علمت صحيفة "هآرتس" صباح اليوم الاثنين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قرر إرجاء التصويت في الكنيست على مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، الذي كان من المقرر التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يوم غد الثلاثاء، لكن لجنة الداخلية التابعة للكنيست ستستمر في مناقشة مشروع القانون في هذه الأثناء.
ووفقاً لما جاء على موقع الصحيفة الالكتروني فإن رئيس حزب "هناك مستقبل" ووزير المالية، يائير لبيد قد طالب نتنياهو بإرجاء التصويت لمدة أسبوع لكي يتسنى إجراء "نقاش معمق" حول عشرات التحفظات التي قدمتها عضو الكنيست عن الحزب "ييفعات كاريف" التي تقود المعارضة لمشروع القانون داخل الائتلاف الحكومي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في حزب لبيد عدم استبعادها إمكانية أن لا يلتزم نواب الحزب بالطاعة الائتلافية وأن يصوتوا ضد مشروع القانون في حال رفض طلبهم بإرجاء التصويت عليه.
وكان المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية "يهودا فاينشطاين"، قد أعلن أمس عن تأييده للصيغة الحالية لمشروع القانون واعتبر أن "القانون تناسبي ومتوازن" بزعم أن إطعام الأسرى عنوة سيتم بعد مصادقة محكمة مركزية، وأنه لن يتم إرغام أطباء على إطعام أسرى خلافاً لما يمليه عليه ضميرهم، مدعياً أنه يوجد إجراء مشابه في دول متطورة في العالم.
من جانبه طالب رئيس كتلة حزب العمل، وعضو الكنيست "إيتان كابل"، في رسالة بعثها إلى نتنياهو، أمس، بإرجاء التصويت على خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وجاء في رسالة كابل أنه "في التوقيت الحالي، وفيما نبذل جهوداً من أجل لفت أنظار المجتمع الدولي إلى موضوع أبنائنا المختطفين، فإن هذا غباء سياسي، والاستمرار في دفع القانون سيثير ضجة عالمية بينما يتطلب الأمر حكمة وهدوء، ومن شأنه أن يعود بالفائدة على كارهينا والمس بالجهود لإعادة الأبناء إلى بيوتهم"، على حد زعمه.
وفيما وضع نتنياهو كل ثقله من أجل سن مشروع القانون قدمت كاريف 25 تحفظاً على القانون، بهدف وضع صعوبات أمام سلطة السجون لدى تنفيذ التغذية القسرية، وبين الطلبات التي قدمتها كاريف، إرجاء تطبيق القانون، في حال سنه، لنصف عام بهدف التأكد من أنه "ليس شخصيا" وأنه لا يهدف إلى التعامل مع إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين عن الطعام، الذي يدخل اليوم يومه ال61 على التوالي.
واثار مشروع القانون ضجة في إسرائيل، ووقع أكاديميون وشخصيات عامة على عرائض ضد مشروع القانون، وذلك بهدف إقناع أعضاء كنيست بالتراجع عن تأييدهم لمشروع القانون. وتم إرسال هذه العرائض إلى الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، والرئيس المنتخب، رؤوفين ريفلين.
