قررت وزارة الصحة الفلسطينية إيقاف إجراء جميع العمليات الجراحية المجدولّة وغير الطارئة في كافة مستشفيات قطاع غزة، وذلك لمواجهة التطورات الميدانية جراء التصعيد الإسرائيلي على القطاع.
وقال وكيل الوزارة يوسف أبو الريش " إن ما يقارب من 150 صنف من الأدوية رصيدها صفر في مخازن الوزارة تختلف في أهميتها بالنسبة للخدمات المقدمة، مشيراً إلى وجود اتصالات ايجابية ما بين غزة والضفة لتفادي هذه الأزمة.
وأضاف أبو الريش: "أن قطاع غزة يعيش في الوقت الحالي ظروفاً صعبة جداً، نتيجة التصعيد الاسرائيلي الذي طال كافة القطاعات المختلفة في القطاع"، واصفاً الحصار الاسرائيلي بغير القانوني وغير الانساني على القطاع، وما يترتب عليه من اغلاق معبر رفح البري والذي يشكل شريان الحياة.
وشددّ على أن وزارته تبذل جهوداً مضنية لتوفير كافة الاحتياجات التي يحتاجها القطاع الصحي، كما وأنها تعمل على تأمين الموارد الصحية على مدار الساعة خاصةً في ظل الحالات الطارئة والعمليات.
وأشار أبو الريش إلى أن وزير الصحة جواد عواد شكّل لجنة بهدف رصد احتياجات القطاع الصحي في قطاع غزة ورفعها لذوى القرار، قائلاً:" تم رفع هذه الاحتياجات للوزير، ولكن حتى هذه اللحظة لم يصل إلى قطاع غزة أي من هذه الاحتياجات ".
ولفت إلى أن هناك وعود ايجابية بأن يتم إرسال جزء من هذه الاحتياجات وفق ما يتوفر في مخازن وزارة الصحة في الضفة الغربية، مؤكداً في الوقت ذاته أن وزارة الصحة في الضفة الغربية تعاني من إشكاليات عدة أبرزها الضائقة المالية، وعدم توفر العديد من المستلزمات الطبية والأدوية التي يحتاجها القطاع الصحي.
وأوضح أبو الريش أنه تم وضع خطة لمواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربائي تشمل ثلاثة مستويات، الأول قائم على ترشيد الاستهلاك في الكهرباء بما يخفف الأحمال على المولدات الكهربائية الخاصة بمرافق وزارة الصحة، أما الثاني فيعتمد على الاقتصار في استخدام التيار الكهربائي القادم من المولدات على أقسام المبيت والأقسام الطبية وفصله عن الخدمات المساندة والتي يمكن اعادة برمجتها وجدولتها مثل المطبخ أو المغسلة أو التعقيم.
وتابع: "أما المستوى الثالث يتمثل في ايقاف التيار الكهربائي عن كافة مرافق المستشفيات والاكتفاء بالعنايات المركزة وأقسام العمليات والطوارئ"، مشيراً إلى أن وزارته تعمل حالياً على المستوى الثاني حيث تم إعادة جدولة التيار الكهربائي للتخفيف من استهلاك المحروقات في ظل أزمة الوقود الخانقة التي يعاني منها قطاع غزة وخصوصاً المرافق الصحية.
وأكد أبو الريش أن وزارته تبذل جهود كبيرة لإيجاد الحلول البديلة وإعادة ترتيب ورديات العمل واستهلاك التيار الكهربائي من أجل توفير الموارد لأي طارئ.
وأوضح أن هناك مشكلة في وصول الموظفين إلى أماكن عملهم بسبب أزمة الرواتب التي يعاني منها موظفي قطاع غزة بعد تشكيل حكومة التوافق، لافتاً إلى أن وزارة الصحة تحاول التخفيف من آثارها من خلال إعادة جدولة العمل، بحيث يصل الموظف مرتين خلال الأسبوع ويعمل 18 ساعة عمل متواصلة لتحقيق الحد القانوني من ساعات العمل ويخفف العبء عن الموظف، على حد قوله.
وشددّ أبو الريش أن هناك جهود مبذولة في الضفة لتفادي هذه الأزمة، مؤكداً وجود لقاء مرتقب اليوم الاثنين مع ذوى الاختصاص بحضور جميع الجهات الدولية وجميع الجهات المانحة بهدف وضعهم أمام استحقاق هذه المرحلة وآخر المستجدات التي تعيشها وزارة الصحة ووضعهم أمام مسئولياتهم .
