تعتبر اسرائيل أن قوة حركة حماس في مدينة الخليل تكمن في استغلالها للعلاقات العائلية لا سيما التقرب من العائلات الكبيرة وتجنيد أفرادها.
وحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فان حركة حماس في مدينة الخليل والتي تشكل ثلث سكان الضفة الغربية ترتكز على العائلية والقبلية مستغلة ذلك في مقاومة الاحتلال.
وأشارت إلى إن عائلة القواسمي التي تعتبر من أبرز العائلات الفلسطينية في الخليل قدمت نحو 17 شهيدا خلال انتفاضة الأقصى، وأن أغلبية قادة الجناح العسكري لحماس في المدينة من هذه العائلة.
وفي ظل استمرار قوات الجيش الاسرائيلي بعمليات البحث عن الثلاثة شبان المستوطنين المخطوفين في الخليل، جاء في تقرير نشره موقع "المصدر" الاسرائيلي "اذا كانت حماس حقا هي من نفذ الخطف، ستكون هذه هي مرة أخرى يقرر فيها رجال الجناح العسكري للمنظمة طريق الحركة، ويجبرون زعماءها السياسيين على المضي على نفس الخط. وهذا، بعد أسبوعين فقط منذ إقامة حكومة الوحدة الوطنية (فتح وحماس) في غزة ورام الله، هذا ما كتبه هذا صحفي الشؤون الفلسطينية، شلومي إلدار، في موقع الأخبار Al Monitor.
ويضيف التقرير بانه "ينبغي معرفة، أن حركة حماس تحاول أن تثبت للعالم أنها حركة سياسية مشروعة. لكنها ليست مثل كل الحركات السياسية التي يقرر رؤساؤها وقوادها منهجها، فحماس حركةٌ يجبر مسلحوها قائديها على الانحراف عن الطريق في كلّ مرة."حسب التقرير
ويشير التقرير بان "مثل هذه التورطات وقعت، حيث كانت عائلة القواسمي متورطة فيها، في قمة الانتفاضة الثانية. وبينما كان ياسر عرفات ما زال محاصرا في المقاطعة في رام الله، أعلِنت للمرة الأولى "هدنة" بين كل الفصائل الفلسطينية وبين إسرائيل، بما في ذلك حركة حماس. وأعطى الشيخ أحمد ياسين، مؤسس وقائد حركة حماس، آنذاك موافقته على وقف إطلاق النار ووقف الهجمات مقابل الالتزام الإسرائيلي بإيقاف الهجمات على غزة والضفة الغربية."
ويتابع التقرير "أرسِل مبعوثو رئيس الحكومة وقتَها، محمود عباس، إلى دمشق للتباحث مع خالد مشعل، رئيس الجناح السياسي لحماس، ومع رمضان عبد الله شلّح، الأمين العام للجهاد الإسلامي. إذ، دخلت الهدنة حيز التنفيذ وبدا للجميع أن الانتفاضة انتهت ويمكن تنفس الصعداء."
بعد شهر ونصف من سريان الهدنة، في 19 آب 2003، فجر ناشطُ حماس من الخليل نفسه في باص رقم 2 في القدس مما أسفر عن قتل 23 إسرائيليا. لقد خططت عائلة القواسمي من الخليل، والتي تشكل البنية الأساسية لحماس في المدينة، كانتقام على اغتيال ابن العائلة عبد الله القواسمة، الذي كان في منصب رئيس الجناح العسكري لعز الدين القسام في المدينة.وفق التقرير الاسرائيلي
بعد أشهر من ذلك الحدث، وبعد أن اتبعت إسرائيل تنفيذ سياسية اغتيال قادة حماس التي شملت فيما شملت الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، طالبت حماس بإعادة الهدوء إلى مساره بوساطة مصرية. لذلك، أُرسِل رئيس الاستخبارات المصرية وقتَها، عمر سليمان إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية وحاول تلخيص شروط الهدنة. لكن، كانت لنشطاء عائلة القواسمي، الناشطين في كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، برامج أخرى.وفق ما يزعم التقرير
ويقول التقرير الاسرائيلي بانه"في 31 من آب 2004، أرسَل عماد القواسمي مفجرين من الخليل، أحدهما كان ابن عمه، أحمد، لتنفيذ تفجير في بئر السبع، الذي قُتل فيه 16 إسرائيليًّا. فاضطر مشعل أن يشرح لوزير الاستخبارات المصري أن هذه كانت عمليات محليًة منفردة، وأنه لم يكن للقيادة أي ضلع في الحدث الذي قامت به الخلية المحليّة."
رغم أن رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أشار وأبلغ أن حماس ورجالها في الخليل هم المسؤولون عن عملية الخطف التي وقعت الخميس قبل الماضي، إلا أنه ليس هناك دليل في الواقع على أنهم نفذوا العملية، فيما من المحتمل أن نتنياهو يعرف معلومات استخبارية موثوق بها، تشير إلى وجود علاقة بين حماس وعائلة القواسمي وعملية الخطف (يبدو أن هذا هو السبب الذي أوقف الجيش من أجله نشطاء حماس من عائلة القواسمي في الأيام الأخيرة). كما ذكر التقرير
وحاليا يبدو أن البحث والجهود المبذولة لشل بنية حماس في الخليل في ذروتها ويتوقع أن تمتد لفترة أخرى طويلة، كما يصرح قادة الجيش الاسرائيلي
