فلتنتصروا لأسرانا البواسل ،

بسم الله الرحمن الرحيم
توجهنا إلي خيمة التضامن مع الأسري أمام مقر الصليب الأحمر بغزة ، فتفاجأنا بالوضع مأساوي محزن واعتصرت القلوب ألما وقهرا علي هذا الإهمال الكبير من فصائلنا بحق الأسري ، فقد كانت الخيمة شبه خالية إلا من الأخوة المضربين عن الطعام وقليل من الأخوة الزائرين ،
لا يتجاوز عدد المتواجدين بخيمة الاعتصام عن عشرون مواطن بينهم عدد المضربين عن الطعام ،

فأين أصحاب الشعارات والخطب الرنانة ؟؟ أين أدعياء المقاومة المتغنون بالأسري ومعاناتهم ؟؟ هل أصبح الأسري مجرد مادة إعلامية دعائية فقط ؟؟؟ هل أصبح الأسري وقضيتهم المقدسة وآلامهم مجرد خطبة نارية لذاك القائد لينال التصفيق والهتاف ومن ثم يغادر ليستعد لخطاب أخر والتراقص علي جرح جديد !!!

شيء مخجل ما يجري من هذا الإهمال بالتواجد في خيمة التضامن مع أسرانا البواسل ، أين قيادات العمل الوطني ؟؟؟ أين مفوضيات الأسري بالفصائل ؟؟؟ أين من ينادون ليل نهار عبر الفضائيات ويزاودون ويتشنجون وطنية ،
أقل ما تستطيعوا أن تقدموه للأسري هو جزء من وقتكم للوقوف معهم ومساندتهم في إضرابهم ، بالتواجد والمشاركة اليومية في خيمة التضامن ،

قضية الأسري وجعلها علي سلم الأولويات والاهتمام بها هي واجب مقدس وحق ثابت ،
قضية الأسري ليس قضية موسمية ، وليس للدعاية والإعلان ، وليس لكسب تعاطف الناس بالشعارات والتغني بآلامهم ومعاناتهم يا قادة ، قضية الأسري ليس دعاية انتخابية وليس سلم للتسلق والوصول للمنصب ،

اتقوا الله في آسرانا يا فصائل ويا قوي وطنية ويا مؤسسات، ويا قادة هذا الشعب المجروح ، وكونوا علي قدر المسئولية الوطنية ، فأسرانا هم خيرة أبناء شعبنا ، من فقدوا حريتهم لأجل حرية الوطن ودفاعا عن حريتنا ، الأسري بحاجة لكم ، فقضية الأسري هي قضية وطن ، فشاركوا إخوانكم المضربين عن الطعام في خيمة الاعتصام ، شاركوا أهالي الأسري والمتضامنين المضربين عن الطعام وقفتهم اليومية أمام مقر الصليب الأحمر ،
الاعتصام أمام الصليب غير كافي ولا يوفي بحق أسرانا البواسل ولكنه جزء بسيط من الوفاء لهؤلاء الأبطال ، فلنلتزم بالقليل من الوفاء لأسرانا الأبطال وأهاليهم ،

ندعو قيادتنا الفلسطينية إلي التوجه إلي المؤسسات الدولية لانتزاع حرية أسرانا البواسل ومعاقبة الاحتلال علي جرائمه ، فالأسري وبعد ستين يوما من الإضراب عن الطعام والاكتفاء فقط بالماء والملح ، يقرروا خوض الإضراب كليا حتى عن الماء والملح ، فحياة أسرانا في خطر شديد ، والموت المحقق يقترب منهم مسرعا ، فماذا تنتظرون يا قادة شعبنا ؟؟؟ فلا تكفي الشعارات ولا الخطب ولا الدموع ولا البكاء ، لن تغفر لكم أمهات الأسري وعائلاتهم ، ولن يرحمكم شعبكم من هذا التهاون بأرواح أبناؤكم الأسري ، لا مجال للصمت ، لا مجال للانتظار ، فأسرانا يصارعون الموت ، فهل تنتظرون إصدار بيان النعي للأسري شهداء لتتغنوا ببطولاتهم وتضحياتهم لتنالوا مزيدا من التصفيق ، كفي صمتا ، فقضية الأسري قضية وطنية ، وحماية أسرانا حق مقدس ، وحريتهم واجب وطني مقدس ، فلتنتصروا لأسرانا البواسل ، فصوت الألم الخارج من الزنزانة يؤلم الوطن ، ودموع أبناء وأمهات وزوجات الأسري لعنة وعار يلاحق صمتكم وتهاونكم ، فاتقوا الله في أسرانا البواسل ، اسري الحرية ، خيرة أبناء شعبنا البطل ،
كل التحيات والتقدير لإخواننا المضربين عن الطعام في خيمة التضامن مع أسرانا البواسل أمام مقر الصليب الأحمر بغزة ، والحرية لكافة أسرانا البواسل ،
والله الموفق والمستعان
[email protected]
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "