السيسي والحمدالله أمام إمتحان حقيقي في مواجهة إسرائيل

بعد مضي أسبوعين على تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني برئاسة رامي الحمدالله، وتنصيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتولي منصب رئاسة جمهورية مصر العربية بعد فوزه بإنتخابات رئاسة الجمهورية، يقف الرجلان على مفترق طرق أمام أول إمتحان حقيقي لهما في مواجهة إسرائيل، في ظل التصعيد العسكري في أعقاب خطف ثلاثة شبان مستوطنين على الطريق الواصل بين مدينتي بيت لحم والخليل بالضفة الغربية، في وقت تصعد إسرائيل من إجراءاتها العسكرية على الأرض في محافظة الخليل وتغلق المدينة بشكل تام.

وتقول مصادر فلسطينية لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن إتصالات عاجلة جرت مؤخراً بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي من أجل التدخل لدى إسرائيل والمجتمع الدولي لوقف ممارسات إسرائيل على الأرض والتي من شأنها تقويض جهود السلطة الفلسطينية وتدمير إنجازاتها الأمنية وإعادة الفلتان والفوضى للمنطقة.

وتعد عملية الخليل، الأولى من نوعها بالضفة الغربية، والأولى بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني وفي ظل وقت لم يمضي أسبوعين على تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة جمهورية مصر العربية، والتي تعتبر كما يصفها الفلسطينيون الحاضنة الأساسية للقضية الفلسطينية إلى جانب المملكة الاردنية الهاشمية.

وبعد إعلان إسرائيل عن فقدان 3 شبان مستوطنين تم إختطافهم، أكدت مصادر سيادية في رئاسة الجمهورية المصرية، أن الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي يجري إتصالات عالية المستوى لإحتواء الأزمة وعدم جر المنطقة لعنف كبير، إضافة الى التدخل من أجل إطلاق سراح المستوطنين المخطوفين.

وباشر رئيس الحكومة الفلسطينية، ولأول مرة منذ العملية العسكرية في الخليل، بزيارة تفقدية لمرافق الخليل، وإفتتح مسجداً في شارع السلام بالمدينة، والذي تعرض أول أمس لعدوان كبير من قبل الجيش الإسرائيلي الذي إقتحم منازل ومحال تجارية تابعة لمواطنين في المنطقة.

وشدد الحمدالله من الخليل، أن حكومته لن تقف موقف المتفرج على ما تتعرض له مدينة الخليل من حرب وما يتعرض له السكان من إجراءات على الأرض.

من جانب آخر، قدرت خسائر محافظة الخليل إقتصاديا بنحو 12 مليون دولار يوميا بحسب رئيس ملتقى رجال الأعمال في الخليل نافذ الحرباوي الذي أصدر تصريحا أكد فيه أن منع العمال الفلسطينيين من التوجه لأماكن عملهم في إسرائيل ومنع التجار من التنقل إلى محافظات أخرى في الضفة أدى الى خسائر مادية كبيرة قدرت بنحو 12 مليون دولار يوميا.

المصدر: الخليل – وكالة قدس نت للأنباء -