الشباب الفلسطيني يؤكد على على تعزيز المصالحة

نظم الاتحاد العام للمراكز الثقافية مؤتمراً "المصالحة الوطنية مدخل لتعزيز التسامح السياسي"، اختتاماً لمشروع "تعزيز مشاركة الشباب المدنية"، وذلك في مطعم السلام بمدينة غزة، بحضور المئات من الشبان وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين.

وفي كلمته أكد فيصل أبو شهلا، عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح، المضي قدماً في طريق المصالحة، قائلاً:"نسمع أصواتاً من هنا وهناك تحاول عرقلة مسيرة المصالحة، ولكننا برغم ذلك سنمضي قدمًا في طريق المصالحة، حيث لا عودة للوراء وذلك بتعزيز المصالحة عبر تشكيل لجنة المصالحة المجتمعية".

وأوضح أن هذه اللجنة سيتم السير فيها وفق اتفاق المصالحة بتشكيل حكومة التوافق وهي الخطوة الأولى للسير في طريق المصالحة، وتكون مسئولة عن حل الإشكاليات الاجتماعية الناتجة عن الانقسام.

وأشاد أبو شهلا بصمود وتحدي الأسرى وإضرابهم المستمر عن الطعام منذ 62 يومًا، وبيّن أن الشعب يستطيع دعم قضية الأسرى من خلال تعزيز التسامح داخل أطياف المجتمع الفلسطيني، معتبرًا أن ما مر به الفلسطينيون من انقسام هي نكبة حلّت بهم ويجب التخلص منها.

من جانبه قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، أن المصالحة السياسية هي مدخل للمصالحة المجتمعية ، وأضاف:"عندما توافر القرار السياسي كانت حكومة التوافق"، وأشار إلى أن كل القضايا مترابطة بعضها البعض، مؤكدًا أن السبب الرئيسي للانقسام هو الاحتلال والتداخلات الخارجية.

ونوه رضوان إلى حجم المضايقات الإسرائيلية بعد تشكيل حكومة التوافق، فإسرائيل تحاول تضيق الخناق على الرئيس محمود عباس مطالباً إياه بإنهاء حكومة التوافق.

وبين أن حكومة التوافق الحالية هي حكومة بديلة عن الحكومتين السابقتين، وأن مهام هذه الحكومة إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنه، بالإضافة إلى التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية .

وفيما يتعلق بالحملة الشرسة التي يتعرض لها الفلسطينيين في الضفة والقطاع من قبل جيش الاحتلال، قال أن هذه الممارسات تزيدنا إصرارًا على السير في طريق الوفاق و إتمام المصالحة المجتمعية، ونشر التسامح داخل النسيج الفلسطيني".

من جانبها أكدت مجد المشهراوي، عضو لجنة القيادة الشبابية في المشروع - في ورقة عمل بعنوان دور المرأة في تعزيز التسامح السياسي - أن المرأة الفلسطينية لا تزال تشكل الركيزة الأساسية لعملية التنمية ويجب أن تتكون لديها معطيات أساسية تمكنها من المساهمة فيها، فمشاركة المرأة في الحياة السياسية والثقافية من المؤشرات الهامة للمرأة الفلسطينية، باعتبارها جزء من عملية التنمية داخل المجتمع الفلسطيني؛ وأيضا باعتبار هذا الحق هو حق دولي كفلته لها الأعراف الدولية كما نصت عليه المعاهدات والمواثيق، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضافت أن المرأة هي منجبة البشرية ومربيتها منذ نشوء المجتمع الإنساني، وكان لها المقام الأول قبل أن تنشأ الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج بفضل ما منحتها الطبيعة من إمكانيات طبيعية ومشاعر الحنان والاستعداد للتضحية في سبيل حماية الجنس البشري.

وأكدت أن تعزيز دور المرأة في ترسيخ مبدأ التسامح السياسي؛ يأتي عن طريق القيام بورشات عمل داخل المؤسسات المعنية بالمرأة؛ مثل مؤسسة حقوق المرأة وذلك لزيادة وعي المرأة حول أهمية هذا المبدأ و سن قوانين صارمة وعقوبات بحق المنتهكين لحق التسامح السياسي.

وفي ورقة عمل أعدها وقدمها آدم المدهون -عضو لجنة القيادة الشبابية - بعنوان الشباب والتسامح السياسي أكد المدهون على أهمية الشباب كعنصر فاعل وأساسي في صيرورة الشعوب ومدى تأثيرهم على صناعة القرار في العالم الذي يحترم موارده البشرية، كما وعدد عدة تعريفات للتسامح أهمها قبول الآخر الآخر المختلف، والاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا وللصفات الإنسانية لدينا. وأوضح بأن الشباب الفلسطيني بطبعه هو شباب مسيس وينتمي لأحزاب سياسية فلسطينية وقد شارك في عملية النضال الوطني والمجتمعي على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية، وأضاف المدهون بأن للشباب في فلسطين دور في تعزيز التسامح السياسي عبر العديدي من الفعاليات والتي كان أبرزها 15 آذار والذي تعرض للقمع والتكسير وحرق الخيام في غزة، وللاحتواء الناعم بالضفة الفلسطينية.

وقد افتتح المؤتمر رئيس اتحاد المراكز الثقافية بغزة يسري درويش، متحدثًا عن دور الفصائل الفلسطينية في تعزيز ثقافة التسامح في المجتمع الفلسطيني، قائلاً: "لقد عانى المجتمع من الانقسام والنعرات الحزبية في الفترة السابقة، والآن نطرق باب المصالحة بكل إصرار ونعزز مفهوم التسامح في المجتمع الفلسطيني".

وأكد على ضرورة وجود التسامح بين أبناء الشعب، لتعود له اللحمة ويتوحد أمام الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -