اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية الجمعة إسرائيل بالمبالغة فى ردها على قضية اختفاء ثلاثة شبان إسرائيليين، على الرغم من أنه لم تثبت بعد مسؤولية حركة حماس عن اختفائهم.
وقال وزير الخارجية رياض المالكي لوكالة فرانس برس على هامش مؤتمر في مجلس الشيوخ الفرنسي بالعاصمة باريس أنه إذا تبين أن الحركة الإسلامية خطفت الشبان، فان من شأن ذلك أن يهدد حكومة الوفاق الفلسطينية التي تم تشكيلها فى وقت سابق هذا الشهر.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حماس بالوقوف وراء خطف الشبان الأسبوع الماضي؛ اثنين منهم فى السادسة عشرة من العمر والثالث فى التاسعة عشر، والذين كانوا يستوقفون السيارات فى الضفة الغربية لتوصليهم مجانًا إلى القدس.
وشنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة للبحث عنهم، اعتقلت خلالها 320 فلسطينيًا وفتشت أكثر من ألف موقع، ورفضت حركة حماس الاتهامات بأنها خطفت الشبان ووصفتها "بالغبية".
وشدد المالكى بأنه لا يحق لنتنياهو أن يوجه الاتهام بدون دليل، وقال "لا يمكنه مواصلة اتهام جهة بدون تقديم الدليل".
وأضاف "عندما تلجأ إلى المحكمة إذا لم تقدم الإثبات تخسر قضيتك"، مشيرًا إلى أن "ثلاثة فتية اختفوا لكن مقابل ذلك اعتقل الجيش الاسرائيلى 300 فلسطيني، ودمروا أكثر من 150 منزلا فلسطينيًا منذ الأسبوع الماضي".
وتابع الوزير المالكي "رد فعلهم تخطى المنطق وأكثر ما يغضبني غياب أي رد فعل من المجتمع الدولي"، ووصف رد إسرائيل بـ "المبالغ فيه" وقال إنها قد "تطيل" عملية البحث لأسباب سياسية.
وانتهزت إسرائيل الفرصة لدق آسفين بين حماس والقيادة الفلسطينية التي قامت بتشكيل حكومة وحدت إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
