افتتحت الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال في فلسطين صباح اليوم الأربعاء ورشة عمل قانونية حول عدالة الأطفال في جامعة الاستقلال في مدينة أريحا، وذلك بحضور محافظ محافظة أريحا والأغوار ماجد الفتياني، وعبد الناصر قدومي رئيس جامعة الاستقلال، ونظام صلاحات مدير مركز قطاع الاصلاح الامني في الجامعة، ورفعت قصيص مدير الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، وعدد من المختصين في القضايا القانونية وقضايا الاطفال.
في بداية اللقاء رحب عبد الناصر قدومي رئيس الجامعة بالمحافظ وبمدير الحركة وبالحضور الكريم، متحدثاً عن أهمية الأطفال في المجتمع الفلسطيني واصفا لهم بـ "دولة المستقبل"، وتطرق أ.د.قدومي إلى الواقع الذي يعيشه الاطفال الفلسطينيون حيث الحرمان من حقوقهم البسيطة مثل اللعب بالألعاب، واللعب في جو سلمي بعيدا عن العنف.
وقال قدومي:" يولد الطفل وعقله صفحة بيضاء نخط عليها ما نشاء"، حيث يقلد الاطفال السلوكيات التي تمارس أمامهم وفي الوضع الفلسطيني يعيش الاطفال في حالة من العنف والممارسات القمعية مما يرونه من ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤكدا أن أطفال العالم المجالات مفتوحة امامهم للإبداع حيث يحظون بحقوقهم كاملة.
فيما تحدث السيد رفعت قصيص عن التقرير السنوي الثالث للحركة العالمية للدفاع عن الاطفال الذي يتناول "اماكن احتجاز الاطفال في خلاف مع القانون في الضفة الغربية بين المعايير الدولية والواقع العملي".
وأكد قصيص أن هناك شح في الامكانيات الفلسطينية في اماكن الاحتجاز إلا أنها وعلى المستوى الاقليمي تتمتع بوضع افضل من دول سيادية، مشيرا إلى أن التقرير عبارة عن اسهام في تحسين الأداء للارتقاء بالمستوى الخاص باماكن احتجاز الاطفال.
وأشار قصيص إلى ضرورة الرقابة على تلك الاماكن من قل الجهات المختصة لتتلائم مع المعايير والقوانين الدولية في تعاملها مع الاحداث.
أما عطوفة المحافظ المهندس ماجد الفتياني فثمن جهود الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال مؤكدا أنها تساند الحكومة الفلسطينية وليست عدوا لها، بل تهدف إلى الارتقاء بمؤسسات العناية بالاطفال الاحداث واماكن احتجازهم.
ونوه الفتياني إلى العراقيل المفروضة على تحسين العمل في تلك المؤسسات من قبل الاحتلال الإسرائيلي سواء من الناحية القانونية أو العملية، كما وذكر أن هناك ثغرات قانونية في العديد من القوانين الخاصة بحقوق الاطفال بسبب أنها قديمة من عقود بائدة لا تتناسب مع العصر.
وتحدث الفتياني عن مركز الاصلاح والتأهيل في مدينة أريحا واصفا اياه بالممتاز حيث يرتقي إلى المستوى الدولي، ويضم قسما خاصا منفصلا للأحداث عن غيرهم من الاطفال المرتكبين للجرائم باختلافها، وقال" لديهم حقوقهم كاملة في كل شيء من الترفيه والمأكل والمشرب وغيره".
وأوضح أن منظمات المجتمع المدني إلى جانب الجهات الرسمية الفلسطينية يمكنها النهوض بالطفل الفلسطيني وإرجاعه إلى الموروث الثقافي الذي يجب أن يتمتع به ويكتسبه، مشيرا إلى أن الجهات الحكومية المختصة تبذل جهدها لتطوير أداءها فعلى سبيل المثال يضم جهاز الشرطة وحدة حماية الأسرة.
وأعرب الفتياني عن امله في أن يكون التقرير ايجابي حتى يؤسس لمنظومة قانونية تحمي اطفالنا من انفسهم أولا ومن الضغوط النفسية وغيرها.
