ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية، مساء الاثنين، بأن النظام السياسي في تل ابيب وجه انتقادات شديدة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة شاليط، بعدما سمح بالنشر أن أحد الأسرى المفرج عنهم مسؤول عن قتل الشرطي العقيد باروخ مزراحي.
وقال رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت إن فكرة الإفراج عن "الإرهابيين" قد انتهت, فيما أثني بينيت على إلقاء القبض على القاتل, وهو الناشط في حماس زياد عواد, وأوضح أنه لن يشارك بعد اليوم في إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. على حد قوله
وأضاف بينيت عندما تقوم حكومة إسرائيل بالإفراج عن مخربين فإننا نحكم بالموت على عائلات إسرائيلية كاملة, وكتب الوزير على صفحته على "الفيس بوك" ،"بعد 30 سنة أصبح واضحاً لنا أنه لا ينبغي إطلاق سراح المزيد من المخربين في أية صفقات قادمة. على حد وصفه
من جانبه قالت عضو حزب البيت اليهودي أيلات شكيد إن صفقة شاليط كانت خطأ فادحاً, وكلفت الكثير من الضحايا, وأضافت أن المشكلة في مثل هذه الصفقات أن الجمهور الإسرائيلي يري بأم عينه أولئك الذين نجوا وليس أولئك الذين يكونون ضحايا لهذه الصفقة, وهذه هي مهمة الحكومة بعدم إطلاق سراح المزيد من القتلة.
و من جهة أخرى أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجهاز "الشاباك" الإسرائيلي الذي استطاع التوصل لمنفذ عملية ترقوميا التي قتل فيها ضابط استخبارات الشرطة مزراحي وإصيبت زوجته وأبنائه الأربعة.
وأضاف نتنياهو" أن منفذ العملية هو أسير محرر ينتمي لحركة حماس المسؤولة عن القتل, وهي المسؤولة أيضاً عن خطف المستوطنين الثلاثة, وقال " لقد أعطيت تعليماتي لهدم منزل المنفذ زياد عوض من بلدة اذنا بالخليل". على حد تعبيره
من ناحية أخري قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه عارض صفقة الإفراج عن الأسرى في إطار إعادة الجندي المخطوف, وأضاف تمنيت أن لا نصل إلى هذا اليوم الذي فيه التوقعات السيئة, تتحقق ونرى مرة أخرى أن "الإرهابيين" الذين أفرج عنهم عادوا للقتل. على حد قوله
وتابع ليبرمان قائلاً " إذا كان هناك شيء تعلمناه على مدار السنوات هو أن كل إفراج عن مخربين قتلة ليس فقط يشجع قتلة جدد, ولكن يعيد إلى ممارسة "الإرهاب" أولئك الذين أفرج عنهم. كما قال
وقال رئيس الأتلاف الحكومي يريف لفين إن "اقتراح ليبرمان يجب أن يغير المعادلة أمام التنظيمات "الإرهابية", حد قوله، وكتب لفين على صفحته على "الفيس بوك"، " أن إلقاء القبض على القاتل الذي أفرج عنه ضمن صفقة شاليط يضع علامة تحذير أمام أي عملية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. كما قال
وأضاف أن "المسؤولية عن القتل تقع على عاتق المجتمع الفلسطيني بأكمله الذي يدعم القتلة ويجعل منهم أبطالاً. "
تجدر الإشارة إلى أن الرقابة الإسرائيلية سمحت اليوم بكشف النقاب عن هوية منفذ عملية قتل الضابط الكبير في الشرطة الإسرائيلية باروخ مزراحي قبل نحو شهرين شمالي الخليل، وهو أحد مفرجي صفقة شاليط والناشط في حماس زياد عواد, فيما اعتقل ابنه عز الدين البالغ من العمر 18 عامًا, بتهمة تقديم المساعدة لوالده في الانسحاب والاختفاء فور وقوع العملية, كما ينسب له المشاركة في التخطيط لتنفيذها.
يشار إلى أن الأسير زياد عواد، البالغ من العمر 42 عاما، من سكان قرية إذنا، وكان قد اعتقل في مطلع الشهر الماضي من قبل قوات كبيرة شارك فيها الجيش والشرطة والوحدات الخاصة.
تجدر الإشارة إلى أن الأسير المحرر كان قد اعتقل في السابق في العام 1999 بتهمة قتل متعاونين مع اسرائيل وحكم عليه بالسجن الفعلي مدة 27 عاما, وأطلق سراحه في العام 2011 في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، والتي أطلق فيها سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
