحركة وأبو مصعب قائد مخيم فجر الانتصار( 2).
