حذر النائب محمد فرج الغول، رئيس كتلة حماس البرلمانية، باتخاذ إجراءات قانونية بحق "حكومة التوافق " في حال لم يتم تنفيذ باقي خطوات المصالحة، ولم تقم الحكومة بمسؤولياتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني ، مطالبا الرئيس محمود عباس( ابو مازن) بدعوة المجلس التشريعي والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد حسب ما تم الاتفاق عليه .
وقال الغول في حوار مع " وكالة قدس نت للأنباء " ، " على ابو مازن ان يكون رئيس للشعب الفلسطيني كله ويدافع عن حقوقه ، وارى الحكومة الجديدة هي حكومة الشعب الفلسطيني كله ، وادعوها ان تمارس عملها بقوة وتعمل على العدالة بين أبناء الشعب الفلسطيني ، وتأخذ قرارات سريعة وحاسمة لحل أزمة الرواتب وأشياء كثيرة قد تعترض توحيد مؤسسات الشعب الفلسطيني ، وان تعمل على مواجهة كل التحديات التي قد تظهر في المستقبل " .
واضاف " نحن نعرف ان الأمر ليس سهلا ،صحيح فالاحتلال سيضع عقبات كثيرة امام هذه الحكومة ، لذلك يجب ان تتقوى بأبناء شعبها والفصائل الفلسطينية (..) وفي تصوري المسئولية الكبيرة والكاملة تقع على ابو مازن ، بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير ، للاجتماع ورسم السياسات الرئيسية ومواجهة التحديات التي تواجه شعبنا ".
وقال " القرار ليس قرار فردي ديكتاتوري لشخص معين يجب ان يكون قرارا مؤسساتي جماعي يشترك فيه الجميع ، واعتقد ان الاتفاق( المصالحة) نص على ضرورة عقد الإطار القيادي خلال أسبوعين ، حتى اللحظة مر حوالي ثلاث أسابيع ولم يدعو ابو مازن الإطار القيادي وهذه مشكلة ".
وقال الغول " كان من المفترض ان يدعو ابو مازن المجلس التشريعي أيضا للانعقاد ، عبر مرسوم رئاسي يصدر خلال أسبوعين من الاتفاق وينعقد المجلس خلال شهر ، ابو مازن حتى الآن لم يلتزم بأي شيء مما تم الاتفاق عليه ، مما يدل على انه لا يريد ان يسرع انجاز خطوات المصالحة ، وهذا الأمر يرفضه كل أبناء شعبنا ، وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الموضوع ".
وتابع " بعد كل الذي يجرى المجلس التشريعي سوف يأخذ إجراءاته القانونية تماما في عمل "حكومة التوافق" فهي منقوصة الشرعية حتى اللحظة ،فقد قسمت اليمين الدستورية امام الرئيس قبل نيل الثقة من المجلس التشريعي ، والقانون الأساسي يقول لا يجوز لأي وزير او رئيس الوزراء ممارسة عمله ومهامه قبل حصوله على الثقة من المجلس التشريعي."
واضاف " نحن نقول احتراما للمصالحة والاتفاقات التي تمت وإرادة الشعب الفلسطيني ، انتظرنا هذه الفترة وننتظر ، لكن بحالة عدم تطبيق خطوات المصالحة وتحمل الحكومة مسؤولياتها ، بالتأكيد سوف نعمل على توحيد المؤسسات الفلسطينية بطريقة أخرى عبر المجلس التشريعي ".
وفيما يتعلق بازمة رواتب موظفي غزة قال النائب الغول "قبل ثلاثة أيام وصلنا معلومات انه تم اتفاق بين حكومة التوافق وقطر بان تتسلم الحكومة 20 مليون دولار ، لكن لا ادري ما العقبة حتى اليوم والتسويف حتى اللحظة من الذي يضغط على مسألة عدم استلام الأموال حتى اليوم ".
واعتبر رئيس كتلة حماس البرلمانية التذرع بان نتنياهو ( رئيس الوزراء الاسرائيلي) يضع عقبة امام استلام هذه الأموال " ذريعة واهية "، وقال "الأصل الا نستمع لنتنياهو لان الحكومة حكومة الشعب الفلسطيني" .
وقال النائب الغول الذي كان وزيرا للعدل في حكومة حماس، " ان حركة حماس أدارت قطاع غزة خلال سنوات طويلة وكانت تدخل الأموال وتدير مهامها بكل الطرق ، وعلى الحكومة الحالية ان تتحمل مسؤولياتها ، وتدفع الرواتب لموظفي غزة سواء عن طريق ما يصل من قطر واليات إيصالها، ويجب الا يجدوا عقبة في توصيلها وكل الطرق مفتوحة ".
وتابع " الالتزامات بين الدول العربية والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لا تخضع ان الأموال لحماس او فتح ، والجميع يدفع التزاماته وهناك طرق قانونية كثيرة لإدخال الأموال" ، مضيفا "هذا ليس عذر والحقيقة ان هناك من الضرائب والمخولات لدى السلطة الفلسطينية ما يمكنها من تغطية الرواتب لجميع الموظفين ، لذلك حتى العشرين مليون ليست هي المشكلة ، والمسألة في قضية النوايا السليمة ، هل نريد ان ننجح حكومة الوفاق واتفاق المصالحة وان نوحد بين أبناء الشعب الواحد ؟
وردا على سؤال هل تشعر حماس بأنه غرر بها بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المصالحة قال الغول" الحديث عن ان النصوص واضحة وغير واضحة في اتفاق المصالحة جدل عقيم ، يوجد اتفاق واضح وضوح الشمس ولا يوجد حكومة تستلم الأمور بدون ما تدفع رواتب للجميع "، مشددا بالقول "هذه الحكومة تمثل الضفة وغزة ، اما قضية التغرير او عدمها مسألة جانبية ولا دخل لها بالمطلق في الموضوع فيوجد اتفاقيات تضمن الأمن الوظيفي لكل أبناء الشعب الفلسطيني ، ومن وقع قال لن نترك احد من الشعب يجوع ".
وقال "هذا استحقاق طبيعي للمصالحة ويوجد إقرار مجتمعي ومن الفصائل ومن وقعوا على الاتفاق بالتزام حكومة الوفاق تجاه جميع الموظفين وهذا حق وليس منة ".
واوضح " نحن نريد ان ننهي الانقسام الى الأبد ونوحد الشعب الفلسطيني، لا نريد ان نقول نحن وانتم ، نريد ان تكون حكومة فلسطينية واحدة رئاسة واحدة انتخابات مستقبلية واحدة ومؤسسات يتم دمجها بطريقة سليمة ولا نريد عقبات " .
واكد الغول ان التواصل مازال مستمر بين موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس وعزام الاحمد مسئول ملف المصالحة بحركة فتح من جهة والقيادة الفلسطينية والفصائل جميعها من جهة أخرى ، وقال" هناك جهود ومحاولات لتذليل العقبات التي تظهر في طريق المصالحة ".
وعن مغادرة ابو مرزوق غزة الى مصر وارتباطها بالتطورات الميدانية اوضح الغول بالقول " مغادرة ابو مرزوق لقطاع غزة استحقاق طبيعي ، فقد جاء الى قطاع غزة لإتمام مسألة المصالحة وانهى مهمته ورجع الى مكان إقامته ، وهذه مسألة طبيعية لا يوجد بها مشكلة ، وبالتالي يمكن ان يعود أيضا وهذا وطنه ".
وقال الغول " الاحتلال يتصرف فوق القانون الدولي ويرتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني ، وعلى ابو مازن بدل من ان يخدم الاحتلال بتصريحات مجانية وينظر بعين واحدة لثلاثة مستوطنين مختطفين ، بينما يترك آلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والجرائم ترتكب بحق أهلنا في الضفة ، ان يكف عن التصريحات التي لا تخدم قضيتنا ووحدة شعبنا ".
ووجه النائب الغول تحيته الى الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية الذي "بدأ انتفاضه ضد الاحتلال الاسرائيلي والتنسيق الأمني"، قائلا " نحن مقبلين على مرحلة تغيير جذري ".
